2026-06-23 - الثلاثاء
كابتن المنتخب الوطني إحسان حداد يخرج عن صمته بعد الخسارة أمام الجزائر nayrouz رئيس أمريكا: إيران وافقت على التفتيش النووي.. و”هرمز” سيبقى مفتوحًا nayrouz صدور كتاب الموسم الثقافي الـ43 لمجمع اللغة العربية nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz مذكرات تفاهم بين العلمية الملكية وجامعات أردنية وشركات وطنية لدعم الابتكار والريادة nayrouz طلبة التكنولوجيا المالية في جامعة فيلادلفيا يطّلعون على أحدث الابتكارات وأنظمة الدفع الإلكترونية في البنك المركزي الأردني nayrouz مجلس الوزراء يقر الأسباب الموجبة لتحديث الأنظمة الإدارية لعدد من المؤسسات والجامعات nayrouz لائحة كأس العالم 2026.. كيف يحسم التأهل حال التساوي في النقاط؟ nayrouz متصرف الحسينية يطلق مبادرة "الحسينية أجمل" لتجميل الطريق الصحراوي...صور nayrouz الصفدي ونظيره السوداني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات العربية في عمّان nayrouz متوفى حادثة التدافع في الساحة الهاشمية لا يزال مجهول الهوية nayrouz دائرة الإفتاء العام تعلن مسابقة لتعيين مفتين جدد nayrouz التربية: بطاقات جلوس التوجيهي متاحة إلكترونياً وتسليم الورقية في أول جلسة nayrouz الروائي السوري نبيل سليمان يتحدث عن تجربته الإبداعية بظروف الحرب nayrouz مجلس الوزراء يقرر الموافقة على إضافة 15 حافلة عاملة على خط الكرك - الزرقاء و15حافلة أخرى عاملة على خط الكرك - العقبة nayrouz الغذاء والدواء تطلق برنامجاً لمكافحة مقاومة الميكروبات nayrouz الأمن السيبراني : انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 16% خلال الربع الأول nayrouz "الأمن السيبراني": انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 16% خلال الربع الأول nayrouz وزير الاستثمار يشارك في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد nayrouz موسكو: واشنطن تخلت عن "الوساطة المحايدة" وأوروبا باتت التهديد الرئيسي للأمن الدولي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

"إلغاء حبس المدين… تقنين للتهرّب وتهديد لعمود العدالة "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: المحامي نور الدين الجبالي 

في خطوة وُصفت من البعض بأنها "انتصار لحقوق الإنسان”، أقدمت الدولة الأردنية على تعديل قانون التنفيذ، بحيث تم تقليص صلاحيات حبس المدين إلى الحد الأدنى، بل وجرى إلغاء الحبس في الكثير من الحالات. ورغم النوايا الطيبة التي حملها هذا التعديل، إلا أن آثاره المجتمعية والاقتصادية بدأت تلوح في الأفق، مثيرةً مخاوف جدية حول مستقبل التعاملات المالية، والثقة في المنظومة القضائية، واستقرار السوق.

مجتمع بلا رادع… ماذا يحدث حين يفقد الدائنون ثقتهم بالقانون؟

الحبس في قضايا الدين لم يكن عقوبة بقدر ما كان أداة ضغط لضمان السداد. ومع غيابه، بدأ كثير من المواطنين يفكرون مرتين قبل تقديم قرض أو دين، حتى لو كان لأقرب الناس. الدائن بات يشعر بالعجز، والمدين بات مطمئنًا إلى أن القانون لن يمسه بسوء مهما تلكأ أو تهرب.

وهنا تبرز المخاوف من تحوّل المجتمع إلى بيئة تسودها شريعة الغاب، حيث يبدأ الناس بانتزاع حقوقهم بأيديهم، بعدما فقدوا الثقة بأن الدولة قادرة على حمايتهم أو إجبار المدين على الوفاء بالتزاماته. لا غرابة إذًا أن نسمع قصصًا عن مشاجرات، تهديدات، وحتى عنف جسدي بين دائن ومدين، في ظل غياب الحلول القانونية الفعالة.

الاستثمار يتراجع… لأن الثقة مفقودة

ما لا يدركه البعض أن الاستثمار – سواء كان داخليًا أو خارجيًا – يقوم أولًا على الثقة في القانون. حين يشعر المستثمر أن القانون لا يحمي حقه إذا أُخِلَّ بالعقد، فإنه يرحل إلى بيئة أكثر أمانًا، حتى لو كانت أقل ربحًا. من يضمن للمستثمر اليوم أن شريكه المحلي لن يماطل أو يتهرب من دفع مستحقاته ثم يلوذ بحماية "عدم الحبس”؟

بكل بساطة، حين يغيب الرادع، تتراجع الثقة، ومعها تتقلص دائرة التمويل، ويتقلص معها الاقتصاد. وقد بدأت بعض مؤسسات الإقراض الصغيرة في الأردن فعلاً بتقليص عملياتها أو تشديد شروطها إلى حد قد يجعلها غير عملية.

التجارة بالأجل تموت… والنقد يعود قسرًا

منظومة التجارة بالأجل، التي تعتبر أساسًا للحركة الاقتصادية في المجتمعات، تتلقى ضربة قاسية من هذا التعديل. فمن سيبيع بالأجل أو يُموّل مشروعًا، وهو يعلم أن القانون لا يمنحه ضمانًا قويًا باسترداد أمواله؟

المجتمع بدأ يعود قسرًا إلى نظام الدفع النقدي المسبق، وهو نظام يعطل حركة المال ويمنع النمو، ويجعل الوصول إلى التمويل مقتصرًا على نخبة محدودة، ويقضي على روح الريادة والمبادرة.

من يحمي القانون إذا تراجعت هيبته؟

القانون بلا تنفيذ مجرد حبر على ورق. وعندما يشعر المواطن أن سلوكًا مثل المماطلة في السداد لا يعقبه أي تبعة قانونية حقيقية، فإنه يستخف بالمنظومة القضائية برمّتها. إن أخطر ما يواجهه المجتمع ليس المدين الهارب، بل شعور الناس بأن القانون لا يكترث للحق، وأن العدالة باتت انتقائية أو ضعيفة.

وهنا يبدأ الناس في البحث عن بدائل قد تكون عشائرية، أو فردية، أو حتى خارج القانون، مما يقوض هيبة الدولة ويزرع بذور الانقسام والفوضى . 

الحل ليس في التساهل… بل في بدائل تحفظ الحق وتردع التهرب

القول بإلغاء الحبس نهائيًا دون بدائل عملية ليس إصلاحًا، بل تهديد لاستقرار المنظومة المالية والاجتماعية. وإذا كانت الدولة تسعى لتكون أكثر إنسانية وعدالة، فإن عليها أن تقدم حلولًا واقعية تحمي حقوق الدائن وتحفظ كرامة المدين. ومن أبرز هذه البدائل:

1. حجز الأرصدة والممتلكات فورًا وبشكل مباشر

ينبغي تسريع وتسهيل إجراءات الحجز على الحسابات البنكية والعقارات والمركبات بمجرد ثبوت المديونية، دون الحاجة لمراحل قضائية طويلة. فالأموال موجودة، لكن البيروقراطية تجعل تحصيلها مستحيلًا.

2. نظام تصنيف ائتماني وطني

كما هو معمول به في دول متقدمة، يجب إنشاء سجل ائتماني واضح، يتم من خلاله تصنيف الأشخاص وفق التزامهم المالي. كل مدين متهرب يُسجل، وكل دائن يستطيع الاستعلام قبل التعاقد. هذه الشفافية تخلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.

3. المنع من السفر ووقف التراخيص

بدل الحبس، يمكن تقييد المدين بإجراءات إدارية فعالة مثل منع السفر، أو تعليق رخصة القيادة، أو حتى تجميد أي معاملات حكومية حتى يتم تسوية الدين. هذه الإجراءات تضغط دون أن تسلب الحرية.

4. جدولة الدين بإشراف قضائي صارم

يمكن السماح للمدين بدفع الدين على أقساط، ولكن تحت رقابة المحكمة، وبعقوبات تصاعدية في حال عدم الالتزام. هذه الآلية تحفّز السداد وتمنع المماطلة.

5. إنشاء صندوق ضمان ديون

تشارك فيه الدولة والبنوك ومؤسسات التمويل، بحيث يُعوّض الدائن مؤقتًا عن الدين المتعثر، ويجري لاحقًا ملاحقة المدين من قبل جهة ضامنة محترفة تملك أدوات فعالة.

بكلمة أخيرة، الإصلاح لا يكون على حساب الطرف الأضعف – وهو الدائن الصغير غالبًا – ولا على حساب الثقة بالنظام. لا أحد يطالب بسجن الفقراء أو المساكين، ولكن في المقابل، لا يمكن للمجتمع أن ينهض إذا شعر الناس أن العقود لم تعد مُلزِمة، وأن القانون لا يكترث إن أُكلت أموالهم. 

‏عاشت الأردن شامخة في ظل حضرة صاحب الجلاله الملك عبدالله الثاني المعظم ..