أعلنت المملكة المتحدة، اليوم، عن فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني، إضافة إلى جهاز الأمن الإيراني المعروف باسم «SPIRI»، وذلك في خطوة وصفتها لندن بأنها رد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت خلال السنوات الماضية.
وأوضح بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية البريطانية أن العقوبات طالت أيضًا عددًا من كبار المسؤولين في الحرس الثوري، ورؤساء الشرطة والقضاة، لتصبح عشرة أفراد ومنظمة واحدة تحت طائلة القيود البريطانية.
مومني واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان
وفق وزارة الخارجية البريطانية، يُعتقد أن إسكندر مومني كان مسؤولاً أو لا يزال مسؤولاً سابقاً عن تجاوزات وانتهاكات جسيمة خلال توليه منصب وزير الداخلية ونائب القائد العام للقوات المسلحة في الشرطة الإيرانية.
وتشمل هذه الانتهاكات القمع العنيف للمظاهرات، واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، إضافة إلى تورط محتمل في عمليات اعتقال غير قانونية وتعذيب محتجزين.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية البريطانية: "هذه الإجراءات تعكس التزام المملكة المتحدة بمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وتعزيز حقوق الإنسان، وتؤكد أن أي تجاوزات لن تمر دون عقاب".
ترامب وإعادة فرض الضغط العسكري
تأتي العقوبات البريطانية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمريكياً متزايداً مع إيران، فمنذ بداية يناير، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري بعد اندلاع المظاهرات في طهران، مؤكدًا دعمه للمتظاهرين الإيرانيين على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال".
ورغم أن بعض التهديدات لم تُنفذ، فإن وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومرافقتها من ثلاث مدمرات إلى الخليج هذا الأسبوع أعاد فرضية الضربات العسكرية على الطاولة.
وكتب ترامب يوم الثلاثاء 27 يناير: "أسطول ضخم يتجه نحو إيران بسرعة وقوة، وقادر على تنفيذ مهمته إذا لزم الأمر، ونأمل أن تدفع هذه الرسائل طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل".
وأشار محللون إلى أن هذه التحركات تعكس أسلوب ترامب المزدوج بين الضغط العسكري والدبلوماسي في التعامل مع طهران.
مقارنة بأزمات سابقة
يذكر أن هذا الأسلوب سبق استخدامه في أكتوبر 2025 مع فنزويلا، حيث نشر الأسطول الأمريكي بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" لمكافحة تهريب المخدرات والضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي، وهو ما تحقق في يناير بعد اعتقال مادورو.
ويثير خبراء الشؤون الدولية تساؤلات حول ما إذا كانت إيران ستستجيب لضغوط مماثلة أم ستتخذ خطوات مضادة للحفاظ على سيادتها وسط تصاعد العقوبات الدولية.