تحول مقتل كلب شوارع يُدعى «أوريليا» إلى قضية وطنية أشعلت غضب المواطنين في البرازيل، حيث خرج آلاف المحتجين إلى الشوارع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية في مدن عدة تحت شعار «العدالة لأوريليا».
عاش «أوريليا» لمدة نحو عشر سنوات في حي برايا برافا الراقي بمدينة فلوريانوبوليس، وكان يُعتبر رمزًا للحي، حيث اعتنى به السكان والتجار والزوار على مدار سنوات، وأصبح جزءًا من الحياة المجتمعية هناك.
اعتداء وحشي وتورط المراهقين
وأوضحت التحقيقات الأولية للشرطة المدنية في سانتا كاتارينا، أن الكلب تعرض لاعتداء وحشي وتعذيب في بداية يناير 2026، ما أدى إلى إصابات بالغة استلزمت نقله إلى عيادة بيطرية، قبل أن يتم إخضاعه للقتل الرحيم.
وكشفت التحقيقات عن تورط أربعة مراهقين في الحادث، وتصاعد الغضب بعد محاولات تخويف الشهود من بعض البالغين المرتبطين بالمشتبه بهم، مما دفع الشرطة إلى تنفيذ مداهمات ومصادرة هواتف وأجهزة لضمان سير التحقيقات.
مظاهرات حاشدة في عدة مدن
شهدت المدن البرازيلية الكبرى مظاهرات واسعة؛ ففي فلوريانوبوليس تجمع الآلاف أمام محكمة العدل، واستخدموا عربات صوتية ولافتات وشموعًا.
وفي ساو باولو خرجت احتجاجات أمام متحف الفن الحديث، بينما شهدت ريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي وبورتو أليغري وماناوس وفيتوريا فعاليات احتجاجية مماثلة.
وردد المتظاهرون شعارات مثل «العدالة لأوريليا»، «الوحشية ضد الحيوانات جريمة»، وطالبوا بتشديد العقوبات على التنكيل بالحيوانات وتسريع التحقيقات.
قانون ضعيف وتفاعل واسع على التواصل الاجتماعي
يذكر أن القانون البيئي البرازيلي يُجرّم التنكيل بالحيوانات منذ عام 1998، وتصل العقوبة إلى السجن من 2 إلى 5 سنوات في حالات القتل أو التعذيب، لكن النشطاء يعتبرون التطبيق ضعيفًا وغير رادع، خاصة مع القاصرين.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأوريليا وهو يتجول في الحي أو يشارك في مناسبات اجتماعية، ما زاد من تفاعل الجماهير ودفعها للمطالبة بالعدالة.