2026-04-02 - الخميس
انطلاق فعاليات البرامج التدريبية لوزارة الشباب في مراكز محافظة العقبة nayrouz الزبن : التوجيه المهني مسؤولية وطنية وتربوية تتطلب مشاركة جميع مكونات العملية التعليمية والمجتمع nayrouz المصري تتابع سير العملية التعليمية في مدرسة عنبة الثانوية الشاملة للبنين nayrouz العقيل يتفقد مدارس الموجب nayrouz استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة nayrouz وزارة الشباب تطلق برامج تدريبية لتعزيز مهارات الشباب في المراكز الشبابية nayrouz وفد من البريد الأردني يزور المؤسسة السورية للبريد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz الجيش الإيراني يتعهد شنّ هجمات "ساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل nayrouz البطاينة: لا يوجد تدوير أحمال والمنظومة الكهربائية تعمل بشكل آمن ومستدام nayrouz بعد خطاب ترمب.. النفط يقفز والذهب والفضة يتراجعان nayrouz اقتحامات واعتقالات واسعة للاحتلال في الضفة.. ومواجهات في رام الله nayrouz ضبط مركبة تسير بسرعة 208 كم/س على طريق خارجي nayrouz صواريخ إيرانية ومسيرات لحزب الله تستهدف إسرائيل فجرا nayrouz أمريكا ترفع العقوبات عن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا nayrouz صواريخ إيرانية تستهدف وسط إسرائيل والملايين في الملاجئ nayrouz الجمهوريون يعلنون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية nayrouz مجلس الأمن يناقش التعاون مع “التعاون الخليجي” والجامعة العربية nayrouz “الإعلام النيابية” تبحث آليات تعامل وسائل الإعلام مع الأزمات nayrouz البنك الدولي يعرب عن “قلقه البالغ” إزاء التبعات الاقتصادية للحرب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

العزة يكتب :"الضمان الاجتماعي بين الاستدامة و العدالة...ملاذ المواطن الأردني الآمن إلى أين؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

أُنشئ نظام الضمان الاجتماعي في الأردن بموجب القانون المؤقت رقم (30) لسنة 1978، وبدأ تطبيقه التدريجي عام 1980، ليشكّل إحدى أهم أدوات الحماية التأمينية للمواطن الأردني، شاملاً تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل. وتطور هذا النظام عبر تعديلات تشريعية متعاقبة، وصولًا إلى القانون الحالي رقم (1) لسنة 2014، وفق ما تؤكده المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
ويمثّل الضمان الاجتماعي أحد الأركان الأساسية لشبكة الأمان المجتمعي، ضمن إطار تكاملي من الخدمات التي تُمكّن المواطن من تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، وتحميه من الوقوع في براثن العوز والكفاف. إلا أن هذا الدور بات اليوم موضع تساؤل مشروع في ظل المتغيرات الاقتصادية والضغوط المالية المتراكمة.
خلال السنوات الأخيرة، اتجه عدد متزايد من العاملين إلى التقاعد المبكر، نتيجة تدني الأجور، وتراجع القوة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة، مقارنة ببيئات عمل تفتقر إلى الحوافز والامتيازات. وقد شكّل هذا التوجه عبئًا إضافيًا على مؤسسة الضمان، عبر ارتفاع فاتورة المدفوعات التقاعدية، إلى جانب عوامل أخرى، أبرزها الرواتب التقاعدية المرتفعة لكبار الموظفين، وتعثر أو خسارة بعض الاستثمارات، وتراجع إيرادات قطاعات بعينها.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع مديونية الحكومة للضمان الاجتماعي، التي تُقدّر بنحو 52% من إجمالي رصيد المؤسسة، أي ما يقارب 10 مليارات دينار أردني، وهي مديونية غابت عنها خطة واضحة للسداد، أو رؤية مبتكرة تحوّل هذا الدين إلى فرصة استثمارية منتجة تعزز استدامة الصناديق.
كان الأجدر بالحكومة إتاحة المجال أمام الضمان الاجتماعي للمشاركة في مشاريع إنتاجية استراتيجية، ومنحه حصصًا فيها مقابل الدين المستحق، بما يحقق هدفين متلازمين: سداد المديونية، وتعظيم العوائد. غير أن التركيز المفرط على الاستثمارات العقارية أدى إلى تجميد السيولة، وأضعف مرونة صندوق الاستثمار، وقيّد قدرته على تنويع محفظته الاستثمارية.
المطلوب اليوم ليس فقط إعادة النظر في نوعية الاستثمارات وجدواها الاقتصادية، بل تغيير فلسفة العلاقة بين الحكومات والضمان الاجتماعي، عبر التخلي عن نهج الاستدانة لسد عجز الموازنة، والانتقال إلى دور تمكيني استشاري يفتح المجال أمام مشاريع إنتاجية حقيقية، بما في ذلك مشاريع بنظام BOT، دون تحميل الدولة أعباء ديون جديدة.
كما أن توسيع قاعدة شمول العاملين في الضمان، وتحفيز الاقتصاد الحقيقي، سيؤديان إلى زيادة الاقتطاعات، وتحريك العجلة التجارية، بدل الاكتفاء بمؤشرات نمو اقتصادي تراوحت بين 2.3% و2.8%، لم يشعر بها إلا قطاع محدود يحتكر بعض الأنشطة الاقتصادية، بينما بقيت الغالبية الشعبية خارج دائرة الاستفادة.
المعضلة الأعمق تكمن في اعتقاد الحكومات المتعاقبة أن القطاع العام هو المشغّل الأول، ما أفرز بطالة مقنّعة غير منتجة، وأضعف الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، التي بقيت محصورة في مجالات ضيقة ولصالح شركاء بعينهم، تراكمت لديهم الثروات دون أن تُعاد استثمارها داخل الاقتصاد الوطني، لتصب في النهاية في مصلحة القطاع المصرفي.
وإذا كانت التقديرات الرسمية تشير إلى بلوغ نقطة التعادل الأولى عام 2030، والثانية عام 2038، فإن الخشية الحقيقية تتمثل في أن تصل قبل ذلك صناديق تقاعدية أخرى، خصوصًا في بعض النقابات المهنية، إلى حافة الإفلاس، نتيجة اعتمادها على نمط استثماري واحد، غالبًا عقاري، يفتقر إلى الديناميكية والإنتاجية.
من هنا، تبرز الحاجة إلى حوار وطني واسع، تشارك فيه النخب الاقتصادية والخبراء وأصحاب الاختصاص، للخروج برؤية عملية تحفظ ديمومة الضمان الاجتماعي، باعتباره الملاذ الآمن للمواطن الأردني، لا مجرد مؤسسة مالية تُدار بعقلية تسيير الأعمال.
لقد كان بالإمكان، خلال مرحلة التحول الاقتصادي والخصخصة، أن يستحوذ الضمان الاجتماعي على حصص الدولة في مؤسسات استراتيجية كالفوسفات والبوتاس والاتصالات، دون الحاجة إلى رأس المال الأجنبي. ولا تزال الفرصة قائمة للاستثمار في قطاعات واعدة مثل السكك الحديدية، والقطار السريع، والتعدين، وإعادة التدوير.
إن تراجع نموذج الشركات المساهمة العامة، الذي شكّل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ركيزة للاقتصاد الوطني، أوجد فراغًا ملأته نماذج رأسمالية عالية المخاطر، قادت إلى مضاربات وهمية وخسائر فادحة. ما نحتاجه اليوم هو نهج ثالث، يعيد بناء الاقتصاد السياسي الأردني، جامعًا بين حرية المبادرة الفردية في الرأسمالية، وعدالة التوزيع وشبكة الأمان الاجتماعي في الاشتراكية.
هذا النهج وحده الكفيل بضمان حياة كريمة للشعب الأردني، وصون مؤسسة الضمان الاجتماعي كرافعة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، في وطن نريده آمنًا، حرًا، عزيزًا، ومستقرًا.