2026-04-03 - الجمعة
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz بعد غياب 3 سنوات.. إسلام فاروق يعود بأغنية "يا عم قلبي" مع فايرال ويف nayrouz خالد فلاح العواودة العجارمة… سيرة رجل من زمن الوفاء nayrouz جبارة يكتب هل سيكتمل اصلاح الإدارة المحلية في ظل قانون ينتظر الحسم nayrouz ريال مدريد يراقب ايكيتيكي لتعزيز هجومه في المستقبل nayrouz الأشغال تباشر بمشروع صيانة لأحد عشر طريقا في إقليم الوسط...طريق الموقر الازرق nayrouz إيمان الهدبان… رسالة إنسانية ترتقي بخدمة المجتمع...كادر متميز ورؤية قيادية تصنع الفرق nayrouz حكيمي عن قرار الكاف بتتويج المغرب بكأس افريقيا: كان مستحقاً nayrouz السعودية وإعادة رسم موازين القوة في زمن الاضطراب nayrouz المحامي معتز جمال العبادي يؤدي القسم القانوني أمام وزير العدل ونقيب المحامين الأردنيين nayrouz السودان : اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف nayrouz هذا ما حدث في جزيرة ميون على باب المندب.. أول تصريح رسمي بشأن أنباء تنفيذ عملية إنزال عسكرية مجهولة nayrouz غوتيريش يطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بوقف الحرب فوراً ويدعو إيران لوقف هجماتها على الجيران nayrouz عاجل: إعلان إسرائيلي عن هجوم صاروخي جديد للحوثيين استهدف ”ديمونة” nayrouz الصناعة تحرر 403 مخالفات خلال آذار nayrouz الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية تتزايد في إيران nayrouz حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم nayrouz الفراية يتفقد تجديد مركز حدود الدرة nayrouz الشيخ محمد الفالوجي يعطي عطوة باعتراف بين عشيرة النجار الفالوجي وعشيرة قنديل في مقتل الشاب رشدي يحيى النجار الفالوجي. nayrouz عقود الديزل والغاز بأوروبا تسجل أعلى مستوى منذ 2022 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz

أبو مشهور.. سيرة فارس من زمن الكبار بقلم: خادم قدميه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور عدنان متروك شديفات

"ستبقى يا أبي تلك الغصّة التي يغصّ بها فؤادي، ولا أنساها ما حييت، لقد اشتقتُ لك كثيراً، اشتقتُ لقضاء يوم عيد في كنفك، اشتقت لحديثك اللطيف، اشتقت لنظرتك العطوفة، اشتقت لحنانك الذي لا مثيل له... رحمك الله يا جنتي."

بهذه الكلمات النابعة من قلب مفجوع، يبدأ الابن رسالته إلى والده، الفارس الأردني، الرجل الذي رحل جسداً وبقي سيرةً لا تُنسى، نُقشت في ذاكرة الأبناء والرفاق والطرقات التي عبرها، والمواقف التي خطّها بشرف وعزيمة.

من ساحات الشرف إلى تعب الحياة
ولد أبو مشهور في زمنٍ كانت فيه الرجولة تُصنع على نار التجربة، والتحمل، والانتماء. وانخرط في صفوف القوات المسلحة الأردنية منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، حيث خدم في الحرس الملكي، ثم في مشاغل فيصل بمدينة الزرقاء، وكان مثلاً ومثالا ً وفعلاً حيّاً على الانضباط، والشجاعة، والنبل، حتى أوائل الثمانينات.

لم يكن مجرد عسكري عابر في مؤسسته، بل كان فارساً نبيلاً، شارك في الحروب التي خاضها الجيش العربي؛ من فلسطين، إلى العراق، إلى اليمن، إلى عُمان. شهد له رفاقه بالشجاعة والثبات، فلم يهن، ولم يتراجع، ولم يخن. بل ظل على عهد الوطن حتى آخر رمق في خدمته.

بعد التقاعد.. لم يتقاعد عن العطاء
حين طوى ملفه العسكري، لم يطوِ معه عزيمته، أجبرته الظروف المعيشية القاسية وكثرة الأبناء الذين لا يزالون على مقاعد الدرس، أن ينهض من جديد، متجهاً  إلى ميادين الكدّ والعمل — سائقاً في النقل العام، ثم في الشحن الدولي، جاب الأرض شرقاً وغرباً .

لم يكن يسافر للرزق فقط، بل كان يعود من كل رحلة بحكمة جديدة، وفهم أعمق للحياة،  لم يكن يرى في العمل مشقة، بل شرفاً يُربّي أبناءه عليه، ويعلّمهم أن الطهارة تبدأ من لقمة كُسبت بكرامة.

كان معروفاً لدى الجميع باسم "أبو مشهور" — رجل هيبة ومروءة وكرم، صاحب وجه بشوش لا يردّ أحداً ، ولا يُظهر تعبه لأحد، بل يوزع الابتسامة حيث حلّ.

كفوف تشيل وما تميل
لم يكن يرفع صوته، لكنه إذا تكلّم صمت المجلس. رجلٌ من زمن الكبار، ممن آثروا الصمت في زمن الثرثرة. رجل كتوم، حكيم، صبور، يعرف متى يصمت، ومتى يتكلم، ومتى يضمد الجراح بالصبر لا بالشكوى.
كان كفوف تشيل وما تميل، وكان نارًا على علم بما يكتنز من أخلاق ومروءة ورجولة ، هكذا يصفه من عاشروه.
كان رجل المواقف، يوم كانت المواقف لا تُشترى، بل تُدفع أثمانها ذهباً .

اليد العليا لا تعرف البخل
لم يكن بخيلاً قط، بل صاحب اليد العليا بالوفاء ، أطعم أبناءه مما تجود به يده، وأحياناً شاطر التعب تعباً ومع ذلك لم يعرفوا الجوع ولا الذل في كنفه ....

لم يعرف طريق الراحة، لكنه عرف طريق الشرف، وعلّمه لأبنائه قولاً وفعلاً، وحتى حين خذله الزمن، وعصفت به الأزمات، بقي جبلاً شامخاً، يحمل الكثير في صمت، ويمنح في سكون.

رجلٌ لم يُكتب عنه في الصحف أو يُكرّم على المنابر، لكنه يستحق أن يُروى عنه في كتب الرجولة والنبل والكرامة.

مدرسة في الأخلاق والصبر
ما أكسبه من سفره، وثّقه في سلوكه. تعلّم من البلاد والناس، واحتك بالثقافات، فعاد إلينا أكثر وعيًا، أوسع أفقاً ، وأشدّ حكمة. وكان يُربينا بالحكاية والموقف، لا بالوعظ الجاف، ويعلّمنا أن الحياة أكبر من المال، وأن الشرف لا يُقاس بالدينار، بل بالفعل الجميل والكلمة النبيلة.

كان نار على علم، رجلٌ مشهور بفعله لا باسمه فقط، فارس الميدان، وراعي العائلة، وسند الجميع.

اليوم.. في رحاب العيد

ومع كل الأهوال التي مر بها بقي قدها وقدود ، وكل مرة يزاد صلابة ، ومنعه صمته يغني عن رحلة عمرها تجاوز قرن ونيف من الزمن وعمر الدولة التي ولد معها،  ورحلته تشبه الشتاء والصيف ، تلك هي فضاعة رحيل من نحبهم .. علمني فقدك يا أبا مشهور أنه برحيل الفرسان ترحل معهم بعض من ملامحنا الجميلة والبطولات فلا نموت وإنما نكون قيد الممات ، لقد جّل الخطب وفدح المصاب وتركت في نفسي  فراغاً لم  أعهده من قبل فقد كنت تعظم المجالس بحضورك ونحن يعظم أمام أعيننا المصاب الجلل بفقدك إذ تركت رسالة ومشوار طويل لن ينتهي فهو لا زال يلتمس خطاك . يحق لأحفادك وابناؤك في لحظة الوجد أن نقول سلام على رجل بحجم الوطن وسلام على فارس يفيض بحراً في وجه كل الكآبات .. سلام على مرقدك الطاهر وعلى سلاحك وروحك والبارود .. ولك مني بعد دبر كل صلاة مجمل الدعوات .... أيها الساكن روحه في السماء وداعاً ... طبت حياً وميتاً يا أبا مشهور  .. سلاماً عليك وعلى روحك وأنت مع الذين إذا عاهدوا لم يغدروا، وإذا أعطوا ميثاقاً لم ينقضوا ، سلاماً عليك يا صاحب القلب الواحد والوجه الواحد والموقف الواحد والوطن الواحد ...  إلى رحمة الله في عليين ...
"كل عيدٍ وأنت في جنّةٍ عرضها السماوات والأرض،
وكل عام وأنت فخرنا، وحكايتي التي أرويها بكل اعتزاز.

رحمك الله يا أبي، يا أبو مشهور، وغفر لك، وأسكنك في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.

لقد كتبتُ عنك لا لأبكيك، بل لأحكي للأجيال أن الرجولة كانت يوماً رجلاً يُدعى: أبو مشهور.

🕊 تمّت بحروفٍ من محبةٍ وحنين، ووفاءٍ لا يغيب.

✍️ بقلم ابنك الدكتور عدنان متروك شديفات – خادم قدميك يا والدي....