في الآونة الأخيرة، أصبحت الحسابات الشخصية للفتيات والشباب هدفاً لهجمات إلكترونية ممنهجة من قبل قراصنة لا يعرفون للضمير أو المبدأ طريقاً. هؤلاء المتسللون لا يترددون في اختراق المعلومات الشخصية والمحادثات الخاصة، ليقوموا بعد ذلك بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. مثل هذه الانتهاكات تشكل تهديداً كبيراً للأفراد، إذ يعرضون حياتهم الخاصة للأذى ويؤثرون سلباً على نفسيتهم.
ولمواجهة هذه الممارسات الخطيرة، ظهرت جهود كبيرة من وحدة الجرائم الإلكترونية التي تعمل بلا كلل أو ملل للتصدي لهذه الهجمات، حيث يسعى فريق النشامى في وحدة الجرائم الإلكترونية دائماً إلى حماية المجتمع من هذا الخطر الداهم. ولكن السؤال الذي يظل يتكرر هو: أين ضمير هؤلاء الأشخاص؟ أين العقول التي يجب أن تميز بين الصح والخطأ؟ أين الدين والمبادئ التي تحث على احترام خصوصية الآخر؟
ما يحدث من ابتزاز واختراق يعكس غياب القيم الأخلاقية، ويضر أكثر مما ينفع. تلك الأفعال لا تسهم في تحقيق أي مصلحة شخصية أو تقدم حقيقي، بل تترك آثاراً نفسية بالغة على الضحايا، مثل حالات القلق، الخوف، والذعر. إن تسريب المحادثات الخاصة لا يؤدي إلا إلى تدمير حياة الفرد وإلحاق الضرر بأمنه النفسي والاجتماعي.
أصبح من الضروري أن نشدد على ضرورة الوقوف بحزم ضد هذه الممارسات، والتأكيد على أهمية نشر الوعي بين الشباب حول كيفية حماية حساباتهم، وكذلك نشر ثقافة احترام الخصوصية وحماية المعلومات الشخصية من أي تهديدات قد تعرضهم للأذى.