أثار مشهد غير مألوف في سماء المملكة المتحدة حالة من الدهشة والحيرة بين البريطانيين، بعدما تحوّل لون السماء إلى وردي لافت في ساعات الصباح، في ظاهرة جوية نادرة عُرفت باسم «الضباب الوردي».
وشهدت مناطق واسعة من جنوب شرق إنجلترا هذا المشهد الاستثنائي، تزامنًا مع طقس دافئ غير معتاد خلال شهر ديسمبر، ما دفع كثيرين إلى توثيق الظاهرة عبر الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول حقيقة الألوان اللافتة.
وبحسب خبراء الأرصاد الجوية في مكتب الأرصاد البريطاني، فإن هذه الظاهرة تحدث عندما يمر ضوء الشمس عبر طبقات كثيفة من الجسيمات الدقيقة في الغلاف الجوي، مثل الغبار أو الرطوبة، ما يؤدي إلى تشتيت الضوء الأزرق وبقاء الأطوال الموجية الحمراء، فتظهر السماء باللون الوردي المميز.
وأوضح المتحدث باسم المكتب، غراهام مادج، أن ما شاهده المواطنون هو في الأساس «شروق شمس مُصفّى عبر طبقات الغلاف الجوي والضباب»، حيث تعمل هذه الطبقات كمرشح طبيعي يغيّر ألوان الضوء المرئي.
وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الظاهرة، بين من عبّر عن انبهاره بالمشهد الخيالي، وآخرين لجأوا إلى الدعابة، مؤكدين أن الصور التُقطت دون أي تعديل أو فلاتر.
وأشار خبراء الأرصاد إلى أن «الضباب الوردي» ظاهرة تعتمد على ظروف محلية دقيقة، ما يجعل ظهورها محدودًا وقصير الأمد، وقد سبق أن شهدت بريطانيا مشهدًا مشابهًا عام 2019.
ويأتي هذا الحدث في ظل تزايد التساؤلات حول الطقس الدافئ غير المعتاد في ديسمبر، مما يعيد النقاش حول تأثير التغيرات المناخية على الأنماط الجوية في أوروبا، مع تكرار ظواهر نادرة باتت تثير اهتمام العامة والخبراء على حد سواء.