على هدي تاريخ مجيد ومسيرة وطنية حافلة، تمضي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – متمسكة بمبادئها السامية وقيمها الأصيلة الراسخة التي شكلت الأساس المتين لبنيان الوطن، والقلعة الصامدة التي تتحطم أمامها كل محاولات المتآمرين وأحلام المتربصين.
ويؤكد نشامى الجيش في كل ميدان من ميادين الشرف والرجولة أنهم أوفياء للعهد، مخلصون للوطن، حريصون على بقائه حراً عزيزاً آمناً مطمئناً في ظل القيادة الهاشمية المظفرة، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.
ويمضي الأردن بثبات في رسالته القومية تجاه الأشقاء، صادقاً لنهج الهاشميين منذ فجر التاريخ في حمل أمانة العروبة والإسلام، فكان على الدوام السند والعزوة والرئة لفلسطين الحبيبة، والركن الشديد الذي تلجأ إليه القلوب في أوقات الأزمات والملمات.
وفي هذا السياق، جسّد النشامى مؤخراً نخوة أردنية أصيلة وفزعة هاشمية، عبر إسناد الأشقاء في سورية الشقيقة خلال الحرائق التي اندلعت في مساحات واسعة من أراضيها، حيث قدّم أبناء الجيش أرواحهم درعاً واقياً، وواجهوا الخطر والنيران بعزم وإرادة صلبة، ليسطّروا ملحمة جديدة من الإيثار والبطولة، امتداداً لنهج ثابت في نصرة الأشقاء وإغاثتهم أينما كانوا.
ويواصل الأردن، بقيادته وجيشه الباسل، أداء رسالته النبيلة في تقديم العون والمساعدة، ونصرة قضايا الأمة، مؤكداً مكانته المشرقة ومنزلته الرفيعة، كمنارة للحرية، وموئل لكل الأحرار، وعرين لا تهزه الرياح، في ظل الراية الهاشمية الخفاقة.