جاء فى الأخبار : أن أبانا آدم علية السلام لما خًُلق قالت له الأرض : يا آدم قد جئتني بعدما ذهب جدتى ونضرته وشبابى ، وقد خلقت اى بليت وفنيت ، والذى أثبته بطليموس فى "المجسطى " وأرخه ورصده أن بين هبوط آدم وبين الهجرة ستة آلاف سنة ومائتين وسته عشر سنة وقد ورد فى الحديث النبوى : "أن مدة عمر الدنيا سبعة آلآف سنة وإنى بعثت فى الألف الأخيرة فكان فى الألف الأولى آدم علية السلام وفى الثانية إدريس علية السلام وفى الثالثة نوح علية السلام وفى الرابعة إبراهيم علية السلام وفى الخامسة موسى علية السلام وفى السادسة عيسى علية السلام وفى الألف السابعة محمد ﷺوبه تمت آلاف الدنيا" كذا فى "أصول التواريخ "وغيرة والله أعلم
حديث سعد بن أبي وقاص عن النبى ﷺ
«إِنِّي لأرجو أن لا يُعجِزَ أُمَّتِي عند ربِّها أن يُؤَخِّرَهم نِصفَ يومٍ قِيلَ لسَعدٍ وَكَمْ نصفُ يومٍ قال خَمسُمِائةِ سَنة»
ونحن فى السنة الهجرية 1447 اى شارفت الزيادة الخمسمائة عام أن تنقضى
وما يحيط بنا من إختلال بالقوانين البشرية والكونية لدليل على أمرٍ جللٍ قادمٌ الينا.
يبدو واضحاً تغير طبيعة الأجواء والطقس تطرفهما ،كما يبدو جلياً عجز المدن البشرية على الصمود امام السيول والتسونامي والفيضانات وإنجراف التربة وانزلاقها ، وهذا يعيدنا إلى فناء الأقدمين بمشهدٍ قريب مما نحن نشاهد كدولة سبأ التى دمرت بفعل السيل العرم
وهجرة من تبقى من شعبها فلم تقم لهم قائمة من بعد هذا ، وبذهاب خبرهم وقوتهم وإنجازاتهم لكفرهم بقوانين وعبادة الله ، ومن بعد عزٍ إلى ذُل وهذا يدخل فى سنة الله فى الخلق ، حيث تسقط دول وتنهض أخرى ، ويصبح التاريخ مجرد دعوة حنين "لا واقع" بالأنساب والموطن الذى غيرة الله فسبحان المعز والمذل .
لن تستمر الدنيا على ماهى علية لا شعوباً ولا أوطاناً ولا جغرافياً ولا سياسياً فنحن نسير الى آخر الزمان من عمرنا المحسوم
مسبقاً ، ويصبح لزاماً علينا أن نعيد تفكيرنا فى الدنيا وما نملك فيها فالنجاة
ليس بسرقة المال العام ولا المؤتمن عليةسمسرةً ولا سرقة ، ولا بسن قوانين تحمى القوى والمتنفذين ، ولا بالبنوك الداخلية والخارجية ، ففى لحظةًٍ يأتى أمرُ الله وتسقط قيمة العملات الورقية ملياراتها وملايينها لاتساوى شيئاً ، والذهب لن تجد من يبادله والعقارات مجرد ركام
النجاة الوحيدة مخافة الله والعمل بأوامرة والأبتعاد عن نواهيه
وارجاع المظالم التى ستكون سبباً لهلاك الفرد والمجتمع ، وما يحيط بنا إلا ظلم ووقاحه فى التبرير وكذبٍ على واقع ، ظاهراً للعيان فقد جاء فى صحف إبراهيم
" أيها الملك المبتلى المغرور ، إنى لم أبعثك لتجمع الدنيابعضها على بعض ، لكنى بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم"
والظلم ظلمات يوم القيامة ، فهل من مدركٍ وواعٍ وعاملٍ !