2026-07-13 - الإثنين
المجلس التنفيذي في الزرقاء يستعرض جاهزية التعداد العام للسكان والمساكن 2026.. وإنجاز 98.5% من أعمال الحصر nayrouz عودة القائد... وعودة الأمل إلى قلوب الأردنيين nayrouz “الاقتصاد النيابية” تشرع بمناقشة مشروع قانون إلغاء “الاستهلاكية المدنية” nayrouz 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz نتائج الفحوصات تحسم.. السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء nayrouz "الإفتاء" تحقق نتائج متقدمة في مؤشرات الأداء المؤسسي nayrouz مياه اليرموك تدعو للإبلاغ عن الاعتداءات على شبكاتها وتخصص خطاً ساخناً nayrouz اتحاد المزارعين والسفارة الصينية يبحثان تعزيز التعاون وإقامة مشاريع مشتركة nayrouz رقم 1 بالخطف والسلب.. الأمن السوري يعتقل أحد أخطر المطلوبين في درعا nayrouz استمرار توقيف سهم الحوامدة على ذمة التحقيق - تفاصيل nayrouz القاضي يؤكد متانة العلاقات الأردنية العُمانية ويدعو لتعزيز التعاون البرلماني nayrouz “السلط الكبرى” تدشن أول وحدة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على مستوى البلديات nayrouz “العمل النيابية” تشرع بمناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني nayrouz راصد: التنمية المحلية والخدمات تتصدران النقاش النيابي حول مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz اختتام تدريب المشاركين الأردنيين في برنامج زمالات القادة في الابتكار العالمي nayrouz رئيس مجلس الأعيان ووزير الأوقاف يدعوان لتضافر جهود حماية اللغة العربية nayrouz الزرقاء تستكمل استعداداتها للتعداد العام وتؤكد جاهزية فرقها الميدانية nayrouz "لونجفيوم" (Longevium) تطلق ثلاث عيادات جديدة في دبي لإرساء نهج متطور للاستدامة العمرية nayrouz "كلنا الأردن" تطلق مبادرة تعلم معنا لدعم طلبة الثانوية العامة في مادبا nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية توضح حول مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

القرالة يكتب :اقتصاد الدولة بين الاعتماد على الموارد الطبيعية وتنويع مصادر الدخل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  
بقلم :د. مثقال القرالة
في هذا الركن الصغير من المشرق، حيث تضيق الجغرافيا وتشح الموارد، وحيث الشمس تسكب نورها على جبال مؤاب وصحراء وادي رم، يقف الأردن أمام مرآة اقتصاده، يطرح على نفسه السؤال الذي تهربت منه أجيال من الساسة: هل نبقى أسرى موارد طبيعية محدودة، أم نكسر القيد ونبني اقتصاداً متعدد الأعمدة، لا يسقط إذا انهار أحدها؟. فمنذ استقلال الدولة، ودفاتر الحسابات العامة تبوح بالحقيقة الصارخة: لا نملك بئر نفط يفيض، ولا مناجم ذهب تُملأ بها الخزينة، ولا أنهاراً تمد مدننا بالماء بلا انقطاع. ما نملكه هو بعض الفوسفات، شيء من البوتاس، أراض زراعية قليلة، ومياه تُحسب بالقطرة. ومع ذلك، جُعلت هذه الموارد المحدودة محور الموازنة لعقود، وكأنها قادرة على حمل دولة كاملة فوق أكتافها. لكن علم الاقتصاد يرفض الأوهام: الاعتماد على مصدر واحد للإيراد يعني مخاطرة عالية، أشبه بمن يضع كل مدخراته في سهم واحد، وينام مطمئناً حتى تنهار البورصة فجأة.
لقد علّمتنا أزمات الأسواق العالمية أن من يعيش على مورد واحد، يعيش على حافة الهاوية. هنا، بدأ الأردن يعي أن البقاء يتطلب تنويع مصادر الدخل، ليس كترف اقتصادي، بل كاستراتيجية للبقاء. فجاء الاستثمار في التعليم، لا كمنحة مجانية، بل كأصل إنتاجي يولد عوائد لسنوات. الجامعات والمعاهد صارت مصانع للعقول، تخرج مهندسين وأطباء ومعلمين، يصدّرهم الأردن للعالم، فيعودون بتحويلاتهم التي تشكل اليوم شريان حياة للموازنة. ثم دخلنا عالم السياحة، ذلك المخزون التاريخي والجغرافي الفريد: البتراء التي تحرسها الجبال الوردية، وادي رم الذي تحرسه النجوم، البحر الميت الذي يغري الجسد والروح. لكنه، وكأي قطاع حساس، بقي رهينة الظروف الأمنية والسياسية، غير قادر على حمل الخزينة وحده.
هنا تفتح الأرقام باباً آخر: الاقتصاد المعرفي والطاقة المتجددة. هذا ليس شعاراً نظرياً، بل أصول قابلة للتقييم المحاسبي والتحويل إلى إيرادات مستدامة. شمس البادية الأردنية ورياح الكرك ومعان يمكن أن تتحول إلى مصانع طاقة نظيفة، تقلل فاتورة الاستيراد، وتفتح باب التصدير. شركات البرمجيات، والتقنيات المالية، والصناعات الإبداعية يمكن أن تصبح بنداً رئيسياً في الميزانية، إذا خرجنا من عقلية "المورد الواحد” إلى عقلية "المحفظة الاقتصادية المتنوعة”. والحقيقة التي يجب أن تُقال بلا مجاملة: أي حكومة تضع اقتصادها على كتف مورد واحد، إنما تكتب على نفسها شهادة العجز أمام أول أزمة. في عالم المال والحسابات، كما في السياسة، القاعدة الذهبية واحدة: وزّع المخاطر. أما في عالم الاقتصاد، فالقاعدة الأبدية هي: لا ترهن بقاءك بمورد واحد، حتى لو كان ذهباً. 
لم يعد لدينا ترف الانتظار ولا ترف الأعذار. كل يوم يمر ونحن ندور حول مورد واحد، هو يوم نقترب فيه أكثر من حافة الانهيار المالي. الأرقام في الموازنة ليست حبراً على ورق، بل هي نبض وطن، فإذا توقف نبضه، فلن ينفعنا بكاء على الأطلال. إلى الحكومة: توقفوا عن ترديد الشعارات المكررة. تنويع الاقتصاد ليس ملفاً تجميليًا في خططكم، بل هو خطة طوارئ وطنية، يجب أن تُنفذ كما تُنفذ إجراءات الدفاع في أوقات الحرب. افتحوا أبواب الاستثمار في التكنولوجيا والطاقة المتجددة، وأوقفوا نزيف الاستيراد، وأطلقوا العنان للصناعات المحلية. اما المواطن: فلا تنتظر أن تصنع الحكومة المعجزة وحدها. اقتصادك هو عملك، فكرتك، مشروعك، مهارتك، ومهما صغرت، فهي جزء من شبكة الأمان الوطني. اما القطاع الخاص: فكفوا عن الاختباء وراء البيروقراطية والشكوى الدائمة. أنتم شركاء في صناعة الحلول، لا مجرد متفرجين يراقبون الأزمات من مقاعد الجمهور.
إن اقتصاد الأردن اليوم يشبه سفينة صغيرة وسط بحر عاصف، لا خيار لها سوى أن تقوي أشرعتها، وتثبت دفتها، وتستعين بمهارة كل بحار على متنها. الاعتماد على مورد واحد هو ثقب في قاع هذه السفينة، وإن لم نسده الآن، فسنغرق جميعاً، حكومة وشعباً. والتاريخ لا يرحم المترددين. والفرصة لا تزور من لا ينتظرها مستعداً. فمن أراد اقتصاداً محصناً، فليزرع الثروة في العقول قبل الأرض، وليجعل من الشمس والرياح والابتكار أصولاً في الميزانية، لا مجرد شعارات في الخطب. فالذهب الحقيقي في هذا الوطن، ليس في أعماق المناجم، بل في العقول التي لم تُستخرج بعد.