2026-03-10 - الثلاثاء
وزارة الدفاع السعودية تعترض وتدمر صاروخ باليستي أطلق باتجاه المنطقة الشرقية nayrouz قصة إفطارُ صائم في بلدة سحم الكفارات … أربعةَ عشرَ عاماً من العطاءِ المتجدِّد nayrouz إشهار “تيار العمل النقابي” داخل نقابة الفنانين الأردنيين.. nayrouz الرئيسان الإماراتي والإكوادوري يؤكدان ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية nayrouz الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة nayrouz العشائر الأردنية تُسطر مثالاً نبيلاً في التسامح والعفو بإعلان صلح عشائري في جرش...صور nayrouz “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان nayrouz الإمارات تستنكر هجوما بمسيرات على قنصليتها في أربيل بالعراق nayrouz ديابي خليفة صلاح في ليفربول؟ تحذيرات من انتقال محتمل إلى الاتحاد nayrouz الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة nayrouz الرئيسان التركي والأذربيجاني يبحثان هاتفيا التطورات في الشرق الأوسط nayrouz البحرين تعلن اعتراض وتدمير 102 صاروخ و173 طائرة مسيرة nayrouz الرئيس اللبناني يدعو لدعم مبادرة جديدة لإرساء هدنة كاملة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية nayrouz سلطان عمان يبحث مع الرئيس الموريتاني تطورات التصعيد العسكري في المنطقة nayrouz مصر تؤكد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني nayrouz بوتين يهنئ مجتبى خامنئي ويؤكد أن روسيا ستظل «شريكاً موثوقاً» لـإيران nayrouz بوميل: علينا استغلال دعم جماهير الترجي لتحقيق أفضلية أمام الأهلي nayrouz تراجع سعر النفط سريعًا لـ 92 دولارًا للبرميل nayrouz كلية حطين تستقبل طلبتها الجدد وتطلق منصة تعليمية للخدمات الطلابية...صور nayrouz الرئيس أحمد الشرع في اجتماع مع قادة الشرق الأوسط يبعث رسائل قوية لإيران بخصوص سيادة الدول العربية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

توما الحمارنة.. الشيخ الذي أنقذ مادبا من العطش

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: د. عبدالله راجي الرضاونة


في عام 1930، وبينما كانت شمس الصيف تحرق وجوه أهل مادبا العطشى، ولد في تاريخها مشروع لا يُنسى، حمله على كتفيه رجلٌ آمن أن الماء ليس رفاهية بل حقٌ مقدس: إنه الشيخ توما بن عبدالله الحمارنة، رئيس بلدية مادبا الخامس، الذي خطّ للتاريخ قصة لا تزال تتردد في ذاكرة الأجداد والأحفاد.

سنوات العطش والألم

قبل أن تصل المياه إلى مادبا، كان الناس يقطعون المسافات سيرًا على الأقدام أو على الدواب لجلبها من عيون بعيدة. "الثمد" شرقًا في منطقة الرميل، و"عيون الذيب" و"الكْنَيسة" غربًا، كانت هذه منابع الأمل ومصادر الشقاء. تنقل المياه في "قِرَب" صغيرة، أما من امتلك "راوية" كبيرة من الكاوتشوك فقد كان محظوظًا.
وكان لكل حارة بئر أو بركة، كـ "بئر الرئيس" أمام كنيسة الروم، و"بئر إخوات سعدى" التي أصبحت فيما بعد بئرًا للمسلخ البلدي، إضافة إلى برك نبطية مثل "بركة الياس" التي رممها المرحوم الياس الحمارنة. كانت هذه مجرد حلول مؤقتة أمام واقع العطش الذي لا يرحم.

رؤية رجل ومشروع عمر

وقف الشيخ توما في وجه المستحيل. لم يسأل ما يمكنه فعله، بل سأل: "ماذا يجب أن أفعل؟". كانت عيناه على "عيون موسى" غرب مادبا، على طريق جبل نيبو. هناك ينبع الماء.. وهناك الأمل. لكنه كان يعلم أن المياه لن تصعد وحدها إلى مادبا، فاستعان بخبرات أرمنية وسريانية من حيفا – من بينهم "أبو حنا الأرمني" و"أبو حنا السرياني" – ليدرسوا المشروع.

تكلفة المشروع كانت باهظة: 5000 جنيه، مبلغ يعادل ثروة في ذلك الزمان. لم تكن البلدية تملك شيئًا، والمواطنون في سنة محل وجفاف. لكن إرادة توما لم تلِن. طاف البلاد، من عمان إلى فلسطين، وأطلق منشورات لجمع التبرعات، فآمن به الناس ووثقوا فيه، وجمع المبلغ.

لحظة النصر والماء

بعد عامين من العمل المضني، وصلت المياه إلى مادبا، تدفقت من عيون موسى كأنها دموع الفرح التي سالت من جبين الأرض. أقيم احتفال تاريخي، حضره الأمير المؤسس عبدالله بن الحسين، الذي شرب أول كأس من ماء المشروع، وتبرع بخمسين دينارًا من جيبه الخاص دعمًا للمبادرة.

كان ذلك اليوم عيدًا حقيقيًا. ليس لأنه فقط حلّ أزمة المياه، بل لأنه كشف عن معدن الرجال الذين يبنون الأوطان دون انتظار مقابل.

إرث لا ينسى

اليوم، بعد خمسة وتسعين عامًا، لا يزال اسم الشيخ توما الحمارنة يتردد في مجالس أهل مادبا، ليس فقط كرئيس بلدية، بل كمنقذ المدينة من العطش، وصاحب "أعظم مشروع" شهدته البلدية.
هو مثال يُدرّس في القيادة الشعبية، والإرادة الحرة، والعمل الخيري المنظم. قصة من تراب الأرض، وسقيا الروح.