رضخت بلدية القدس لضغوطات مارستها عائلات قتلى هجوم السابع من أكتوبر، وقررت تجميد مناقشة خطة تهدف لتخصيص قطعة أرض في شرق المدينة لإقامة فندق ضخم في منطقة جبل الزيتون المطلة على البلدة القديمة، والعائدة لرجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري.
سحب الخطة.. ذرائع "الملكية"
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، بأن اللجن التخطيطية والبناء (اللوائية) قررت سحب الخطة من جدول أعمالها في هذه المرحلة، والتي كان من المقرر بحثها يوم الاثنين.
وجاء القرار بتنسيق مع رئيس اللجنة، تحت ذريعة "تلقي معلومات جديدة تتعلق بملكية الأرض"، حيث تم تأجيل البت في المشروع إلى حين استكمال فحص قانوني وتنظيمي شامل لكافة الجوانب ذات الصلة.
دعاوى في أمريكا وضغوط العائلات
ويأتي هذا التجميد في ظل حملة منظمة تقودها نحو 200 عائلة من ذوي قتلى هجوم السابع من أكتوبر، الذين رفعوا دعوى قضائية مدنية في الولايات المتحدة ضد "المصري"، موجهين له اتهامات -لم يفصل فيها قضائيا بعد- بـ "تقديم دعم لحركة حماس".
وفي بيان مشترك، وصف ثلاثة من آباء القتلى (روبي حن، إيال فالدمان، ويزهار شاي) قرار تجميد الخطة بأنه "خطوة ضرورية"، داعين الحكومة الإسرائيلية إلى وقف أي مشاريع تخص أطرافا يتهمونها بالتورط في قضايا مرتبطة بالهجوم.
مشروع قديم جديد
من جهتها، حاولت بلدية القدس توضيح الموقف، مشددة على أن مشروع الفندق ليس جديدا، بل يخضع لإجراءات تخطيطية منذ أكثر من خمس سنوات.
وأكدت البلدية أن أي قرار نهائي بشأنه لن يتخذ قبل الانتهاء من التحقق من ملكية الأرض ودراسة جميع الاعتبارات القانونية والأخلاقية والتنظيمية، في إشارة إلى أن التجميد قد يكون مؤقتا لحين هدوء العاصفة القضائية والشعبية ضد رجل الأعمال الفلسطيني.