دعوات
ملكية بالشفاء لدولة أحمد عبيدات ورصيد وطني لا يزول
نيروز
– محمد محسن عبيدات
تتواصل
عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجات الدعاء الصادق بالشفاء العاجل لدولة الأستاذ أحمد
عبدالمجيد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق ومدير المخابرات العامة الأسبق، الذي يرقد على
سرير الشفاء في أحد مستشفيات العاصمة عمّان، وسط حالة من التفاعل الشعبي والرسمي تعكس
مكانته الوطنية الرفيعة وما يحظى به من تقدير واسع في وجدان الأردنيين.
وفي لفتة
ملكية إنسانية تعبّر عن عمق العلاقة بين القيادة الهاشمية ورجالات الدولة المخلصين،
قام معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بزيارة دولة الأستاذ عبيدات، ناقلًا
له دعوات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، بأن يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل
وتمام العافية، وأن يعود إلى أسرته ومحبيه سالمًا معافى. وقد تركت هذه الزيارة أثرًا
بالغًا في نفوس ذويه ومحبيه، لما تحمله من دلالات الوفاء والتقدير لمسيرة رجل أفنى
عمره في خدمة الوطن.
ويُعد
دولة الأستاذ أحمد عبيدات واحدًا من أبرز رجالات الدولة الأردنية في العقود الماضية،
إذ تقلّد مناصب سيادية مفصلية، كان أبرزها رئاسة الوزراء وإدارة جهاز المخابرات العامة،
في مراحل دقيقة من تاريخ الأردن. وقد عُرف خلال مسيرته الطويلة بالحزم والنزاهة والجرأة
في قول الحق، وبالالتزام الصارم بمبادئ الدولة وسيادة القانون.
ويرتبط
اسمه في الذاكرة الوطنية بمقولته الشهيرة: «من أين لك هذا»، التي جسّدت فلسفته في محاربة
الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة، ورسّخت صورته كرجل دولة لا يساوم على القيم ولا
يخشى في الحق لومة لائم. فقد كان نموذجًا للمسؤول الشريف والنظيف، المخلص للوطن وقيادته،
والمؤمن بأن المنصب العام تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا امتياز.
ولم تقتصر
رسائل الدعاء والمؤازرة على الأوساط الرسمية فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف أطياف المجتمع
الأردني من سياسيين وإعلاميين ومثقفين ومواطنين، الذين عبّروا عن اعتزازهم بمسيرة دولة
الأستاذ عبيدات، وتمنّوا له الشفاء العاجل، مستذكرين مواقفه الوطنية الصلبة وسيرته
العطرة التي ستبقى حاضرة في سجل رجالات الأردن الأوفياء.
وفي هذه
الأوقات، تتوحّد مشاعر الأردنيين حول الدعاء لرجل خدم وطنه بإخلاص، وأسهم في بناء مؤسساته
وترسيخ نهجه، آملين أن يمنّ الله عليه بالصحة والعافية، وأن يعود قريبًا إلى حياته
الطبيعية، وقد تجاوز هذه الوعكة الصحية بسلام، ليظل رمزًا من رموز الدولة الأردنية
ورجالها الكبار.