الروسان يرعى فعاليات حفل إضاءة شجرة الميلاد
في كنيسة اللاتين في محافظة اربد.. صور
نيروز – محمد محسن عبيدات
مندوبا عن وزيرة السياحة السيدة لينا عناب
رعى نائب مدير هيئة تنشيط السياحة السيد وائل الروسان فعاليات حفل إضاءة شجرة الميلاد
في كنيسة اللاتين في مدينة الحصن في لواء بني عبيد بمحافظة اربد، بحضور رئيس بلدية
لواء بني عبيد المهندس جمال أبو عبيد ومديرة سياحة محافظة إربد الدكتورة مشاعل الخصاونة،
ومدير اثار اربد زياد غنيمات، والنائب الدكتور إياد جبرين والأب وجدي سهاونة وعدد من
آباء الكنيسة والمجتمع المحلي وممثلي وسائل الاعلام المحلية، وقدم مفردات الحفل
باقتدار الزميلة سمر غرايبة.
رعي الحفل السيد وائل الروسان قال في
كلمة له: إن الاحتفال اليوم هو دعوة لتأمل قيم السلام والتسامح والأمل التي يحتاجها
عالمنا الآن أكثر من أي وقت مضى وهذا ما تؤكد عليه الديانة المسيحية التي تستند تعاليمها
إلى بذل كل جهد ممكن في بناء علاقات سليمة بين بني البشر، وفي توطيد علاقات طيبة مع
الآخرين، وهو ما تتشارك به بطبيعة الحال، مع مختلف الأديان السماوية، التي طالما تجسدت
في أرض الأردن المباركة، وفي تلاحمه وتماسكه الوطني النموذج، وإن ما يجمعنا اليوم ليس
مجرد احتفال رمزي، بل هو تعبير صادق عن إرث الأردن الحضاري الجامع لكل أبنائه وبناته،
مملكة الزمن الخالدة، في ظل قيادتنا الهاشمية المظفرة، حفظها الله ورعاها. وقال أيضا: إن احتفالنا اليوم هو استكمال
لاحتفالات سابقة بدأت من موقع معمودية السيد المسيح، المغطس، مرورا بجبل نيبو في مادبا،
وموقع مار إلياس في عنجرة، وموقع أدر في الكرك، وصولاً إلى بلدة الحصن اليوم، ليتبعها
الفحيص، وسيدة الجبل في عجلون، وموقع مكاور، ومدينة مادبا، إلى الزرقاء، ختاما بكنيسة
مار شربل في عمان.
واضاف الروسان: لقد كان الأردن دوما امتدادا
أصيلا للأرض المقدسة ومهدا للرسالات السماوية عبر الزمن، ومن هنا جاءت أهمية المواقع
الدينية التي نحتضنها بفخر من المغطس، الذي شهد انطلاق المسيحية إلى العالم وهو على قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو
إلى جبل نيبو، الذي أطل من عليه النبي موسى عليه السلام على الأرض المقدسة، ما يعكس
مكانة الأردن كوجهة حيوية رئيسية للسياحة الدينية في العالم، وعليه، فقد عملنا بجهد لتنظيم فعاليات وبرامج تهدف
إلى تسليط الضوء على أهمية الأردن مقصدا سياحيا يجمع بين الروحانية والثقافة والأصالة
والأمثلة عديدة. ونحن مستمرون في بذل الجهود لتعزيز مكانة المملكة على خارطة السياحة
العالمية، بالتعاون مع مختلف الشركاء المحليين والدوليين. وأضاف أيضا: إن احتفالنا
اليوم هو خير دليل على أننا كأردنيين، مسيحيين ومسلمين، نشكل معا نسيج هذا الوطن الجامع،
ففي مملكتنا العزيزة، حيث تجاور المآذن الكنائس، تظهر عظمة وطننا بمختلف مكوناته، بقيادة
هاشمية حكيمة وشجاعة شعارها الوسطية والاعتدال وسيبقى الأردن دوما موطنا للتسامح، ووجهة
لكل الطامحين إلى رؤية التاريخ ومهد الحضارات، وسيواصل الأردن تقديم رسالته الفريدة،
رسالة السلام والمحبة، التي تجمع بين الشعوب. وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ الأردن
وطنا شامخا عزيزا، مغتمنا هذه المناسبة المباركة، لتقديم التهنئة لجميع الطوائف المسيحية
بعيد الميلاد المجيد، وقرب حلول رأس السنة الميلادية.
بدوره أكد الاب وجدي السهاونة راعي كنيسة
اللاتين على أن إضاءة شجرة الميلاد في الحصن وفي عدة مناطق في المملكة، تعبّر عن مدى
وِحدة أبناء الأردن وتآخيهم وتحابهم، سائرين برؤية سيد البلاد جلالة الملك عبدالله
الثاني ابن الحسين المعظم، الذي جعل الأردن نموذجاً يُحتذى به بين البلدان في المحبة
والتآخي بين أبناءه على اختلاف أطيافهم ليصبح نسيجاً واحداً.
وفي الختام تم الاستماع الى تراتيل عيد
الميلاد من الفنانة مكادي نحاس وفرقتها، وتقديم ضيافة العيد للمدعوين، وحضر الحفل
كذلك الزميل الناطق الإعلامي لوزارة السياحة احمد الرفاعي، والرئيس الروحي لكنيسة القديس
جاورجيوس للروم الأرثوذكس في شمال وعدد من آباء كنيسة الرّوم. والأب وليَم سويدان راعي
كنيسة الرّوم الكاثوليك.