تفجّرت قضية ممرضة الرضع في تركيا لتتصدر المشهد الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقاطع مصورة صادمة وثّقت اعتداءات جسدية عنيفة على أطفال رضع داخل حضانات ومرافق طبية، ما تسبب في إصابات خطيرة وإعاقات دائمة لبعض الضحايا، وسط حالة غضب شعبي عارم ومطالبات بتشديد العقوبات.
كيف بدأت قضية ممرضة الرضع في تركيا
تعود جذور قضية ممرضة الرضع في تركيا إلى سنوات ماضية، عندما كانت الممرضة المتهمة تعمل في إحدى المؤسسات الصحية بمدينة كهرمان مرعش جنوبي البلاد، دون أن يثير سلوكها الشكوك في البداية، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة لاحقًا عن ممارسات صادمة ظلّت مخفية لفترة طويلة، بسبب غياب المتابعة الدقيقة وشكاوى الأهالي التي لم تؤخذ على محمل الجد آنذاك.
فيديوهات كشفت العنف الممنهج
أظهرت التسجيلات المصورة قيام الممرضة بالاعتداء الجسدي المباشر على الأطفال الرضع، عبر الضرب العنيف والهزّ القاسي، في مشاهد وصفت بأنها من أبشع ما شهدته قضايا الإهمال الطبي في تركيا، حيث وثّق أحد المقاطع ما يقارب 14 دقيقة من التعذيب المتواصل لطفلة حديثة الولادة، ما أدى إلى كسور خطيرة وتلف دائم في الدماغ.
إعاقات دائمة وصدمة للأهالي
أحد أكثر جوانب قضية ممرضة الرضع في تركيا إيلامًا، تمثل في اكتشاف بعض الأسر أن إعاقات أطفالهم لم تكن خلقية كما اعتقدوا لسنوات، بل نتيجة اعتداءات داخل الحضانة، حيث عثر والدان بالصدفة على مقطع فيديو لابنتهما يوثق لحظة كسر ساقيها والتسبب لها بإصابة دماغية دائمة، وهو ما شكّل صدمة نفسية هائلة للأسرة وأعاد فتح ملفات طبية قديمة.
التحقيقات والمسار القضائي
تحركت السلطات التركية فور انتشار المقاطع، وفتحت تحقيقًا رسميًا في قضية ممرضة الرضع في تركيا، حيث تم توقيف المتهمة وإحالتها إلى القضاء، بينما طالب الادعاء العام بعقوبة سجن قد تصل إلى ثلاث سنوات، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية اعتبرت العقوبة غير متناسبة مع حجم الجريمة والضرر الذي لحق بالضحايا.
غضب شعبي ومطالبات بالتشديد
أشعلت قضية ممرضة الرضع في تركيا موجة غضب عارمة في الشارع التركي والعالم العربي، حيث تصدرت الوسوم المرتبطة بالقضية مواقع التواصل الاجتماعي، مع دعوات لتعديل القوانين وتشديد الرقابة على الحضانات والمؤسسات الطبية، وفرض عقوبات رادعة على كل من يثبت تورطه في إيذاء الأطفال أو التستر على مثل هذه الجرائم.
تداعيات مستقبلية وإجراءات مرتقبة
من المتوقع أن تدفع قضية ممرضة الرضع في تركيا الجهات الرسمية إلى مراجعة شاملة لآليات الرقابة والتوظيف في الحضانات والمستشفيات، إضافة إلى إعادة تقييم الشكاوى السابقة التي لم يتم التعامل معها بجدية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والإعلامية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
خلاصة المشهد الحالي
في المحصلة، كشفت قضية ممرضة الرضع في تركيا عن ثغرات خطيرة في منظومة حماية الأطفال، ووضعت السلطات أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة المجتمع، بينما يترقب الرأي العام تطورات التحقيقات والأحكام القضائية النهائية، مع التأكيد على تحديث القضية فور صدور أي مستجدات رسمية.