2026-06-12 - الجمعة
العقيد الركن عصمت محمد الجبور يحقق إنجازًا أكاديميًا وعسكريًا رفيعًا من جامعة الدفاع الوطني في واشنطن nayrouz جمعية ديرابان الخيرية تهنئ جلالة الملك بيوم الجيش وذكرى الجلوس الملكي السابعة والعشرين والثورة العربية الكبرى nayrouz 65 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz إمام المسجد النبوي يستلهم دروس الهجرة ويدعو إلى التثبت في نقل أحداث السيرة nayrouz الأمن العام: غموض في اختفاء أحد المواطنين، وإلقاء القبض على شخصين قتلاه ودفناه شمال العاصمة nayrouz أجمل لقطة في افتتاح كأس العالم.. العلم الأردني حاضر بين الكبار nayrouz خطيب المسجد الحرام: النظرة المتوازنة للدنيا سبيل المؤمن دون انغماس في الشهوات nayrouz الأمم المتحدة تدعو الولايات المتحدة وإيران لمضاعفة جهود التوصل إلى اتفاق سلام nayrouz مباحثات عسكرية بين تركيا وأوكرانيا nayrouz الحكم على رئيس كوريا الجنوبية السابق بالسجن 30 عاما في قضية "المسيرات" nayrouz كوريا الجنوبية تبدأ مناورات جوية لتعزيز الجاهزية القتالية nayrouz كأس العالم 2026.. اليابان تخسر جهود قائدها واتارو إندو بسبب الإصابة nayrouz الأسهم الأوروبية تبدأ تعاملاتها على ارتفاع وسط تفاؤل بشأن التهدئة في الشرق الأوسط nayrouz "الدفاع الروسية": نحو 9370 جنديا خسائر القوات الأوكرانية خلال أسبوع nayrouz رئيس نيجيريا يعلن مقتل 13 ألف مسلح خلال العام الماضي nayrouz اليابان تعلن نجاح إطلاق الصاروخ الفضائي "H3" ووضع ستة أقمار صناعية في مداراتها nayrouz حلف شمال الأطلسي يعلن عن تقليص عدد قوات بعثة حفظ السلام في كوسوفو nayrouz روسيا تعلن تقدم قواتها في مقاطعة "دونيتسك" شرقي أوكرانيا nayrouz أم فراس.. سيدة المواقف النبيلة وذكرى طيبة تروي سيرة الأصالة والوفاء nayrouz الظاهرة رونالدو يرشح منتخبين للتتويج بكأس العالم 2026 nayrouz

د. شنكول تكتب الهامش الذي يصنع العلاقة: كيف تبني المدن الصغيرة جسورًا بين الأردن والعراق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في عالمٍ يُختصر فيه التواصل بين الدول باجتماعات القمم والمؤتمرات الرسمية، تبدو المدن الصغيرة، الواقعة على هامش الجغرافيا السياسية، كأنها مجرد تفاصيل مهملة. لكنها في الحقيقة، تصنع ما تعجز عنه العواصم أحيانًا: علاقة يومية، مستمرة، ودافئة بين الشعوب، تحفظها اللغة، والتجارة، والنسب، وذاكرة الطريق.

بين الأردن والعراق، هناك تاريخ طويل من العلاقات المتقلبة سياسيًا، لكنها بقيت مستقرة شعبيًا إلى حد بعيد. في قلب هذه العلاقة، لم تكن عمان أو بغداد وحدهما اللاعبَين. بل كان للرويشد والرمثا والمفرق من الجانب الأردني، وللرطبة والقائم والأنبار من الجانب العراقي، دور غير معلن، لكنه فعّال، في نسج نسيج العلاقة بين البلدين.

في هذه المدن، لا تُستقبل الوفود الرسمية، لكن تُستقبل الشاحنات، والأغنام، والسيارات، والبشر. على طرق الصحراء الطويلة التي تصل بين الحدود، تولد علاقات غير مرئية من التفاهم والاعتياد والمصالح المشتركة. هنا، لا يتحدث الناس عن السياسة كثيرًا، بل عن الوقود، وسعر القمح، وأحوال السوق، وأخبار الجيران من الجهة الأخرى.

منذ عقود، كانت هذه المناطق شاهدة على حركة الناس والبضائع، وخصوصًا خلال فترات الحرب أو الحصار. فقد شكّلت الرمثا مثلًا نقطة وصل غير رسمية للتجارة خلال سنوات حصار العراق، تمامًا كما ساعدت الأنبار في استقبال تدفّقات اللاجئين من سوريا والأردن لاحقًا. لا أحد يخطط لهذه الأدوار، لكنها تظهر تلقائيًا كلما تعثّرت العلاقات الرسمية، وكأن المدن الصغيرة تعوّض ما يخسره المركز.

الروابط العشائرية تضيف بعدًا إنسانيًا آخر. فالعديد من العشائر، مثل السرحان والعيسى والدليم، تنتشر في كلا الجانبين، وتربطها صلات نسب وتاريخ مشترك. في المجتمعات الحدودية، لا تُرسم الخريطة بالمسطرة، بل بالتقاليد والوجوه والعلاقات. وأحيانًا، تصبح زيارة أحد الأقارب في الجهة الأخرى أقوى من كل قرارات الإغلاق السياسي.

حتى اللغة هنا مختلفة. هناك لهجة بدوية مختلطة، يتفاهم بها الأردني والعراقي دون حاجة لمترجم. ويصبح الشاي والخبز والنكتة المشتركة أدوات دبلوماسية بديلة، لا تحتاج إلى بيانات رسمية.

في الوقت الذي تنشغل فيه الدول برسم السياسات الكبرى، تواصل هذه المدن الصغيرة بناء الجسور الصامتة. جسور لا ترى الضوء في الإعلام، لكنها تبقى راسخة في الأرض، وفي الذاكرة. ربما آن الأوان أن يُنظر إلى هذه المجتمعات لا كهامش جغرافي، بل كمركز إنساني قادر على تثبيت العلاقات حين تميل.

فالعلاقات بين الدول لا تُبنى فقط في قاعات المؤتمرات، بل تبدأ من الأسواق، والمضافات، والطريق الصحراوي الطويل الذي يربط مدينة بأخرى، وإن لم تذكرها نشرات الأخبار.
بقلم د. شنكول قادر رئيسة جمعية الإخاء الاردنية العراقية.