2026-03-05 - الخميس
إسرائيل تعلن موجة جديدة من الهجمات على إيران وانفجارات تهز طهران ومحيطها nayrouz مدعوون لحضور الامتحان التنافسي - أسماء nayrouz النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات nayrouz إيران تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا nayrouz الصين تبلغ كبرى مصافي تكرير النفط لديها بتعليق تصدير المشتقات النفطية nayrouz انتهاء استقبال آراء موظفي القطاع العام حول مقترح الدوام لأربعة أيام اليوم nayrouz قائد عسكري إيراني: لم نغلق مضيق هرمز nayrouz الخطوط القطرية تعلن تسيير عدد محدود من الرحلات nayrouz اليوم السادس للحرب.. تصعيد حذر وسط تحركات دولية وعودة جزئية للحياة في إسرائيل nayrouz السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة شرق الجوف nayrouz إيران تعلن قصف مقار لجماعات كردية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ nayrouz انفجار كبير بناقلة نفط قبالة الكويت يسبب تسربًا نفطيًا وسط تصاعد التوتر في الخليج nayrouz جويعد يتفقد مشاغل التعليم المهني والتقني BTEC في مدرسة كفرنجة nayrouz الذهب يرتفع مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط nayrouz الرئيس الأوكراني: شركاؤنا طلبوا المساعدة لمواجهة المسيّرات الإيرانية nayrouz سوريا تنفي التخطيط لمهاجمة أي دولة بعد نشرها تعزيزات على حدودها nayrouz المستثمرون يبتعدون عن أميركا ويتجهون لأسواق أخرى nayrouz ترامب يدرس دور الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الحرب nayrouz اقتحامات واعتقالات متواصلة في الضفة وتسجيل 5 إصابات بالرصاص في جنين nayrouz قطر تجلي السكان في محيط السفارة الأميركية احترازيا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz

ابو الروس اليسار الأردني: جدلية الخطاب وغياب الحضور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد ابو الروس 

رغم مرور ما يقارب خمسةً وثلاثين عامًا على مرحلة الانفراج والتحولات الديمقراطية التي جاءت بفعل هبة نيسان، وتراكم الضغوط الشعبية، وتصدّر الأحزاب عناوين تلك المرحلة، بما أفضى إلى إلغاء الأحكام العرفية والإعلان عن العودة للحياة الحزبية، إلا أن حضور أحزاب اليسار الأردني اليوم يبدو أضعف من أي وقت مضى.

لا يمكن إنكار مشروعية الخطاب السياسي الذي استخدمه اليسار لسنوات في تفسير تراجعه، بالاستناد إلى ظروف العمل السري، والغياب القسري، والاعتقالات، ومضايقات السفر، والفصل والتسريح من العمل، إضافة إلى تفكك المعسكر الاشتراكي عالميًا. غير أن هذه العناوين، رغم واقعيتها، لم تعد كافية لتبرير الغياب العملي لليسار عن ساحات الاشتباك الحقيقي: الشارع، والنقابات، والبلديات، والأندية، والبرلمان.

ارتبط اليسار تاريخيًا بالدفاع عن الفئات المهمشة والطبقات الوسطى والفقيرة، لكنه اليوم يبدو منفصلًا عن الشارع أكثر من أي وقت مضى. خطاب ثقيل، تنظيم مترهل، وخلافات داخلية أنهكت ما تبقى من طاقته. وبينما تتغير أولويات الناس وتتفاقم أزماتهم المعيشية، بقيت كثير من الأحزاب اليسارية أسيرة قوالب فكرية قديمة، ولغة سياسية لا تلامس الواقع اليومي للمواطن.

الأزمة الأعمق لا تكمن فقط في الخطاب، بل في ضعف العمل الميداني، وغياب القيادات القادرة على تحويل الفكر اليساري إلى برامج عملية قابلة للتطبيق، يشعر المواطن بنتائجها، لا مجرد شعارات تُعاد تدويرها.

وقد خسر اليسار معركة الشباب بشكل واضح. جيلٌ عنوانه الأساسي البطالة، وارتفاع كلفة المعيشة، وانسداد الأفق، لا يجد في الأحزاب اليسارية خطابًا قريبًا من لغته، ولا حلولًا مقنعة لمشكلاته. الحديث عن العدالة الاجتماعية بلا أدوات تنفيذ، وعن الحقوق بلا مسارات واقعية لتحقيقها، لم يعد كافيًا لإقناع جمهور يبحث عن أمل ملموس، لا عن أدبيات سياسية.

المعضلة أخطر من ذلك. فاليسار مطالب اليوم بإعادة تعريف نفسه بوضوح:
هل هو معارض حقيقي منحاز للناس؟ أم مجرد صوت نقدي ناعم لا يزعج أحدًا؟
هل ما زال يحمل مشروعًا اجتماعيًا واضح المعالم؟ أم اكتفى بدور أخلاقي عام فقد تأثيره مع الزمن؟

هذه الأسئلة لا يمكن تأجيلها، لأن الغموض الفكري يعني مزيدًا من التراجع.

ومع ذلك، لا يمكن القول إن اليسار انتهى. الفرصة ما زالت قائمة، لكنها مشروطة بمراجعة شجاعة لا تجميل فيها. مراجعة تبدأ من الداخل: من بنية الحزب وقياداته، مرورًا بخطابه وبرامجه، وصولًا إلى حضوره بين الناس لا فوقهم. فاليسار لا يُبعث من البيانات، بل من الشارع، ومن النقابات، ومن قضايا العمل والسكن والتعليم والعدالة الضريبية.

الخلاصة أن الأحزاب اليسارية في الأردن تقف اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما:
إما الاستمرار في دور هامشي وتكرار خطاب لا يسمعه أحد، أو إعادة إنتاج نفسها كقوة سياسية واجتماعية حقيقية، جريئة في مواقفها، واضحة في انحيازها، وقريبة من هموم الناس.
فالتاريخ وحده لا يمنح الشرعية، بل القدرة على الفعل والتأثير