أكدت الأستاذة سارة سامر العطيات أن التساهل في عقوبات تعاطي المخدرات يشكّل خطرًا مباشرًا على أمن المجتمع وسلامته، محذّرة من أن غياب الردع الحقيقي يسهم في تفشي الجريمة وتحول التعاطي من سلوك فردي إلى تهديد مجتمعي واسع.
وبيّنت العطيات، في مقالٍ تحليلي، أن الجريمة لا تنشأ بمعزل عن بيئتها التشريعية، بل غالبًا ما تكون نتيجة تراكمات من الضعف القانوني وأمن العقاب، مشيرة إلى أن متعاطي المخدرات قد ينخرط في جرائم أخرى كالسّرقة والاعتداء وجرائم السير والعنف الأسري.
ودعت إلى مراجعة قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني بما يحقق توازنًا فعليًا بين العلاج والردع، من خلال تشديد العقوبات على التعاطي المتكرر والترويج، واستبعاد شمول هذه الجرائم بالعفو، وتقييد استبدال العقوبات السالبة للحرية.
كما شددت على دور المحامين في حماية المجتمع عبر المطالبة بتعديلات تشريعية رادعة والمشاركة في النقاش الوطني، مؤكدة أن الدفاع عن الحقوق لا يعني تبرير الجريمة، بل صون الحق الأسمى للمجتمع في الأمن والاستقرار.
واختتمت العطيات بالتأكيد على أن تعاطي المخدرات ليس جريمة بلا ضحية، وأن غياب العقوبة الرادعة يُهزم معه مفهوم العدالة، متسائلة عن ضرورة إعادة النظر في السياسة الجنائية لتكون أداة حماية وردع لا غطاءً للتساهل.