2026-02-18 - الأربعاء
تهنئة لـلباحثه سماح الرماضنة العبادي بمناسبة الحصول على الدكتوراه. nayrouz المحكمة الإدارية تلغي قرارا بتقاعد دبلوماسية أردنية اتخذه وزير الخارجية nayrouz حازم رحاحلة يفسر للأردنيين اسباب رفع سن التقاعد المدني nayrouz أمانة عمّان تبدأ تطبيق خصم 30% على المخالفات المرورية nayrouz المطرب أمين سلطان يخطف القلوب بـ "أنا نبضك".. إليكم كواليس صناعة الأغنية nayrouz مدير السير : الخصم على المخالفات هدفه التخفيف عن المواطنين nayrouz الخلايلة : إطلاق حملة توزيع طرود رمضان الخيرية بالتعاون بين صندوق الزكاة وشركة أبو صوفه‬ nayrouz بطولة المملكة لرفع الأثقال تنطلق اليوم nayrouz إعلان نتائج القبول الموحد للدبلوم اليوم nayrouz الجمعية الفلكية الأردنية: الخميس 1 رمضان لأكثر من 90% من مسلمي العالم nayrouz الرئيس الألماني يزور مفوضية شؤون اللاجئين في عمّان nayrouz الأردن.. إعلان دوام مراكز الخدمات الحكومية في رمضان nayrouz ترامب يقرر ضرب إيران وإسقاط النظام رغم المفاوضات الإيجابية nayrouz الأمم المتحدة توجه انتقادات حادة للسلطات الليبية.. فما الأسباب؟ nayrouz وزارة البيئة السورية تزف بشرى سارة لـ 1200 موظف.. ماذا حدث؟ nayrouz دول عربية تدين الكيان الصهيوني بأشد العبارات.. ما السبب وماذا قالت؟ nayrouz انتهاء المفاوضات الروسية-الأوكرانية بجنيف دون نتائج nayrouz الرئيس التركي يؤكد أن الوقت قد حان لإدراج بلاده في منظومة الدفاع والأمن الأوروبية nayrouz وزير الأوقاف يطلق حملة توزيع طرود رمضان الخيرية بالتعاون مع القطاع الخاص...صور nayrouz تهنئة بتعيين الأستاذ حمزة الأشعري مديرًا لمدرسة أبو بكر الصديق الثانوية في معان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz

دور الأردن في تحقيق السلام: "هدنة بطعم الصدمة" قراءة شاملة للكارثة الإنسانية في غزة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم عصام المساعيد، رئيس فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني


لطالما كان الأردن نموذجًا للاستقرار في منطقة مضطربة بالصراعات، لكن أحداث 7 أكتوبر 2023 وضعت المملكة أمام تحديات جديدة تفوق قدراتها المحدودة، حيث شنت حركة حماس هجومًا على إسرائيل تبعه رد إسرائيلي من خلال عمليات عسكرية مكثفة استهدفت قطاع غزة، هذه التطورات أدت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث كشفت عن معاناة شعب بأكمله وأعادت تسليط الضوء على الدور الأردني المحوري في تحقيق السلام وتحمل الأعباء الإنسانية والاقتصادية.

وفقًا لتقارير دولية خلفت الأزمة أكثر من 46,600 شهيدٍ فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال وأكثر من 96,350 جريحًا، اما النزوح الجماعي شمل نحو 1.9 مليون فلسطيني ودُمرت 136,000 منشأة بما فيها 80,000 وحدة سكنية و125 مدرسة وجامعة، وتعرضت البنية التحتية الحيوية كالمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه لدمار شامل، مما ترك السكان في مواجهة نقص حاد في الخدمات الأساسية.

هذه الأرقام لا تعبر فقط عن الخسائر المادية، بل تحمل قصصًا مأساوية عن عائلات فقدت مأواها وأطفالٍ حُرموا من التعليم ومرضى تُركوا بلا رعاية طبية، هذه المعاناة تستدعي تحركًا دوليًا يتجاوز المساعدات الإنسانية الطارئة ليشمل خططًا طويلة الأمد لإعادة الإعمار وضمان العيش الكريم للنازحين.

أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ وخاصة اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، كما أن الغارات الإسرائيلية استهدفت المدارس والمستشفيات ومنشآت "الأونروا" إلى جانب الصحفيين الذين كانوا يوثقون الجرائم، هذه الأفعال تُصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتشكل تحديًا واضحًا للنظام القانوني الدولي.

قرارات الأمم المتحدة مثل القرار 194 الذي يضمن (حق العودة) والقرار 242 الذي يدعو إلى (انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة)، توفر إطارًا قانونيًا لمحاسبة إسرائيل، حيث أن تفعيل المسؤولية الدولية أصبح ضرورة لتحقيق العدالة ومنع تكرار هذه المآسي وضمان إعادة إعمار القطاع وضمان حقوق الفلسطينيين الأساسية.

من هنا برز الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني كصوت عقلاني للحق يدعو إلى إنهاء العنف وتحقيق العدالة، حيث أكد جلالته في العديد من المحافل الدولية أن الحل الوحيد لتحقيق السلام هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هذا الموقف لم يكن مجرد تصريح، بل تُرجم إلى تحركات دبلوماسية فاعلة تضمنت دعوات لوقف العنف وحماية المدنيين وتعزيز الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وبالرغم محدودية موارده، أرسل الأردن مستشفى ميدانيًا إلى غزة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين وعملت قوات سلاح الجو الملكي على نقل المساعدات الإنسانية والإغاثية، هنا يجدر الأشارة الى أن الأردن يستضيف أكثر من 2.3 مليون لاجئ فلسطيني منذ عقود، إلى جانب نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، هذه الأعباء الهائلة تعكس التزام المملكة بدعم الشعوب المتضررة، لكنها تضغط بشكل كبير على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

تُكلف استضافة اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الدولة مليارات الدولارات سنويًا لتوفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والإسكان، إذ تراجعت معدلات النمو الاقتصادي بسبب تأثر التجارة والسياحة بالتوترات الإقليمية وارتفعت معدلات البطالة خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

رغم هذه التحديات يواصل الأردن تقديم المساعدات الإنسانية باعتبارها واجبًا وطنيًا وإنسانيًا، لكن تحقيق الاستدامة يتطلب دعمًا دوليًا أكبر عبر تعزيز التمويل الموجه للاجئين في الأردن، وتنفيذ مشاريع تنموية تدعم الاقتصاد المحلي وتخلق فرص عمل للمواطنين الأصليين.

أن هذه الأزمة كشفت سياسات حماس غير المدروسة، التي لم تقم بالتخطيط الجيد لعملية دخول الحرب عن غياب رؤية سياسية ناضجة، إذ أن الهجوم الذي شنته الحركة لم يأخذ بعين الاعتبار التداعيات الإنسانية، حيث دفع المدنيون الفلسطينيون الثمن الأكبر، كما أن غياب التنسيق مع الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، وعلى رأسها الأردن، أثر على فعالية الجهود الإنسانية والسياسية.

رغم الدعم التاريخي الذي يقدمه الأردن للقضية الفلسطينية لم تُظهر حماس تقديرًا لهذه الجهود التاريخية، مما يثير تساؤلات حول استراتيجيتها السياسية وهذا يبرز الحاجة إلى قيادة فلسطينية موحدة تضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات أخرى.

بالرغم من كل شيء سبق، ظل الموقف الأردني ثابتًا ومؤكدًا أن "فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن"، كما أن الوصاية الهاشمية على القدس ليست مجرد التزام ديني وتاريخي، بل مسؤولية سياسية تهدف إلى حماية هوية المدينة ومقدساتها، وقد أكد الأردن رفض فكرة الوطن البديل وذلك ما يعكس استمرارية التزامه بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين مع دعمه الثابت لحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.

بوجهة نظري ولمواجهة التحديات المتزايدة، يتطلب الوضع رؤية استراتيجية شاملة تتمثل بالتالي: 

سياسيًا: تعزيز الجهود الدولية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والدعوة لإنشاء تحالف عربي يزيد الضغط على إسرائيل.

اقتصاديًا: تقديم دعم دولي مباشر للأردن لتعزيز قدرته على تحمل الأعباء الإنسانية، مع تنفيذ مشاريع تنموية تُعزز الاقتصاد الوطني.

إنسانيًا: تحسين التنسيق بين الدول والمنظمات الدولية لإيصال المساعدات إلى غزة، مع ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية.

الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يظل نموذجًا للقيادة الرشيدة والاستقرار في منطقة مضطربة بالصراعات ورؤيته ترتكز على تحقيق العدالة والسلام من خلال إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الفلسطينيين، وبالرغم من جميع التحديات يواصل الأردن دوره كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي في المنطقة ملتزمًا بمبادئ الحق والإنسانية ومبادئ الشرعية الدولية. 

بينما يستمر الأردن في جهوده لتعزيز السلام ومنع توسع الصراع، تبقى رسالته واضحة: "السلام لا يتحقق إلا بالعدالة، والعدالة لا تتحقق إلا بالاعتراف بحقوق الفلسطينيين"، فلسطين ستظل قضية الأمة العربية الأولى وسيظل الأردن في طليعة المدافعين عنها ملتزمًا برؤية تُعزز الحق والإنسانية. 

في الختام، ندعوا الله أن يحفظ فلسطين وشعبها الشقيق، وحفظ الله الأردن ”قيادةً وشعبًا" موطنًا عزيزًا شامخًا نهضويًا يسير على طريق الحداثة والتطوير تحت ظل الراية الهاشمية.