أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لا يمكن بناء دولة عظيمة بدون دين، مشددًا على أن الإيمان يشكل عنصرًا أساسيًا في فهم الإنسان لمسار حياته وقدرته على النجاح، وذلك خلال مشاركته في فعالية رسمية بالعاصمة الأمريكية واشنطن مساء الخميس 05 فبراير 2026.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشات متجددة حول العلاقة بين الدين والسياسة، ما منح حديث ترامب زخمًا واسعًا على المستويين الإعلامي والسياسي.
إفطار الصلاة الوطني منصة للرسائل السياسية
أدلى ترامب بهذه التصريحات أثناء حضوره الإفطار الوطني للصلاة، وهو الحدث السنوي الذي يُقام في أول خميس من شهر فبراير، بحضور الرئيس الأمريكي وأعضاء من الكونغرس، إلى جانب دبلوماسيين وشخصيات عامة وقادة دينيين من داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وخلال كلمته، شدد ترامب على أن لا يمكن بناء دولة عظيمة بدون دين، معتبرًا أن غياب الإيمان يؤدي إلى فراغ قيمي ينعكس سلبًا على المجتمعات والدول.
الإيمان كركيزة لفهم الحياة والقرارات
أوضح الرئيس الأمريكي أن الإيمان لا يرتبط فقط بالممارسات الدينية، بل يمتد ليشمل القناعة بوجود معنى أعمق للحياة، قائلًا إن الإنسان بحاجة إلى الإيمان بشيء ما ليتمكن من فهم ما يحدث حوله واتخاذ قرارات صحيحة.
وأضاف أن التجارب السياسية والاقتصادية أثبتت له أن لا يمكن بناء دولة عظيمة بدون دين أو منظومة قيم أخلاقية واضحة تحكم السلوك العام.
إشادة بإنجازات إدارته خلال فترة قصيرة
تطرق ترامب في كلمته إلى أداء إدارته، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت خلال فترة زمنية محدودة كانت لافتة ومبهرة على حد وصفه، مشيرًا إلى أن الالتزام بالقيم الدينية لعب دورًا مهمًا في تحقيق هذه النجاحات.
واعتبر أن الإيمان كان عنصرًا داعمًا في تجاوز التحديات واتخاذ قرارات مصيرية، وهو ما عزز قناعته بأن لا يمكن بناء دولة عظيمة بدون دين أو مرجعية أخلاقية.
الدستور الأمريكي وفصل الدين عن الدولة
رغم تصريحات ترامب، فإن النظام الدستوري في الولايات المتحدة لا يعتمد دينًا رسميًا للدولة، إذ يكفل الدستور حرية المعتقد ويفصل بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الحكم.
ويُعرف ترامب بانتمائه إلى الديانة المسيحية، حيث نشأ على المذهب المشيخي، وهو أحد فروع البروتستانتية التي تعود جذورها إلى حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر.
حدث سنوي يحظى باهتمام عالمي
يُعد الإفطار الوطني للصلاة من أبرز الفعاليات السياسية والدينية في الولايات المتحدة، إذ يجذب سنويًا ما بين 3000 و4000 مشارك، من بينهم مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون وقادة أجانب.
وتحظى كلمات الرئيس خلال هذا الحدث بمتابعة إعلامية واسعة، خاصة عندما تتضمن رسائل مباشرة مثل تأكيد ترامب أن لا يمكن بناء دولة عظيمة بدون دين، وهو ما يفتح بابًا جديدًا للنقاش العام داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ختام ورسائل مفتوحة للمستقبل
تأتي تصريحات ترامب في إطار رؤية أوسع يربط فيها بين القيم الدينية والاستقرار السياسي والاجتماعي، في وقت يُتوقع أن تستمر فيه هذه التصريحات في إثارة الجدل خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة تفاعلات سياسية وإعلامية أوسع حول هذه الرسائل، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية جديدة داخل المشهد الأمريكي.