أقدمت وكالتا الأنباء الإيرانيتان «تسنيم» و«فارس» على حذف خبر كانتا قد نشرتاه في وقت سابق حول موافقة إيران على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، دون تقديم أي توضيح رسمي لأسباب الحذف، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة الاتصالات الجارية وحدودها الفعلية.
وكانت وكالة «تسنيم»، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، قد أفادت بأن محادثات محتملة بين طهران وواشنطن قد تُعقد خلال الأيام المقبلة، في إطار تحرك دبلوماسي جديد رغم استمرار التوتر بين الجانبين، قبل أن يتم سحب الخبر لاحقًا من الموقع الإلكتروني.
محادثات محتملة بوساطة إقليمية
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي إيراني، أن هناك ترتيبات غير معلنة لعقد لقاء بين مسؤولين إيرانيين وممثلين عن الإدارة الأمريكية في تركيا، في خطوة قيل إنها تأتي ضمن جهود وساطة إقليمية لخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ورغم حذف الخبر، إلا أن تداوله لساعات قبل سحبه عزز التكهنات بشأن وجود قنوات اتصال غير مباشرة، أو خلافات داخلية إيرانية حول الإعلان عن أي مسار تفاوضي في هذا التوقيت الحساس.
تحذيرات من ضربة عسكرية وشيكة
في المقابل، صعّد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش من حدة المشهد، بعدما أعلن أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران خلال 48 ساعة، معتبرًا أن خيار المواجهة بات شبه حتمي في ظل المؤشرات السياسية والعسكرية الحالية.
وأوضح فوتشيتش، في مقابلة تلفزيونية، أن التطورات المتسارعة تشير إلى اقتراب لحظة الانفجار، متوقعًا حدوث تغيرات كبرى على الساحة الدولية خلال فترة قصيرة، ومشيرًا إلى أن فرص احتواء الأزمة أو العودة إلى التهدئة تتضاءل بشكل ملحوظ.
وتعكس هذه التصريحات المتضاربة حالة الارتباك والغموض التي تسيطر على المشهد الإقليمي، بين حديث عن تفاوض محتمل، وتحذيرات متصاعدة من مواجهة عسكرية قد تعيد خلط أوراق المنطقة بأكملها.