أعلنت شركة "نستله" السويسرية، عن توسيع نطاق عمليات سحب منتجات حليب الرضع لتشمل دفعات جديدة من علامتي (كيكوز) في فرنسا و(سما) في بريطانيا، وذلك في أعقاب اعتماد الاتحاد الأوروبي معايير تحليلية أكثر صرامة لمستويات مادة "السيريوليد" السامة، في خطوة خالفت توقعات المحللين باستقرار الموقف لدى العملاق السويسري.
وتعود جذور الأزمة إلى اكتشاف مادة "السيريوليد" التي تسبب الغثيان والقيء في مكونات وردت من الصين لعدة شركات عالمية، من بينها "نستله" و"دانون" و"لاكتيل"، مما أدى إلى موجة سحب واسعة شملت نحو 60 دولة في أوروبا وآسيا والأمريكتين، وأثارت حالة من القلق البالغ لدى الأهالي.
وأوضحت "نستله" في بيان رسمي أن قرار السحب الإضافي يأتي استجابةً لتطور أساليب التحليل المعتمدة أوروبياً، وتماشياً مع معايير الشركة الداخلية الصارمة، مؤكدة أن الإجراء يقتصر على البلدان التي شملتها العملية الأولية دون إضافة دول جديدة، وذلك بعد أن طالبت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الفحص ليشمل الحليب السائل إلى جانب المجفف.
وبدأت خيوط الأزمة في نوفمبر الماضي حين رصدت "نستله" مستويات منخفضة من المادة في عينات تجريبية، قبل أن تؤكد في 24 ديسمبر أن مصدر التلوث هو "مزيج زيت" يحتوي على حمض الأراكيدونيك.
وفي سياق متصل، لا يزال المحققون الفرنسيون يعكفون على فحص صلة محتملة بين وفاة طفلين واستهلاك الحليب الملوث، رغم نفي الشركة والسلطات وجود دليل قطعي حتى الآن، بانتظار صدور النتائج النهائية للتحقيقات خلال الأيام القليلة القادمة.