2026-01-11 - الأحد
الحمايده تكتب الثقافة السياسية في عصر شبكات التواصل الاجتماعي nayrouz كلية تكنولوجيا المعلومات تنظّم دورتين تدريبيتين حول AWS وأدوات الذكاء الاصطناعي nayrouz جامعة الزرقاء تحصد ميداليتين ذهبيتين في بطولة عالم الرياضة للتايكواندو nayrouz الجزائر تتجه لتقديم احتجاج رسمي بعد الاقصاء امام نيجيريا nayrouz مركز شباب وشابات سوف ينظم دورة في صناعة الريزن nayrouz اعتقال حيدر علي عثمان في القرداحة بتهم التحريض على العنف وقيادة شبكات تهريب مخدرات nayrouz كلاسيكو الأرض في جدة.. برشلونة وريال مدريد يتصارعان على لقب السوبر الإسباني الليلة nayrouz وزير العدل: الأردن يضع خبراته القضائية والقانونية في خدمة الأشقاء بسوريا nayrouz الثقافة العسكرية توقع اتفاقية تعاون مع الجامعة الألمانية الأردنية nayrouz محافظ الطفيلة يتفقد إجراءات تنفيذ خطة الطوارئ لفصل الشتاء nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz سيرة ونبذة عن المرحوم عدنان رجب دادر nayrouz الخصاونة تكتب : لا تنتظري الظروف بل اصنعيها فالنجاح يبدأ من الفكرة nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي عشيرتي النوايسة والطراونة..صور nayrouz الملك يزور رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح nayrouz بلدية السلط الكبرى تضع كاميرات على آلياتها ومركباتها لضبط المخالفات البيئية nayrouz "الفوسفات" و"البوتاس" تطلقان مبادرة بقيمة 10 ملايين دينار دعما للجهود الحكومية nayrouz "زين" ترفع تصنيفها في القائمة العالمية للتصدّي لتغيّر المناخ إلى المستوى nayrouz أول أردنية.. نغم يونس تحصد البورد الأمريكي في إدارة مختبرات الإخصاب nayrouz وفاة الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً بعد مسيرة فنية حافلة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz

نورة والتغريبة..

{clean_title}
نيروز الإخبارية : نيروز الإخبارية : بقلم:جميلة عويصي السرحان. البدو هم ودروبهم عذبوا بي. تنادي أم نورة عليها وتقول:(يا بنت نامي ونومي إخوانك ، حناّ باكر رحيل ، مغرّبين )، ورغم أن الفراش يُمدّ مبكرا فتلعب هي وإخوتها ، إذ كانت بالنسبة لهم ألعاب النصر ، إلا أنها أسرعت للنوم وإخوتها ، والأحلام تُرافقها. وقُبيل الفجر تنهضُ الأم وقد كانت قد حزمت الامتعة جميعا ووضعتها أمام بيت الشعر ، فلم يبقى سوى منامهم،تستيقظ نورة على رائحة خبز أمها فإذا بسواد الليل ما زال حالكاً،فتقول لها أيقظي إخوتك فيأتون ويأخذ كل منهم قطعة خبز ويذهب بجانب المتاع ويقضم نصفها ثم يعودون في سبات، تقوم الأم وتنفخ (القرقعة أو الشكوة) التي صنعتها من الجلد المدبوغ ووضعت اللبن الرائب فيها لتربطها على الناقة وما أن يصلوا تكون من حركة الناقة قد أنهت عملية (الخضيض) فتفصل البن عن الزبدة. وإذا بأبيها قد بدأ بتسهيل أعمدة بيت الشعر ليبدأ بخلع الأوتدة من التربة، هي علمٌ وهندسةٌ علمتهم إياها الطبيعة ، فيبدأُ بالحبال الأمامية ثم الخلفية ويلفها على الاوتاد ، وأخر ما يتبقى(الكواسر والوسّط) من الاعمدة وحبالها، فهذه هي المرتكزات فإزالتها ليست بالسهولة ، فيُمسك الأب بقوة حبل(كاسر الربعة) وتمسك الأم حبل(كاسر المحرم) وشيئا فشيئا يرخوا بالحبال إلى أن يسقط البيت ببطء ليتسنى لهم لفه جيدا، فيبدأون بعملية لف شقاق البيت ونورة جالسة على المتاع مع اخوتها والنعاس يغشاها أحيانا والاحلام تسافر فيها أحيانا أخرى.. فيلف الأب شقاق البيت من جهة والأم من جهة أخرى ثم يأتوا بالناقة فتُنوّخ بالقرب منه فيوضع الوسط على ظهرها ثم تدرج اللفتين من هنا وهناك ثم توضع الاعمدة على الجهتين وتربط مع بعضها فيرتفع البيت على الناقة ،فتضع أم نورة بقية المتاع ، وتربط(القرقعة) على الناقة فحركة الناقة وهي تمشي تقوم بدلا منها بالخضيض ، كيف بتلك العقول تأخذُ فتستغل الوقت والجهد لتقضي حوائجها، أين نحن اليوم من هذا؟ نحن أشبه بالموتى فلا إبداع ولا ابتكار كلّ شيء معدّ لنا.. تركب نورة على الناقة فتغط في نوم عميق فما فتئ سواد الليل يتبدد شيئا فشيئا ونسيم الفجر يدغدغ الروح ، فتأخذها الأحلام الى تلك المراعي الخضراء وفيء تلك الاشجار العملاقة (عند الفلاحين) بعيدا عن حرّ الصحراء الملتهبة ورمالها وحجارتها ، إذْ ساروا من منطقة طريف بالسعودية فلاحدود توقفك يا نورة ، إلى أن وصلوا الحدود الاردنية العراقية والإبل والأغنام تسير وراءهم ، فتُنوّخ الابل ، ويذهب الرجال الى المدن العراقية القريبة ويأتون لهم ب(المير) وهو قوتهم آنذاك ، والمير يشمل (التمّن) وهو الأرز والتمر والدبس. ثم يسيرون إلى شمال الاردن حتى يصلوا منطقة ( العشة) فهناك تنوّخ الإبل ، ويُنزل المتاع وتُحل أربطة الاعمدة ويُنزل البيت ، فيبدأون ببناء بيت الشعر، وهنا أوّل ما يُركز عليه البدوي هو جهة القِبلة ، سبحان الخالق الذي فطر البشر على أن تبقى القلوب متجهة جهة بيته الحرام ، فيقفُ أبو نورة وينظر للشمس وظلِّه ثم يحدد اتجاه القبلة ، وبناء عليه يُمدُّ بيت الشعر وتُدقُ الأوتاد وتُشدّ الحبال ، وكأنهم عرفوا الهندسة المعمارية في البناء.. أما نورة فقد أسرعت مذ زمنٍ إلى شجرة البلوط العملاقة وأخذت تتسلقها حينا وحينا تمسكُ بثوب أمها لتحثها على ربط حبلٍ للأرجوحة ، والأم ما زالت منشغلةٌ ببناء البيت وترتيب المتاع ، و(زَل)اللبن عن الزبدة وحفظهما ، وربط بعض (المراييع) الصغيرة في (الرّبج) وهو حبلٌ مصنوع من غزل الصوف ، ويكون طوله أحيانا 4 متر وعلى طرفيه على الجهتين وبشكل متباعد خيوطا منسوجة وقوية للربط وبطريقة لا تؤذي فيها صغار الغنم او الماعز.. إلاّ أن نورة تلح وتلح على أمها ، فتربط لهم حبلاً من الليف في شجرة البلوط التي ظللت جزءا من بيت الشعر، فتأخذُ وإخوتها بالإحتفال بتلك الأرجوحة التي تأخذ أرواحهم محلّقة في السماء ذهابا وايابا وكأنهم في الجنان.. وإذا بفلاحين القرية يزورونهم ويرحبون بهم ، ويسئجرون الإبل من أجل (الرّجاد) وهو تحميل الحصيد للبيدر من أجل (درْسه) واستخراج حبوب القمح ، فيُؤجرهم من الإبل (الزمل) أي الذكور منها. وعند انتهاءهم منها إذا بالفلاحين يأتون بها محملةً بحمول من القمح ، فتأتي نورة وإخوتها فرحين بتلك الحبوب الذهبية ، فإن أبيها سيسفر بها إلى درعا ليطحنها ، فلا حدودٌ توقفك نورة البدوية رفيقة أبيها ، فيأخذ يحدو لها .. يا زين سوق الجديد وضربة الخوبة..غب المطر لا سمر بالليل براقه.. سواقة اللي دليله يبخص دروبه..الموتر اللي عليه النفس مشتاقه.. فيطحنون الحنطة ويُحمّلون (عدول) الطحين على الإبل ،فكل جمل يحمل عدلين كبيرتين، صنعتا من غزل الصوف وشعر الماعز ووبر الابل ، ووضعت لها (عراوي)من الغزل القوي فتُربط العدول من هذه العراوي بخشبة ملساء يصنعها البدوي من شجر اللوز بخنجره، طولها تقريبا شبر ونص وتسمى ( الشظاظ) ، فما أن يصلوا وتُنوّخ الابل فيُسحب الشظاظ فتنزل العدول بسهولة ، ما عرف أبو نورة المصانع ولا درس الاقتصاد ولا إدارة الاعمال لكنه وغيره من البدو عرفوا كيف يكتفون ذاتيا بمأكلهم وملبسهم وبناء بيوتهم ،ومع تجهيز هذه المونة من العراق وشمال الاردن وسوريا ، تكون التشريقة لنورة وأهلها ، فتبدأ نورة بتلمُس شجرة البلوط والذهاب لعين الماء والشرب منها ، فتودعهما وهي تتمنى أنّ أوتاد بيتهم لا تُخلع من مكانها ، لكنها حياة البدو .. البدو بدروبهم عذبوا بي.. هنيت قلب لاعرفهم ولا جوه.. شدّوا ومدّوا بالغزال العجوبي.. يا ليتهم من جملة الحضر خلّوه.. نورة الآن أستاذة جامعية تهفو لطفولتها دووووما..
whatsApp
مدينة عمان