حذر فلاديمير جاباروف، رئيس لجنة حماية سيادة الدولة الروسية بمجلس الاتحاد، من أن أي غزو أمريكي محتمل لإيران قد يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة.
وقال جاباروف، في تصريحات للصحفيين، إن مثل هذه الخطوة ستشكل "طريقًا مباشرًا نحو كارثة عالمية"، مشيرًا إلى أن أي ضربة عسكرية، سواء كانت صاروخية أو جوية، لن تكون كافية لحل ما وصفه "مشكلة إيران"، وأن أي عملية برية ستكون معقدة وصعبة للغاية.
الولايات المتحدة تضع نفسها تحت وطأة الخطر
وأوضح المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة، في حال قررت تنفيذ هجوم، ستواجه صعوبات ضخمة على الأرض بسبب حجم سكان إيران البالغ نحو 80 مليون نسمة، إضافة إلى تسليحها وتجهيزها بشكل جيد.
وأكد جاباروف أن الشعب الإيراني يمتلك خبرة طويلة في الدفاع عن وطنه، وقد تكون أي هجمات انتقامية لها تداعيات على دول المنطقة المجاورة، بما فيها إسرائيل والدول العربية، مضيفًا أن أي تصعيد محتمل قد يشمل إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي سيوقف تجارة النفط العالمية ويؤثر على الاقتصاد العالمي.
ترامب يرسل أسطولًا ضخمًا ويأمل بالحل الدبلوماسي
وتأتي التحذيرات الروسية في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال أسطول ضخم إلى منطقة الخليج، بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مع مرافقتها من ثلاث مدمرات، في رسالة ردعية لإيران.
وأعرب ترامب عن أمله في أن توافق طهران على الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق "عادل ومنصف"، يشمل التخلي الكامل عن الأسلحة النووية.
وأكد دجاباروف أن الوضع مختلف تمامًا عن سيناريو فنزويلا، حيث نجحت واشنطن سابقًا في استخدام القوة بشكل محدود، مضيفًا أن إيران دولة كبيرة مسلحة، وأن أي محاولة لضربها بالقوة ستحتاج إلى تدخل بري مكثف، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع وصراعات ممتدة.
مخاطر تصعيد شامل وتهديد عالمي
وحذر رئيس اللجنة الروسية من أن أي مواجهة عسكرية أمريكية ضد إيران لن تؤثر على طهران فقط، بل قد تمتد لتشمل دول المنطقة، مهددة بوقف حركة النفط العالمي وزيادة التوترات الدولية.
وختم دجاباروف مؤكدًا أن أي تصعيد محتمل قد يتطور تدريجيًا إلى حرب شاملة، مع احتمال وقوع كارثة نووية في حال عدم الحذر.