احتفل السيناريست والكاتب والروائي أحمد عثمان بحفل توقيع أحدث أعماله الروائية «الوارث»، ضمن فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في حدث ثقافي لافت شهد إقبالًا جماهيريًا حاشدًا من القراء والمثقفين، الذين توافدوا على جناح الدار المصرية اللبنانية للحصول على نسخهم الموقعة والتقاط الصور التذكارية معه.
وسيطر الحضور الكثيف على أجواء حفل التوقيع، حيث اصطفت طوابير القراء في مشهد يعكس المكانة المتنامية التي بات يحظى بها أحمد عثمان داخل المشهد الأدبي والفني، مؤكدين ثقتهم في مشروعه الإبداعي الذي نجح في الجمع بين العمق الفكري والجاذبية الجماهيرية.
وتعد رواية «الوارث» محطة فارقة في المسار الروائي لعثمان، إذ تخرج عن الأطر التقليدية لتغوص في عوالم إنسانية وفكرية أكثر اتساعًا، مستلهمة الأساطير القديمة وانعكاساتها على الواقع المعاصر، ومتناولة صراع الاختيارات التي تصنع مصير الإنسان، وذلك عبر أسلوب سردي مشوق وحس سينمائي واضح يعكس خبرته الطويلة في الكتابة الدرامية.
وكانت الرواية قد حققت نجاحًا ملحوظًا منذ طرحها، بعدما نفدت طبعتها الأولى خلال أيام قليلة من انطلاق المعرض، لتتصدر قائمة الأكثر مبيعًا، في مؤشر قوي على حجم التفاعل الجماهيري مع العمل.
ويأتي هذا النجاح بالتزامن مع سلسلة من الإنجازات التي حققها أحمد عثمان مؤخرًا، أبرزها فوزه بجائزة القلم الذهبي لأفضل سيناريو، إلى جانب نجاحاته المتواصلة في الدراما، والتي كان آخرها حكاية «روحي فيك» من مسلسل «55 مشكلة حب»، التي نالت إشادات نقدية وتفاعلًا جماهيريًا واسعًا.
وكما يتزامن حفل توقيع «الوارث» مع طرح القضية الثامنة من سلسلة «حلمي مهران» بعنوان «عقد الهانم» فى الدورة ذاتها، وهي واحدة من السلاسل الأدبية التي حققت انتشارًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس قدرته على بناء عوالم سردية متماسكة تجمع بين التشويق والبعد النفسي.
وبهذا الحضور اللافت والنجاحات المتلاحقة، يواصل أحمد عثمان ترسيخ موقعه كأحد أبرز الأسماء الإبداعية في الساحة الثقافية العربية، وكاتب يمتلك مشروعًا متكاملًا قادرًا على مخاطبة النخبة والجمهور معًا، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أعمال تجمع بين القيمة الفنية والتأثير الحقيقي.