2026-06-04 - الخميس
النائب مصطفى الخصاونة : في ذكرى الاستقلال نجدد المحبة لجلالة الملك عبد الله الثاني nayrouz روسيا تطور لقاحًا لمكافحة السلالة الجديدة من فيروس إيبولا nayrouz المنتخب الوطني تحت سن 20 يتعثر أمام السعودية وديًا في تركيا nayrouz شرطة معان تشارك في احتفال وطني بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين - صور nayrouz طبيبة الأمراض الصدرية الوحيدة في الكرك توقف عملها بعد تعرضها لاعتداء لفظي وجسدي nayrouz العمل: 72 ألف تصريح عمل ساري المفعول بالقطاع الزراعي وهو الأكثر تسربا nayrouz لؤي الوليدات يهنئ المهندس قيس الجمعاني بمناسبة مناقشة مشروع تخرجه من الجامعة الألمانية الأردنية nayrouz أمانة عمان تجري تشكيلات إدارية واسعة بين مديري الدوائر - أسماء nayrouz الأستاذ عبدالله المسلم ينعى الطالب أحمد الشموط من مدرسةالعرين بكلمة مؤثرة في الإذاعة المدرسية - فيديو nayrouz صلحة عشائرية وأخذ عطوة اعتراف في حادثة انفجارات الغازات الكبريتية بالأغوار الشمالية - صور.. فيديو nayrouz متى يصبح تأخر نطق الطفل مقلقًا؟ علامات تستدعي الانتباه ونصائح لتعزيز مهارات الكلام nayrouz مايكروسوفت تطلق أداة مفتوحة لتقييم سلوك الذكاء الاصطناعي nayrouz الأرجنتين تطارد إنجازا تاريخيا والجزائر تبحث عن مفاجأة في المونديال nayrouz لبنان يودّع تصفيات كأس اسيا بخسارة مؤلمة امام اليمن nayrouz الفتينات يرعى الحفل الختامي السنوي لتربية الكرك ويكرم المتميزين....صور nayrouz الأردن.. إليكم خطبة وصلاة الجمعة : (فضل الاستغفار وثمراته) nayrouz الحماد يفتتح بازار المرأة الريفية ومعرض الكتاب احتفاءً بعيد الاستقلال الثمانين..صور nayrouz محافظة القدس تحذر من تصعيد جديد للاحتلال الإسرائيلي يستهدف المسجد الأقصى nayrouz بورصة الكويت تغلق على ارتفاع nayrouz مصحف نادر يعود للقرن الثامن عشر ضمن مقتنيات متحف القرآن الكريم بمكة المكرمة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz

راعي لعبة ارزامها لا يخون حتمل الزبن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حينما يكتب التاريخ أسماء الرجال، لا يخطّها عبثًا ولا يسطّرها جزافًا، بل يختار من بينهم أولئك الذين صنعوا مجدهم بأفعالهم، وتركوا في الوطن صدى يدوّي في المدى. نحن اليوم لا نقف على أطلال شيخًا غدر به الزمن ولا نفتح جراح موته، بل نُقبل بشوقٍ لنحكي كيف عاش، وكيف نقش في ذاكرة قومه معنى الفروسية والرحمة... 

إنه الشيخ الفارس، السخيّ الرحيم، حتمل مناور فهار الزبن، رجل اجتمعت فيه الهيبة واللين، فكان كالسيف في مواطن الشدّة، وكالغيث إذا ضاقت صدور العرب بالظمأ. لم يكن اسمه مجرّد لقبٍ في بطون الأوراق، بل صار عَلَمًا يُذكر في المجالس، ورمزًا يضرب به المثل في الشجاعة والكرم وعلوّ السيرة.

فدعونا نفتح أبواب الحكاية، لا لنروي موت فارسٍ غُدر به، بل لنضيء مسيرة حياته التي فاضت عزًّا، وامتلأت صفحاته بالبطولات والمواقف، حتى صار بين قومه كالراية إذا ارتفعت، وكالقمر إذا اكتمل ضياؤه .. 

في جلول لا تنتهي كثبانها، وتتهادى الرياح بين بيوت الشعر  والرمول، كان الفارس حتمل مناور الزبن يخطو بخطى واثقة، هدير  ناقته يعلن حضوره، وعزمه يلوح في الأفق كراية لا تميل. لكن قلبه، رغم صلابته، كان يحنّ إلى ناقته اسمها  (( لعبة )) المدللة التي تعانقه كالعناق الذي يربط الفرسان ببعضهم، وتلامس قلبه كما يلمس السحر أرواح العباد..

لعبة لم تكن مجرد (( ناقة )) بل كانت رفيقة الدرب ومرآة روح الشيخ، فإذا مرّت على الربى، ارتفعت أصوات الطير وانشجرت صخور البادية صدىً هديرها، وكأن الصحراء كلها تعرف مكانها ومقامها.
حتى أن الشيخ حتمل لم يجد في الكلمات ما يصف حبّه لها، ففاض قلبه شعراً ..
 
يا زين لعبتي لا بغَت عَـدّ الأميـال
مثل الهوا لا هبّ بالسهلهـا هبـي

يا قرّة عيـني لا ركبتك بالأحبـال
صوت ارزامها ينعش الروح ويطبـي

مزيونةٍ بالزين مثل الهلال
رغاها نقا والغُرّة البيضا تعجبـي

يا لعبة من سلالة مجد ورجـال
معك الفخر والعز دايمٍ يركبـي .. 

هذا حتمل بن زبن لو قسَت عليه الخصومة، ما يرده عن فعل الطيب عداوة ولا جفوة؛ خصمه يشهد له قبل خليّه، وسريرته بيضا مثل وجه النهار. إذا مدّت الناس أياديها للشر، هو يمد يده للخير، وإذا ضاقت القلوب بالحقد، يفتح قلبه بالسماح .. 
ولا ننسى ذلك اليوم العصيب حين تداعى(( فرسان المجالية )) يطاردهم الأتراك، تتقاذفهم الرياح كأغصان يابسة أمام عاصفة (( الهية )) حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت، ولم يجدوا ملاذاً إلا عند مضيف الشيخ حتمل بن مناور الزبن .. 
فما إن لمحهم حتى نهض كالسيف من غمده، وبسط يديه قبل أن يبسط أعتابه، وامتلأ صوته بالكرم قبل أن تمتلئ فناجين القهوة. قال وهو يرحب بهم ... 
يا مرحبا بوجيهٍ تنومس الفناجيل،
أنتم هلالٍ زان في ليالينا،
دارنا داركم والسيف قبل الدخيل،
ومن دخل بينا يعيش بعزّ سنينا.
من طاردكم طاردناه، ومن عادى عاديـنا،
أنتم حزامي وأنتم عزوتي وسلاحي ... 
اخوات خضرة (( ترى النار وراكو والقمرة قدامكو )) 

وهكذا انطوت صفحة الفارس الذي لم يعرف القيود، عاش كما تولد النسور فوق القمم، لا يطأطئ رأسه إلا لله، ولا يلين قلبه إلا للضعيف والمستجير. وحين غدر به الزمن وأُريق دمه خيانةً، لم ينكسر صدى صهيله، بل بقي يتردّد في ذاكرة الرجال، يحكي أن الحرّ قد يُغتال جسده، لكن روحه تبقى طعنة في قلب الغدر، ورايةً عالية لا تنكس ... 
               
              رحم الله الشيخ الفارس حتمل بن مناور الزبن 
                               وادخله فسيح جناته 
     
                      حارس الكلمة وكاتب السنديانات 
                                    قدر المجالي