2026-05-14 - الخميس
افتتاح حديقتين مروريتين في إربد والمفرق لتعزيز الثقافة المرورية لدى الطلبة nayrouz اتفاقية تعاون بين "القوات المسلحة" ومنظمة التحالف الموحد للتنمية بواشنطن nayrouz الأمن العام ينظم ندوة وطنية بعنوان "السردية الأردنية" nayrouz سورية تكشف تفاصيل محاولة تهريب مخدرات الى الأردن - صور nayrouz البدور يوعز بإجراءات عاجلة للتخفيف عن المرضى والمراجعين بمستشفى الأمير حمزة nayrouz اختتام فعاليات مهرجان المسرح المدرسي للعام الدراسي 2025 - 2026 nayrouz اجتماع تنسيقي لبحث الربط الإلكتروني وتكامل العمليات التشغيلية في ميناء العقبة nayrouz الأمن العام ينظم ندوة وطنية بعنوان "السردية الأردنية" في أكاديمية الشرطة الملكية nayrouz اللجنة الملكية لشؤون القدس تصدر تقريرا خاصا بالذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية nayrouz "الطاقة" تستعرض إنجازاتها وخططها أمام المشاركين بدورة الضابط nayrouz أمانة عمّان تنفذ عددا من التحويلات المرورية المؤقتة nayrouz التعليم العالي: الجامعات الرسمية تستقطب 60% من الطلبة nayrouz الإحصاءات: نمو كميات الإنتاج الصناعي لشهر آذار من عام 2026 بنسبة 2.50% nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يشارك في تشييع جثمان الوزير والعين الأسبق مازن الساكت....صور nayrouz نجما كرة القدم العالميان خافيير سافيولا وميشيل سالغادو يزوران البترا nayrouz 47 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل nayrouz زراعة بصيرا تواصل استقبال طلبات شهادات إنتاج القمح والشعير حتى مطلع حزيران nayrouz الإحصاءات: ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 1.17 بالمئة لشهر آذار nayrouz بحث التعاون بين معهد الدراسات المصرفية ومكتب التعاون الدولي الألماني nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

الأحزاب السياسية بين الأمانة في الأداء وغايات التحديث السياسي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور بسام ابوخضير

في ظل التوجه الوطني الجاد نحو بناء منظومة سياسية متطورة تستند إلى الإصلاح الشامل، بات من الضروري أن تنهض الأحزاب السياسية بدورها الحقيقي بأمانة واقتدار، وتكون فاعلًا وطنيًا مسؤولًا يُعوّل عليه في إنجاح استراتيجية الدولة للتطوير والتحديث السياسي.

فنجاح هذه الاستراتيجية لا يتوقف على صدور التشريعات الناظمة للحياة الحزبية فحسب، بل يتطلب التزامًا عمليًا من الأحزاب ذاتها بالسير ضمن الأهداف المرسومة، والعمل على ترجمتها إلى برامج واقعية قابلة للتنفيذ، تراعي احتياجات المواطنين وتلامس تطلعاتهم.

إن التقييم الحقيقي لأداء الحزب يجب ألا يُبنى على معايير رقمية سطحية – كعدد المنتسبين أو عدد الفروع – بل يجب أن يستند إلى البُعد النوعي، أي ما يقدمه الحزب من محتوى فكري وبرامج سياسية واضحة، وقدرته على تجسيد المشاركة الشعبية وتنمية الوعي السياسي، وتعزيز ثقافة الحوار والتعددية.

أي انحراف عن هذه الأهداف المرسومة يعد بمثابة تراجع خطير يُغرق منظومة التحديث السياسي في دوامة الشكل دون الجوهر، والحركة دون الأثر. فالرهان اليوم ليس على من يرفع الشعارات الأكثر، بل على من يملك الرؤية الأوضح والإرادة الأقوى لتحقيق الصالح العام.

وإذا كانت الدولة قد هيّأت البنية التحتية القانونية والسياسية لتفعيل العمل الحزبي، فإن مسؤولية الأحزاب الآن هي إثبات الجدارة والثقة، وهذا يتعين عليها تبني الإصلاح الاداري كمدخل تأهيلي لتحقيق رؤى الحزب ورسالته واهدافه حيث تُعدّ العملية الإدارية حجر الأساس في إدارة أي حزب سياسي يسعى بصدق إلى تحقيق أهدافه الوطنية وترسيخ حضوره في المشهد العام. فالحزب، كجسم حيّ ومتفاعل، لا يستطيع النهوض بمهامه دون إدارة واعية تمتلك أدوات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ، وتتحرك في إطار واضح من الكفاءة والمسؤولية، بعيدًا عن الارتجال والعشوائية والرؤى الضيقة.
إن نجاح الحزب لا يتحقق بالشعارات أو الرغبات، بل عبر قدرة الإدارة على المواءمة بين الإمكانات المتاحة والأولويات الوطنية والتنظيمية. فالتخطيط الواقعي المنضبط، والتنظيم الهيكلي الفاعل، والتوجيه المتزن المبني على تشخيص دقيق، والرقابة المستمرةوفق معايير التخطيط  تشكل جميعها أعمدة الأداء الحزبي الناجح. وهذا الأداء لا يمكن له أن يكون فعالًا ما لم تستند العملية الإدارية إلى معايير المصلحة العامة، وتترفع عن الشخصنة والمصالح الضيقة التي من شأنها أن تضعف جسد الحزب وتزرع التنافر بين مكوناته.

فالعملية الإدارية الرشيدة هي القادرة على تحويل الموارد البشرية والمادية إلى أدوات فعالة للإنجاز. فكفاءة الإنجاز لعوامل الإنتاج مجتمعة، وفي مقدمتها العنصر البشري، تعتمد على كفاءة الإدارة في توظيف هذه العوامل بالشكل الأمثل. وهنا، تبرز أهمية العملية الادارية في تعزيز العدالة التنظيمية وتحفيز الانتماء الفاعل، كما انه من الضروري أن ترتكز جهود التقييم والمساءلة الداخلية على مدى مساهمة الفرد العضو في تحقيق أهداف الحزب، بعيدًا عن الاعتبارات الشخصية أو الولاءات الضيقة. فكل عضو هو شريك في المسؤولية، والإدارة مطالبة بتعزيز هذا الشعور وتفعيله ضمن مناخ من الشفافية والانصاف.
وعليه فإن قوة الحزب وفعاليته مرهونة بمدى نضج عمليته الإدارية، وقدرته على إدارة موارده بروح جماعية ووفق أولويات مدروسة، بما يرسخ ثقافة الأداء المؤسسي ويعزز فرص النجاح على الساحة الوطنية
في إنتاج قيادات شابة مؤهلة تنخرط في الشأن العام عن وعي وفهم ومسؤولية.
وتحقيق حضور فاعل في الانتخابات البلدية والنيابية، على قاعدة التمثيل البرامجي لا المناطقي أو الفئوي.
اضافة الى الانفتاح على المجتمع المحلي وبناء قواعد حزبية تتفاعل مع قضايا المواطنين اليومية.
و العمل الرقابي والاقتراحي داخل البرلمان بشكل يعكس استقلالية الموقف ووضوح التوجه.
إن مرحلة التحديث السياسي لا تحتمل المراوحة أو المجاملة. فالمشهد الحزبي يجب أن يكون ميدان تنافس على أساس البرامج والحلول لا على أساس الشعارات والتجاذبات. وعلى الأحزاب أن تعي أن فاعليتها ومصداقيتها هي التي ستحدد مدى استمراريتها، لا مجرد تسجيلها في دفاتر وزارة الشؤون السياسية.
وبذلك، فإن نجاح مشروع التحديث السياسي مرهون بوجود أحزاب تمتلك الرؤية، وتحمل الهم الوطني، وتعمل بروح الفريق، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.