اختُتمت في العاصمة العُمانية مسقط الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اتفاق بين الجانبين على عقد جولة جديدة خلال الأيام المقبلة، في إطار مسار تفاوضي تشهده الوساطة العُمانية وتصفه طهران بأنه يتسم بأجواء أكثر جدية مقارنة بالمراحل السابقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن جولة جديدة من المفاوضات من المقرر أن تنطلق بعد فترة وجيزة، مؤكدة أن مسألة وقف أو تعليق المحادثات لم تُطرح من الأساس. ونقلت وكالة إيسنا الحكومية أن وزير الخارجية العُماني يواصل نقل الرسائل بين الأطراف بشكل متواصل، في إطار جهود الوساطة الجارية.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الأميركيين حضروا المفاوضات وهم ينوون العودة بمكاسب، مشيرًا إلى استمرار تبادل الرسائل مع الطرف الأميركي عبر الوسيط العُماني، مع ترجيحات باستمرار المحادثات خلال الأيام المقبلة. كما أكدت طهران أن أي طرح أو مبادرة إقليمية قد تُقدَّم ستكون محل بحث مع دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن الوزير بدر البوسعيدي أجرى مشاورات منفصلة في مسقط مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ويتكوف، إلى جانب كوشنر، وتركزت هذه اللقاءات على تهيئة الظروف المناسبة للمفاوضات. وأشارت وكالة إرنا إلى أن البوسعيدي تسلّم خطة تفاوضية من عراقجي وقام بنقلها إلى الجانب الأميركي، فيما أفادت الوكالة بأن الوفد الأميركي أنهى مراجعة الخطة المقدّمة.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الاجتماع الثاني بين عراقجي ووزير الخارجية العُماني انتهى، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي إيراني قوله إن وجود عسكريين أميركيين في مسقط قد يهدد المحادثات، بينما أكد مسؤول إيراني للوكالة نفسها أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بمطالبها عبر سلطنة عُمان.
وشهدت المحادثات مشاركة قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، ضمن الوفد الأميركي، بحسب ما أُعلن رسميًا.
على الصعيد الإقليمي والدولي، أعلن وزير الخارجية السعودي دعم المملكة للمباحثات الجارية بشأن إيران، مؤكدًا أن الجميع يريد إنجاحها، ومعربًا عن أمله في أن تؤدي إلى جعل المنطقة أكثر أمنًا، كما شدد على ضرورة ضمان تنفيذ خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للسلام في غزة بكامل بنودها.
بدوره، رحّب الكرملين بمحادثات مسقط، معربًا عن أمله في أن تسهم في تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. كما أعلنت وزارة الخارجية الصينية دعمها لإيران في ما وصفته بحماية السيادة والأمن والسلامة.