تُعد الدراما الإذاعية في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية ليس فقط قسماً فنياً، بل هي "ذاكرة وجدان الأمة" والمنارة الوحيدة التي ما زالت ترفع راية الدراما الصوتية في الأردن بكل اقتدار.
الدراما الإذاعية الأردنية:هي منارة الفكر وملاذ الإبداع الأصيل.
إذا أردت أن تنهل من بئر المعرفة، وتثقف روحك بعبق التاريخ وقضايا الحاضر، فما عليك إلا أن تضبط مؤشرك نحو دراما إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية. فهذا القسم ليس مجرد استوديو للتسجيل، بل هو "مختبر الفن" الوحيد في الأردن الذي حافظ على هيبة الكلمة وسحر الأداء، محتضناً الفنان الأردني ومقدماً له وطناً إبداعياً لا يشيخ.
تتميز الدراما الإذاعية الأردنية بقدرتها الفائقة على النفاذ إلى عمق المجتمع؛ فهي لا تقدم تسلية عابرة، بل تطرح أجمل القصص وأرقى المواضيع التي تعالج وتصحح السلوكيات الخاطئة بأسلوب درامي مشوق.
إنها الدراما التي تبني الإنسان قبل أن تبني المشهد، وتغرس القيم في عقول المستمعين خلف المذياع،وتحاكي كل إنجازات الوطن(وبطولا،وتضحيات الجيش العربي)حماة الديار.
علاقة عشق بين الفنان والدراما الإذاعية،والميكروفون.
لطالما كان الفنان الأردني يعشق "الدراما الإذاعية"؛ فهي المحك الحقيقي للموهبة، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الإبداع وتعبيرات الحناجر،وهي"بيت الفنانين" ومصنع النجوم
اعتبر الفنان الأردني قسم الدراما في الإذاعة "بيته الثاني". هنا، تجتمع الأجيال؛ الرواد بوقارهم والشباب بحماسهم، تحت سقف واحد يسوده العشق للفن. إنها علاقة فخر واعتزاز تربط الفنان بهذا المكان، حيث لا يقف الميكروفون عائقاً، بل يصبح جسراً يربط مشاعر المؤدي بقلب المستمع.
وهنا يبرز دور القسم في بقاء التواصل مستمراً ودافئاً مع الفنانين، موفراً لهم المنصة التي تليق بقاماتهم لتقديم مسلسلات ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن.
في أروقة إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، وثنايا استديوهاتها العريقة، وُلدت حكايات لا تموت. لم تكن الدراما الإذاعية يوماً مجرد "صوت" يعبر الأثير، بل هي البيت الدافئ الذي احتضن أحلام الفنان الأردني، والملاذ الذي صُقلت فيه المواهب، وتجلّى فيه الإبداع في أبهى صوره.
كوكبة من المبدعين..و إرثٌ مستمر
تعاقب على رئاسة وإدارة هذا القسم "سلم" من الزملاء المبدعين الذين وضعوا بصمات لا تُمحى، ساروا على درب التميز وحافظوا على سوية العمل الفني. واليوم، يستمر هذا العطاء برئاسة الزميل النشمي زيد القضاة، الذي يقود هذا القسم برؤية تجمع بين الحداثة والحفاظ على العراقة، محاطاً بكوكبة من المخرجين المبدعين الذين يطوعون الصوت ليخلقوا منه صوراً سينمائية في خيال المستمع.
رسالة الدراما الإذاعية: الشهامة والقيم.
تتميز الدراما الإذاعية الأردنية بهويتها الخاصة، فهي صوت الأصالة والشهامة. من خلال مسلسلاتها، تُروى قصص البطولات الحاضرة والقديمة، وتُجسد العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة. هي مدرسة في،
بث السلوكيات الطيبة والقيم المجتمعية.
ترسيخ الانتماء من خلال حكايات الوطن والبطولة.
إثراء المعرفة اللغوية والفنية والثقافية،لدى الممثل والمشاهد على حد سواء.
"الدراما الإذاعية،هي مدرسة صقل الموهبة."
لا يذهب الفنان إلى الإذاعة للعمل فقط، بل للاستزادة؛ فالدراما الإذاعية هي الاختبار الحقيقي لقدرة الفنان على التعبير دون الاعتماد على ملامح الوجه أو الحركة، مما يجعلها أداة لصقل الموهبة وتطوير أدوات الممثل الفنية، ليخرج منها أكثر تمكناً وإبداعاً.
ختاماً، ستبقى الدراما الإذاعية في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الرمز الجميل للفن الملتزم، والوجه المشرق للأردن الذي يفخر بمبدعيه وتاريخه.