في ليلة نادرة من نوادر الموسم الجاري بدوري روشن السعودي 2025-2026، عاش القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو مواجهة التعاون الليلة مع النصر، بحصيلة صفرية من الأهداف.
العالمي استطاع الخروج بنقاط المباراة كاملة منتصرًا بهدف نظيف "بالنيران الصديقة"، على استاد الأول بارك، ضمن الجولة الـ18 من دوري روشن 2025-2026.
هذا الانتصار رفع رصيد العالمي للنقطة الـ40، ليرتقي لوصافة جدول الترتيب متأخرًا بأربع نقاط فقط عن الهلال "المتصدر". فيما تجمد رصيد سكري القصيم عند 35 نقطة في المركز الخامس.
أما عن رونالدو فقد صام عن التهديف للمرة الرابعة بالموسم الجاري من دوري روشن خلال 17 مباراة شارك بها، فيما هز شباك الخصوم خلال 13 لقاء سابق، فحتى إن كان مستواه متراجعًا كان يتمكن من الخروج بهدف على الأقل، لكن أمام التعاون لم يفلح كما كان وضعه أمام الخلود، الأهلي والشباب.
وللتعمق أكثر فيما قدمه كريستيانو رونالدو على المستوى الفردي أمام التعاون اليوم الإثنين، دعونا نستطرد الحديث في السطور التالية..
ثنائية "غير متوقعة" .. لم تستمر رغم تأثيرها
بدأ صاروخ ماديرا مواجهة سكري القصيم بشكل أوحى بأنه على موعد مع مباراة كبيرة، مشكلًا ثنائية لم تكن متوقعة بعض الشيء، إذ اعتدنا على ثنائياته مع جواو فيليكس، ساديو ماني وعبدالرحمن غريب على سبيل المثال، لكن الوضع كان مختلفًا أمام التعاون..
تلك الثنائية كانت مع قلب الدفاع الفرنسي محمد سيماكان، وفي الحقيقة لم تستمر أكثر من الأربع دقائق الأولى فقط، رغم أنها كانت مؤثرة على الشكل الهجومي للعالمي.
في الدقيقة الثانية بعد إطلاق صافرة البداية، أرسل سيماكان عرضية هوائية من أمام منطقة الجزاء النصر إلى داخل منطقة جزاء الخصم، استقبلها البرتغالي بتسديدة قوية مباشرة، لكن العارضة تصدت له.
وتكررت الثنائية في الدقيقة الرابعة، وقتما تحصل النصر على ركلة حرة من وسط الملعب، نفذها الدون بعرضية إلى داخل منطقة الجزاء، فاستقبلها سيماكان برأسية، سكنت شباك التعاون، لكن تقنية الفيديو أقرت بعدم صحة الهدف بداعي التسلل.
عقب تلك الفرصتين الخطيرتين، لم تتكرر ثنائية رونالدو-سيماكان مرة أخرى!
رونالدو عاجز بين قلة تركيزه ومرصاد مايلسون
السير على سطر وترك الآخر .. أصبحت عادة عند كريستيانو رونالدو في المباريات الأخيرة للعالمي، ومواجهة التعاون لم تشذ عن تلك القاعدة..
في لقاء الليلة، سيطرت قلة التركيز على الدون ما بين الوقوع في مصيدة التسلل أو الرأسيات غير المتقنة أو حتى ارتكاب الأخطاء تجاه لاعبي الخصم داخل منطقة الـ18.
الدون وصل لشباك سكري القصيم في الدقيقة 20 من عمر الشوط الأول، بهدف من تسديدة من داخل منطقة الـ18، لكنه كان واقعًا في مصيدة التسلل.
المصيدة نفسها حرمته من ضربة جزاء مستحقة في الدقيقة 62 من عمر المباراة، بعد عرقلة المدافع وليد الأحمد له، لكن قبل هذا الاحتكاك رونالدو كان متسللًا.
هذا بخلاف تصدى الحارس مايسلون لتسديدة قوية له في الدقيقة 27، بجانب رأسيته غير المتقنة في الدقيقة 52 التي علت العارضة.
رونالدو ودفاع التعاون "المهمة ليست سهلة"!
كما يبدو من الفرص السابقة، لم يبخل رونالدو بالجهد على النصر أمام التعاون، لكنه كان غارقًا بين قلة التركيز مع مصيدة التسلل وتألق دفاعات الخصم وحارسه مايسلون.
حتى عندما شعر صاروخ ماديرا أن الدفاع التعاوني يحول بينه وبين فرص أكثر أمام الشباك، لجأ لطرف الملعب تارة وللوسط تارة أخرى بحثًا عن صناعة الفرص لزملائه، لكن محاولاته لم تكن موفقة.
النتيجة النهائية.. ثماني مواجهات لكريستيانو رونالدو أمام سكري القصيم، سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع مثلهم.
تلك الحصيلة الرقمية تبدو جيدة بعض الشيء، لكن الواقع ليس بالجيد لهذه الدرجة، فقد شهدت تلك المباريات انتصارات برباعيات وخماسيات بجانب الثنائيات، لكن رونالدو دائمًا لا يقدر على الوصول لمرمى السكري إلا بهدف وحيد، فيما صام عن التهديف في خمس مباريات منها.
هنا حيث أثبت أن النصر فوق مصلحته الشخصية
صحيح أن حصيلة أهداف رونالدو في الموسم الجاري توقفت عند 16 هدفًا. ونعم بقى رقم 40 الذي يفصله عن الوصول للهدف الألف في مسيرته الكروية، لكن "لا مشكلة"!
صاروخ ماديرا لم يغضب لما قدمه على المستوى الفردي في المباراة، وانفجر في الاحتفال بالانتصار فور إطلاق صافرة النهاية معليًا هدف التتويج باللقب المحلي الموسم الجاري فوق مصلحته الشخصية، على عكس ما كان يبدو على ملامحه في الموسم الماضي وقتما يصوم عن التهديف، خاصةً في المباريات التي تعانده الكرة بصورة كبيرة بها كما حدث الليلة.
وبلغة الأرقام، سدد الدون سبع تسديدات أمام التعاون، لم يكن سوى اثنتين منها فقط على المرمى، مع خلق فرصة هدف لزملائه، لم تترجم في شباك السكري.
عزل الدون في غالبية أوقات المباراة وسط أحضان الدفاع التعاوني، جعله لم يلمس الكرة سوى 28 مرة فقط رغم استحواذ فريقه على اللعب، لكن يحسب له أن دقة تمريراته كانت 100%.
لكن خسر كافة المواجهات الثنائية التي دخلها باستثناء مواجهة وحيدة، وفشل في الالتحام الهوائي الوحيد الذي شارك به طوال الـ90 دقيقة.
كل تلك الأرقام، أسفرت عن حصوله على تقييم 6.1 من قبل موقع "سوفا سكور" كأسوأ لاعبي النصر خلال مواجهة التعاون.