2026-03-31 - الثلاثاء
كاتس: سندمر جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود بلبنان nayrouz مخطط استيطاني جديد لتهجير البدو واستكمال مشروع (E1) شرق القدس nayrouz بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية nayrouz 4 شهداء في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان nayrouz المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات nayrouz وزير الاستثمار يتوقع زيادة الاستثمار الأجنبي في 2026 مع طرح فرص نوعية nayrouz حملات ميدانية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات في العقبة ضمن الخطة الوطنية 2026 nayrouz التربية تكرم المدارس الفائزة بمسابقة الرسم والتصاميم الفنية للطلبة المنتفعين من مشروع الوجبة الصحية nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين nayrouz الأردن يواجه نيجيريا ودياً الليلة استعداداً لتصفيات مونديال 2026 nayrouz بيان صادر عن بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية حول احتفالات عيد القيامة nayrouz عجلون الوطنية: ورشة عن النقد الأدبي الغربي وزيارة لطلبة الإرشاد لقرى الأطفال SOS nayrouz مدرب منتخب الشابات يؤكد الجاهزية لنهائيات كأس آسيا nayrouz سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء 31 مارس 2026 nayrouz الأذربيجان : الذكرى السنوية الـ108 لمجازر مارس: تكريم الضحايا وتأكيد على محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية nayrouz سعر الدولار اليوم في مصر الثلاثاء 31 مارس 2026 nayrouz هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات nayrouz الرئاسة الفلسطينية تدين وترفض بشدة إقرار الاحتلال لقانون إعدام الأسرى nayrouz مخطط استيطاني جديد لتهجير البدو واستكمال مشروع (E1) شرق القدس nayrouz "التكنولوجيا" تطلق برنامج "نجوم الريادة" وتنظم يوما استشاريا لتطوير برامج الهندسة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz

في السودان فقط إجبار المسافرين على النزول وتناول طعام الإفطار في رمضان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 

طقوس وتقاليد رمضان في السودان مختلفة عن باقي المجتمعات العربية، فلها خصوصية محددة، حيث يبدأ الاستعداد لرمضان من شهر شعبان الذي يسمي «قصير» باللغة الدارجة السودانية للدلالة على قصر الوقت وقرب دخول شهر رمضان. في «قصير» تبدأ السودانيات بإعداد مشروب شعبي رمضاني يسمي «الأبري» أو «الحلو مر»، ويأتي تناقض الاسم من تناقض الطعم الذي يميل إلى الطعم الحلو والمر في الوقت نفسه. الأبري هو مشروب رمضاني يصنع من دقيق الذرة مع مجموعة من التوابل تحتوي علي الكزبرة، القرفة، والهيل، والعرق الأحمر، والتمر هندي، والكركديه، والكمون. ثم تعمل هذه الخلطة على شكل عجين سائل يسهل بعدها صنع رقائق منه وهنا تأتي مرحلة تسمي «عواسة الأبري» وتعني كلمة عواسة طريقة صنع رقائق «الأبري».
في الماضي كان يوم عواسة الأبري أو الحلو مر يومًا تاريخيًا للأسرة السودانية، حيث تتحلق الجارات حول صاج كبير يوضع فوق حطب أو فحم فيما يشبه التنور في الدول العربية ثم تأتي عملية سكب السائل على هذا الصاج الساخن لتتشكل رقاقة خفيفة تزدهي بلون أحمر. جلسة عواسة الأبري تتميز بأنها جلسة سمر نسائية خاصة يصاحبها تناول الشاي الأحمر واللقيمات ولعب الأطفال الذين يستمتعون بتذوق أول رقاقة تخرج من الصاج. للحلو مر رائحة ذكية جدا تنتشر في أرجاء الحي، فتخبرنا أن منزل فلان اليوم به جلسة لصنع «الأبري»، ما زالت هذه الجلسة تمارس في القرية السودانية لكنها تختفي كلما اتجهنا للمدن لأن كثيرًا من الأسر السودانية أصبحت تميل إلى شرائه من السوق أو السوبر ماركت، أو جلب سيدة لعملة في المنزل بهدوء ودون الإعلان عنه، لكن الأبري دوما يفضح سره. باختفاء جلسة «عواسة الأبري» تكون الأسر السودانية فقدت تقليدًا رمضانيًا عريقًا.
لكن هذا الاختفاء نتيجة عوامل التغير في الزمن وعدم وجود الوقت لم يمنع أن تزخر المائدة السودانية بتقليدية مفرطة، ومن أهمها طبق العصيدة الشهير، التي تتكون من خليط الذرة المخمر بالماء الذي يوضع علي نار هادئة ثم يوضع في قالب دائما ما يكون على شكل قبة، ثم يوضع عليها ما يعرف بملاح التقلية أو الروب.

ورغم دخول الكثير من الأطعمة العربية وغيرها على المطبخ السوداني لكن يظل رمضان في السودان شهر بمذاق محلي، إذا تتسيد البليلة السمراء مع صحن التمر والمشروبات الرمضانية مثل التبلدي والتمر هندي، وتصبح منافسًا قويًا لـ«الحلو مر».
تتقارب العادات والتقليد الرمضانية في السودان عند معظم القبائل في السودان ويشتركون جميعا في أن هذا الشهر هو للخير، لذلك عادة ما يذهب الجيران لطلب العفو والمسامحة قبل دخول رمضان حتى تكون النفوس هادئة لا تحمل حقدًا.
ومن أهم ما يميز رمضان في السودان عادة الإفطار الجماعي ما بين الجيران في الشوارع، عادة ما زال أهل القرى يحتفظون بها وبعض الأحياء الشعبية في العاصمة السودانية.

والإفطار الجماعي في الشوارع يختلف في طريقته من القرية إلى المدينة؛ ففي القرى يقوم السكان بقطع الشارع واعتراض الباصات السفرية وإجبار المسافرين على النزول وتناول الطعام، وذلك عن طريق وضع العمامة السودانية في منتصف الطريق ثم يأتي رب الأسرة ليقوم بالترحيب بركاب الحافلة الذين قد يبلغ عددهم 40 مسافرًا، فتدخل النساء إلى المنزل، ويبقى الرجال لتناول الفطور في الشارع، حيث تمتد موائد الرحمن. هذا الكرم الحاتمي أدخل أسرتين المحاكم، حيث شهدت ولاية الجزيرة تسجيل أغرب بلاغ في التاريخ، عندما استقبلت محكمة قرية الكاملين بلاغًا حول خلاف مواطنين حول من يكرم المسافرين على الطريق، ويتشرف بخدمتهم أثناء وجبة الإفطار وادعى أحدهم أن الآخر (يسرق) منه الضيوف، ويسرع لسحب الحافلات والعربات المسافرة على الطريق لمائدته دون أن يترك له مجالا لإكرام بعضهم، الأمر الذي جعل القاضي يرفض النظر في الدعوى، لكنه استعمل الحكمة وقدم محاضرة عن الكرم السوداني وتدخل فاعلي الخير ليتم تقسيم الضيوف على الموائد كافة.
أما في المدن، فتخرج الأسر السودانية إلى الميادين التي تتوسط الأحياء، تحسبا لوجود مارة قد يكونون بعيدين عن منازلهم أو وجود عزاب قد لا يتوفر لديهم الوقت لصنع الطعام.. قبل الأذان بدقائق يتدفق الصائمون على الميدان ليجلسوا على شكل حلقات لتناول الفطور ثم تناول القهوة والشاي، ثم يقضون بعض الوقت لمعرفة أحوال بعضهم قبل الذهب إلى صلاة العشاء والتراويح.
في الشهر الكريم تنعدم المناسبات الاجتماعية إلا من عادة حديثة تعرف بما يسمى بـ«موية رمضان»، وهي عبارة عن شراء كمية من المواد التموينية والأواني المنزلية حيث تشمل أطقم العصير وأطباق العصيدة وأطقم الشوربة وعلبًا كبيرة من البهارات، وكمية كبيرة من الأبري وباقي العصائر التقليدية السودانية والبصل المجفف واللحم المجفف. كل هذه الأشياء تكون عبارة عن هدية مقدمة من أهل العروس إلى أهل العريس، وبطبيعة الحال تعتمد هذه المناسبة على الوضع المادي لأسرة العروس التي يمكن تنفق آلافًا أو ملايين على هذا التقليد.

رمضان في السودان هو الشهر الوحيد في السنة الذي يتشارك فيه المسؤول والفقير في شرب العصير نفسه، مع اختلاف أن موائد الفقراء في السودان لا يوجد بها غير البليلة السمراء التي تحتوي على عنصر الحديد، والكثير من الفيتامينات.
تميل جميع السودانيات إلى الصلاة في المسجد خلال شهر رمضان، وخصوصا صلاة التراويح حيث يفضلن الأئمة الذين يقرأون بالجزء، ومن أشهر المساجد التي تجذب المصلين في العاصمة السودانية مسجد سيدة سنهوري ومسجد النور بكافوري.

يصوم السودانيون رمضان هذا العام في درجات حرارة عالية وقطوعات كهربائية متكررة، وهذا الوضع خلق نوعًا من النكتة المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ انتشرت صور السودانيين نيامًا بجوار نهر النيل أو بالقرب من الزير، أو النوم وهم يحتضنون الثلج.

كما يفضل عدد من المغتربين السودانيين العودة لسودان لقضاء رمضان بنكهة محلية خالصة تمتد من لمة الأهل، وتنتهي بسماع المسحراتي الذي بدأ يتلاشى صوته مع عصرية الحياة...