2026-04-24 - الجمعة
“الإعلام والدراما بين الحرية والمسؤولية”.. ندوة لمجلة الشباب والرياضة ومجلس الشباب المصري تناقش مستقبل الدراما المصرية nayrouz 87 بالمئة نسب الإشغال الفندقي في عطلة نهاية الأسبوع بالعقبة nayrouz المجالي يكتب جنوب الأردن… ثروة الوطن أم هامشه المنسي؟! nayrouz رئيس اتحاد الوطن العربى الدولى يؤكد أن سيناء أرض الخير والنماء nayrouz وزارة الشباب تواصل جهودها للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz الأمن العام يواصل حملاته البيئية في محافظات المملكة...صور nayrouz يسرى الخريشا… مسيرة تربوية متميزة وخبرة تتجاوز ثلاثة عقود في تطوير التعليم nayrouz الشطناوي تدشّن جدارية “بانوراما إربد” لتعزيز الإبداع والوعي البيئي في بني كنانة nayrouz بريطانيا : تراجع الاقتراض الحكومي رغم مخاطر حرب إيران nayrouz بريطانيا وفرنسا تتطلعان إلى إحراز "تقدم حقيقي" في خطة تأمين مضيق هرمز nayrouz الأمم المتحدة : حملة تحصين عالمية توفر 100 مليون جرعة لقاحات لأكثر من 18 مليون طفل nayrouz انكماش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو مع تأثير حرب الشرق الأوسط nayrouz مقتل شخصين وجرح 14 آخرين في ضربات روسية على جنوب أوكرانيا nayrouz واشنطن تعتمد أول عقد ضمن اتفاق "أوكوس" مع لندن وكانبرا لدعم الغواصات النووية nayrouz إعصار قوي يلحق أضرارا بالمنازل ويغلق الطرق بولاية أوكلاهوما الأمريكية nayrouz الدوري الإسباني.. برشلونة يسعى لتعزيز صدارته في مواجهة خيتافي غدا nayrouz زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية nayrouz الاتحاد الأوروبي يدعو لوضع تصور واضح بشأن تطبيق بند الدفاع المشترك nayrouz العراق يفتح تحقيقا عاجلا في هجمات المسيرات المجهولة في كوردستان nayrouz وفاة أحد أفراد "اليونيفيل" متأثرا بإصابات نتيجة انفجار مقذوف جنوب لبنان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

دولة الاستاذ أحمد عبيدات: مدرسة في الشجاعة والإصلاح والنزاهة

محمد محسن عبيدات
نيروز الإخبارية :

دولة الاستاذ أحمد عبيدات: مدرسة في الشجاعة والإصلاح والنزاهة

نيروز – محمد محسن عبيدات

في زمنٍ تتشابه فيه الوجوه، وتختلط فيه الأدوار، ويغيب فيه الفارق بين رجل الدولة ورجل المنصب، يطلّ اسم دولة الأستاذ أحمد عبدالمجيد عبيدات، "أبو ثامر”، كاستثناء نادر، وكقيمة وطنية لا تتكرر كثيراً في تاريخ الأمم. هو ليس مجرد مسؤول سابق تقلّد مناصب عليا، بل مدرسة في النزاهة، وعنوان للشجاعة، وتجسيد حيّ لمعنى أن تكون الدولة أخلاقاً قبل أن تكون سلطة، ومسؤولية قبل أن تكون وجاهة.

أحمد عبيدات… رجل لا أحد يشبهه. ليس لأن المناصب صنعت مجده، بل لأن مواقفه هي التي منحت المناصب معناها الحقيقي. من مدير للمخابرات العامة، إلى وزير للداخلية، إلى رئيس للوزراء، ظل في كل موقع هو ذاته: صلباً في الحق، نزيهاً في القرار، مخلصاً للوطن، متجرداً من الأهواء والمصالح، لا يبدّل جلده بتبدّل الكرسي، ولا يساوم على مبادئه مهما اشتدت العواصف.

كان نهجه إصلاحياً حقيقياً لا تجميلياً، عميقاً لا سطحياً، صادماً للفاسدين ومزعجاً لأصحاب النفوذ غير المشروع. لم يؤمن يوماً بأن الدولة تُدار بالمجاملة أو بالخوف، بل بالعدالة وسيادة القانون وهيبة المؤسسات. لذلك حمل شعار "من أين لك هذا؟” لا كجملة للاستهلاك الإعلامي، بل كسيفٍ مشرع في وجه كل من تجرأ على المال العام أو ظنّ أن الدولة غنيمة. فحارب الفساد والفاسدين، وأحال كثيرين إلى القضاء، غير آبهٍ بما يترتب على ذلك من عداوات أو حملات تشويه، لأنه كان يعرف أن الطريق إلى الإصلاح لا يُعبّد بالورود، بل بالمواقف الشجاعة.

عرفه الأردنيون رجلاً شجاعاً لا يهادن في الحق والحقيقة، يقول رأيه بوضوح ولا يخاف في قول الحق لومة لائم، حريصاً على كرامة الدولة وهيبتها، ومؤمناً بأن الولاية مسؤولية وأمانة وليست امتيازاً. كان صلباً حراً، لا ينحني إلا لله، ولا يوقّع قراراً إلا وهو مطمئن لعدالته، ولا يتراجع عن موقف إلا إذا ثبت له أنه أخطأ، فيراجع نفسه بشجاعة الكبار.

وفي زمنٍ أغرت فيه السلطة كثيرين، ظل أحمد عبيدات نموذجاً نادراً للنزاهة المطلقة. عاش نظيف اليد، عفيف النفس، زاهداً في الأضواء، كارهاً للمظاهر المزيفة، لا يحب الألقاب ولا الفشخرة، ولا يسعى للظهور الإعلامي، مكتفياً بأن يكون صادقاً في القول والعمل، نزيهاً في القرار، عادلاً في الحكم.

كان قلبه على الوطن ومع الارتقاء به في كل المجالات، يعمل من أجل حياة أفضل لجميع المواطنين دون تمييز، مؤمناً بأن العدالة الاجتماعية أساس الاستقرار، وبأن كرامة المواطن هي جوهر هيبة الدولة. ولو قُدّر له أن يبقى رئيساً للوزراء لفترات أطول، لربما كان حالنا اليوم مختلفاً عمّا وصلنا إليه، في ظل ما نشهده من أزمات وفساد وفقر وبطالة وتراجع في القيم.

وفي قضايا الأمة، كان ثابتاً لا يتلوّن. كره العدو ولم يؤمن بسلامٍ معه، واعتبر فلسطين قضيته المركزية التي لا تفاوض عليها ولا مساومة بشأنها. لم يساوم على كرامة الأمة، ولم يبع المواقف، ولم يغيّر بوصلته تحت ضغط السياسة أو حسابات المصالح. ظل يرى أن العدل هو الطريق الوحيد إلى السلام الحقيقي، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم ولا بالتوقيع.

أحمد عبيدات ليس رجلاً عادياً في سجل الدولة الأردنية، بل صفحة مشرقة في تاريخها السياسي والأخلاقي. رجل دولة بمعنى الكلمة: شريف، نظيف، عفيف، صادق، مؤمن، ورع، صاحب خلق ودين، يمثل نموذجاً نادراً للنزاهة والإصلاح والعدالة والشفافية، في زمنٍ غابت فيه هذه القيم، وظهر فيه الرويبضة، واستشرى فيه الفساد، وتفاقم فيه الظلم والفقر والبطالة.

واليوم، وهو يرقد على سرير الشفاء، تتجه القلوب قبل الألسنة بالدعاء الصادق لدولة الأستاذ أحمد عبيدات، بأن يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية. فهو من القلّة القليلة الذين يستحقون لقب "دولة”، رغم أنه لا يحب الألقاب ولا يتباهى بها، بل يجسّدها فعلاً لا قولاً، سلوكاً لا شعاراً.

دولة أحمد عبيدات… رجل لا أحد يشبهه. لأنه لم يكن نسخة عن أحد، ولم يسمح للمنصب أن يصنع شخصيته، بل صنع هو للمنصب هيبته ومعناه. هو شاهد حيّ على أن النزاهة ممكنة، وأن الإصلاح ليس وهماً، وأن رجل الدولة الحقيقي لا يُقاس بطول بقائه في السلطة، بل بعمق أثره في وجدان شعبه وتاريخ وطنه.

سيبقى اسمه محفوراً في الذاكرة الوطنية رمزاً للصدق والعدل والشجاعة، ودليلاً على أن هذا الوطن ما زال قادراً على إنجاب رجال دولة من طراز لا يتكرر كثيراً… رجالٍ لا أحد يشبههم.

whatsApp
مدينة عمان