يزداد الغموض حول مكان تواجد إيفو موراليس، الرئيس السابق لبوليفيا، بعد أكثر من أربعة أسابيع من الغياب عن الأنظار، إذ لم يظهر موراليس في برنامجه الإذاعي الأسبوعي المعتاد، ما أثار حالة من الترقب والقلق في أوساط أنصاره والساحة السياسية ككل.
قضية قانونية مستمرة واتهامات بالمعاملة غير المشروعة
يواجه موراليس، بحسب وسائل إعلام محلية وأجنبية، أمر اعتقال يتعلق بتهم تتعلق بمعاملة قاصرين، وسط عودة نشاط إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) إلى البلاد، ما يزيد التوتر في بوليفيا. وتستمر القضية القانونية ضده منذ أكثر من عام، إذ تتهمه النيابة العامة في تاريجا بإقامة علاقة مع قاصر خلال فترة رئاسته الثالثة وأنجب منها طفلاً، بينما يرفض موراليس جميع الاتهامات ويعتبر نفسه مستهدفاً سياسيًا.
وكان الرئيس السابق قد اعتُبر فارًا من العدالة منذ بداية 2025 بعد تخلفه عن حضور الجلسات، إلا أن أمر القبض لم ينفذ بعد، ما جعل أنصاره من المزارعين يقومون بتأمينه وحمايته في منطقة التروبيكو بكوتشابامبا، حيث أقاموا طوق حماية استمر لأكثر من 24 يومًا وأغلقوا الطرق لمنع دخول الشرطة، ما خلق شبه منطقة محمية حوله.
صحة موراليس وغياب غير معتاد
أكد مقربون من موراليس، مثل قائد الفلاحين فيسينتي تشوكه، أن الرئيس السابق في مكان آمن ويعتني بصحته، دون الكشف عن موقعه، فيما أفاد ديتر مندوزا، نائب رئيس نقابة المزارعين، أن موراليس بحاجة للراحة التامة للتعافي من حمى الضنك التي أصيب بها منتصف يناير، والتي تزيد من الغموض حول سبب غيابه الطويل عن المشهد السياسي والإعلامي.
خلافات حول مكان تواجده وتوترات أمنية
في الوقت ذاته، أثار تحليق مروحية غير معتادة فوق منطقة التروبيكو ضمن عملية مكافحة المخدرات بالتعاون مع الولايات المتحدة جدلاً واسعًا، فيما أكد المتحدث باسم الحكومة، ماركو أنطونيو أوفيدو، أن موراليس لا يزال في منطقة التشاباري، التي صارت بمثابة إقامته الجبرية.
على العكس، زعم نائب المعارضة إدجار زيجارا أن موراليس غادر بوليفيا وسافر إلى المكسيك، دون الإفصاح عن مصادره، مما يضيف مزيدًا من الغموض إلى الوضع السياسي في البلاد.
ويكسر هذا الغياب الطويل نمط نشاط موراليس المعتاد، إذ كان يقود برنامجه الإذاعي كل يوم أحد ويشارك في الفعاليات السياسية بانتظام، بينما يضع صمته الحالي مستقبل بوليفيا السياسي في حالة ترقب قصوى، وسط تساؤلات حول دوره المقبل في المشهد الوطني.