وصل موقع نيروز الإخباري رسالة شكر من طراد راكان الزبن حيث قال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للمملكة الأردنية الهاشمية، قيادةً وشعبًا، على مواقفها الإنسانية النبيلة التي ستظل محفورة في قلوب السوريين جميعًا. لقد أثبت الأردن، على مدى أعوام الثورة السورية، أنه وطن العروبة والإنسانية، وبيت الأمان الذي يحتضن كل من ضاقت به الأوطان.
منذ بداية الأزمة السورية، فتح الأردن أبوابه لإخوانه السوريين، وقدم لهم المأوى، والرعاية، والدعم، رغم الأعباء والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي واجهها. لم يكن استقبال الأردن للسوريين مجرد واجب إنساني أو أخلاقي، بل كان موقفًا نابعًا من شيم العروبة الأصيلة، ومن قيم القيادة الأردنية الحكيمة التي جسدت نموذجًا للعطاء والتسامح.
**إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم**
أتقدم إليكم، يا صاحب الجلالة، بخالص الشكر والامتنان على قيادتكم الحكيمة التي جعلت من الأردن نموذجًا يحتذى به في الوقوف إلى جانب قضايا الأمة العربية والإسلامية. لقد كنتم خير قائد حمل هموم أمته، وقدم الدعم للسوريين في وقت عصيب، ضاربًا أروع الأمثلة في التضامن والإخاء. لقد كان دوركم، يا جلالة الملك، شاهدًا على أن الأردن سيبقى دائمًا الحاضن لأشقائه، مهما كانت الظروف.
**إلى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني**
نوجه إليكم، يا سمو الأمير، رسالة تقدير وإعجاب بشبابكم وحكمتكم التي تمثل امتدادًا لمسيرة والدكم، جلالة الملك. إن رؤيتكم المستقبلية ودعمكم المستمر لتعزيز مكانة الأردن كبلد يحتضن الجميع، يعكس عمق المسؤولية الوطنية والإنسانية التي تتحلون بها.
**إلى الأجهزة الأمنية الأردنية الباسلة**
لا يمكن أن نغفل عن دوركم الكبير في حفظ أمن الأردن واستقراره، رغم التحديات والضغوطات الهائلة التي رافقت استضافة أعداد كبيرة من السوريين. لقد أثبتم أنكم الدرع الحامي الذي يوازن بين الواجب الإنساني والمسؤولية الأمنية، وكنتم مثالًا للانضباط والحكمة في التعامل مع هذه الأزمة.
**رسالة من القلب**
إن الشعب السوري لن ينسى أبدًا كرم الأردن وأهله، ولن ينسى كيف وقفتم معنا في أحلك الظروف، وشاركتمونا همومنا وآلامنا. لقد كنتم خير سند لنا، وأثبتتم أن الأخوة العربية ليست مجرد كلمات، بل أفعال ومواقف.
وإني، بصفتي ممثلًا للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي، أتعهد بأن أعمل دائمًا على تعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين السوري والأردني، وعلى أن أكون صوتًا يدافع عن مواقف الأردن المشرفة في كل محفل ومناسبة.
أسأل الله أن يحفظ الأردن قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبارك في جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمير الحسين، ويجعلهم دائمًا ذخراً للأمة العربية والإسلامية.
**أخوكم المخلص**
طراد راكان الزبن
ممثل المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي