كتب العقيد الركن المتقاعد أنور المحارمة عن رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله ورعاه، في توجيهاته الصادرة اليوم برسالته إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، والمتعلقة بإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية خلال ثلاث سنوات، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تشكل دلالة واضحة على مواكبة التطورات والتحديثات التي تتطلبها المرحلة الراهنة، بما ينسجم مع طبيعة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية، والتطور في منظومات التسليح والمتطلبات العسكرية، واستنادًا إلى دراسة شاملة للوضع القائم.
وأشار المحارمة إلى أن هذه الرؤية الملكية تؤكد اعتزاز جلالة الملك بقواتنا المسلحة، وحرصه الدائم على تحديث تسليحها وإعادة بنائها، لتبقى قوية كما عهدها الأردنيون دائمًا، ولتكون الجاهزية القتالية قائمة على المهارة، والتكنولوجيا، والإيمان، أكثر من الاعتماد على العدد والعتاد.
وأضاف أن التوجيه الملكي يجسد الثقة الراسخة بأن الجيش العربي هو درع الوطن وسياجه المنيع، ومحل تقدير واعتزاز لكل من يعيش على الأرض الأردنية، لافتًا إلى أن تاريخه المشرف، وقدراته الحاضرة، وتحديثه المستقبلي، ستبقى مصدر ثقة وفخر دائمين.
وبيّن أن رؤية جلالة الملك لإعادة هيكلة القوات المسلحة تعني التأكيد على منعة الأردن وصلابته، وتحمل رسالة واضحة لكل من يفكر بالعبث بأمنه واستقراره، مؤكدًا أن الأردن يكبر دومًا برؤية قائده، القائد الأقرب والأعلم بما تحتاجه قواته المسلحة، والمتابع لها باستمرار، والقريب من جنوده.
وأوضح المحارمة أن وجود جلالة الملك بين صفوف القوات المسلحة كان له الأثر الكبير في رفع الثقة والمعنويات، كيف لا وهو الذي ترعرع وخدم في صفوف الجيش منذ تخرجه من كلية ساندهيرست العسكرية، وتدرج في مواقع القيادة حتى أصبح قائدًا للعمليات الخاصة، وظل يسعى باستمرار إلى التطوير والتحديث، وتسخير كل الإمكانات المتاحة لتوفير أفضل الأسلحة والتقنيات الحديثة، بما يواكب التطور العسكري العالمي.
وختم بالقول:
حفظ الله جلالته، وحفظ الأردن منيعا عصيا بوجود جيشه المصطفوي، أصحاب الرسالة والهمم العالية التي لا تنحني إلا لله، وحمى الله الأردن، وردّ عنه كيد المعتدين.