2026-02-13 - الجمعة
أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz حدادين: المركز الإقليمي ركيزة لتمكين دول غرب آسيا من تقنيات الفضاء...صور nayrouz اختتام دورة الإنقاذ المائي الثانية في العقبة..صور nayrouz الدرابسه يكتب الرجولة بين الشعار والموقف في الغربة nayrouz خبراء يوضحون: لعق القطط لأجسامها سلوك صحي يحافظ على النظافة ويعزز الراحة...فيديو nayrouz الأرصاد: عاصفة غبارية في طريقها الى المملكة nayrouz الأبطال الخالدون: ذاكرة وطنية على جدران صرح الشهيد nayrouz من العقبة إلى عمّان… رحلة حلم لا يعرف المستحيل nayrouz النجادات يكتب النائب صالح ابو تايه وكلمه يجب أن تقال nayrouz بلدية إربد: لا انهيارات في مجمع السفريات .. وصيانة وديكور nayrouz "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء nayrouz احتفال بتخريج أطفال البرلمان الأردني والبرلمان العربي للطفل بعد إتمام برنامج الدبلوم البرلماني بالشارقة nayrouz الغذاء والدواء: ضبط منتجات الألبان المخالفة قبل وصولها للأسواق nayrouz ختام بطولة الأمن العام على شاطئ البحر الميت: فوز وحدة أمن الملاعب بالمركز الأول...صور nayrouz العراق: نقل نحو 3000 سجين من تنظيم داعش من سوريا nayrouz الغذاء والدواء: إتلاف 750 لترا من العصائر الرمضانية ضبطت داخل مركبة nayrouz برشلونة أمام مهمة صعبة في الإياب بعد رباعية أتلتيكو في ذهاب نصف نهائي كأس الملك nayrouz مدرب برشلونة بعد الهزيمة 4-0: الفريق شاب وسنقاتل في الإياب nayrouz أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ الخفيفة ابتداء من مساء اليوم nayrouz أمانة عمان تطلق أعمال تطوير شارع الطلياني ضمن خطة إحياء وسط المدينة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-2-2026 nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz شكر على تعاز من عشيرة الجراح nayrouz وفاة الحاج موسى علي المصطفى العتوم "ابو محمد" nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي عشيرة أبو رمان بوفاة المرحومة صفاء القاسم nayrouz وفاة الأمين العام للجنة البارالمبية الأردنية رولا العمرو nayrouz وفاة العقيد المتقاعد رولى العمر بعد مسيرة صبر منذ تفجيرات 2005 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-2-2026 nayrouz الحاج فضل محمد الفضل العبدالقادر الحوامدة في ذمة الله nayrouz وفاة المهندس عبدالباسط الربابعة نسيب الباشا عيسى أبو ديه nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-2-2026 nayrouz وفاة طالب الطب الأردني يامن السعايدة متأثرًا بحادث سير في باكستان nayrouz وفاة العقيد المهندس سامي محمود العساف التعازي في ديوان بني صخر nayrouz وفاة الكابتن الطيار ملازم اول فيصل فواز القباعي nayrouz وفاة الحاج أحمد خالد فريح القعقاع nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz

الغرايبة يكتب ​زاد الأبدان من هدي سيد الأنام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الأستاذ قيصر صالح الغرايبة

​في عصرٍ تسارعت فيه خطى الحياة، وطغت فيه ثقافة "الاستهلاك والوجبات السريعة"، استشرت أمراض العصر من سمنة مفرطة وتخمة منهكة. وفي خضم هذا التيه الغذائي، تبرز "المائدة النبوية" ليس كقائمة طعام تاريخية مميزة، بل كمنهج حياة متكامل ومنظومة وقائية سبقت أحدث نظريات الطب الوقائي بقرون. لم يكن النبي ﷺ يأكل لمجرد الشبع، بل كانت لقماته وقوداً لبناء أمة، ومدرسة لتهذيب النفس ورعاية الجسد.
​أ ) خبز الشعير وزيت الزيتون ... عبقرية البساطة والبركة الموروثة :
على نقيض ما نتهافت عليه اليوم من "الدقيق الأبيض المنخول" المجرد من فوائده، كان خبز النبي ﷺ من الشعير غير المنخول. هذا الخبز الخشن بنُخالته يمثل في المفهوم الحديث "الصيدلية المتكاملة". ولم يكن الخبز وحيداً، بل كان زيت الزيتون رفيقه المبارك، فقد قال ﷺ: "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ".
​عصارة الفائدة : النخالة الغنية بالألياف تعمل كمنظم طبيعي للسكر، بينما يوفر زيت الزيتون الأحماض الدهنية التي تحمي القلب وتطهر الشرايين.
​الربط العلمي : هو ما يصنف اليوم عالمياً ضمن "حمية البحر المتوسط" ونظام الحبوب الكاملة، الركيزة الأولى لمحاربة متلازمة الأيض.
​ب ) أطباق من وحي النبوة ... تلاحم الغذاء والدواء :
تنوعت المائدة النبوية ببساطتها، لكنها حملت في طياتها أعلى القيم الحيوية :
​الثريد (ةسيد الطعام ) : هو "الطبق الملكي" في الهدي النبوي، عبارة عن فتة خبز القمح بمرق اللحم. قال ﷺ : "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
​اللحوم والبروتين : كان ﷺ يحب اللحم، وأحبُّ القِطَع إليه "الذراع" ومقدم الشاة لنضجها وسهولة هضمها، كما تناول لحم الدجاج والأرنب، مما يعكس توازناً في مصادر البروتين.
​الدباء ( اليقطين ) : كان ﷺ يتتبع حبات القرع في الإناء حباً فيها. ويصنفه علماء التغذية اليوم كـطعام خارق لمضادات الأكسدة.
​الخزيرة : وجبة حساء دافئة تُصنع من قطع اللحم الصغيرة المطبوخة بالماء والمكثفة بالدقيق، وهي مثالية لترميم القوى.
​الأقط ( الجميد ) والجبن : كان يُقدم للنبي ﷺ "الأقط" ( اللبن المجفف ) والسمن، كما ثبت تناوله لـ "الجبن" في تبوك، وهما مصدران أساسيان للكالسيوم.
​القثاء بالرطب : كان من هديه ﷺ الجمع بين "القثاء" ( الخيار البري كما يطلق عليه ) و"الرطب" لكسر حدة برودة هذا بحرارة ذاك، وهو قمة التوازن الغذائي.
​التمر والرطب : ركيزة أساسية وقوت يومي، فهو "المنجم" الذي يمد الجسم بالطاقة والحيوية ويحصنه من السموم.
​تجنب الروائح النفاذة : كان لا يحبذ الثوم والبصل لرائحتهما التي تؤذي الجليس والملائكة، آثراً الأدب الاجتماعي على المذاق الشخصي.
​ج ) التلبينة واللبن ... بلسم الروح وصفاء الفطرة :
لم يغفل الهدي النبوي عن الجانب النفسي، فكانت التلبينة ( حساء الشعير بالعسل ) هي الوصفة لتهدئة القلوب المنكسرة. وبجانبها، كان الحليب أحب الشراب إليه، وهو الذي اختاره يوم الإسراء والمعراج، واصفاً إياه بـ "الفطرة".
​التفسير العلمي : أثبتت الدراسات أن الشعير والحليب يحتويان على مركبات ( كالبوتاسيوم والتريبتوفانة) تؤثر مباشرة على النواقل العصبية وتذهب الحزن.
​د ) الحلوى النبوية والعسل ... طاقة نقية بلا سموم :
حتى في "التحلية"، كان النهج النبوي صحياً بامتياز ، فقد كان ﷺ "يحب الحلوى والعسل". ومن أشهر حلوياتهم "الخبيص" و "الحيس" ( مزيج التمر والسمن والأقط )، وهي وجبات تمنح طاقة فورية ونقية بعيداً عن السكريات المصنعة.
​هـ ) إتيكيت الشرب ... وقاية ميكانيكية للكبد :
لم يقتصر الإعجاز على نوع الغذاء، بل شمل كيفية تناوله. فقد كان ﷺ يعجبه الماء "العذب البارد"، ونهى عن الشرب دفعة واحدة، وكان يشرب في ثلاثة أنفاس، يسمي الله في أوله ويحمده في آخره.
​السر الطبي : الشرب بتؤدة يحمي الكبد من الصدمة المائية المفاجئة، ويقي من اضطرابات الجهاز الهضمي و"شرقة" النفس.
​و ) التوازن الذهبي ... القاعدة النبوية الجامعة :
إن فلسفة التغذية عند النبي ﷺ تتلخص في "قاعدة الثلث" : ( ثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ). هذا التوازن يحقق صفاء الذهن، قوة البدن، والوقاية المستدامة من أمراض العصر.
​إن مائدة النبي ﷺ لم تكن مائدة ترف، بل كانت مائدة "وعي وإحسان". فمن امتداحه للخل والزيت، إلى حرصه على الشعير واللبن، نجد نظاماً يحمي القلب ويقوي المناعة. ما أحوجنا اليوم أن نعود إلى رحاب هذه المائدة النبوية لنسترد صحة أبداننا وصفاء أرواحنا...