2026-03-09 - الإثنين
ماكرون يطالب الرئيس الإيراني بوقف استهداف دول المنطقة nayrouz هيئة الاتصالات: نتابع التزام المشغلين بنشر خدمات الجيل الخامس nayrouz "النقد الدولي" ينصح الدول بالحفاظ على حيز مالي يمكن استخدامه في أوقات الصدمات nayrouz "تجارة عمان": أسعار الملابس والأحذية لم تتأثر ومستقرة رغم التوترات الإقليمية nayrouz هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل باستخدام الفوسفور الأبيض في لبنان nayrouz ماليزيا: نستطيع الحفاظ على سعر الوقود المدعوم لمدة شهرين على الأقل nayrouz جويعد يرعى انطلاق تصفيات مشروع تحدي القراءة العربي nayrouz عطلة عيد الفطر في الأردن .. بلاغ حكومي مرتقب وتوقعات بمدة أقصر هذا العام nayrouz 1878 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz النفط يقترب من 120 دولارا للبرميل.. وترامب يعد بانخفاض سريع للأسعار nayrouz الذهب يهبط مع ارتفاع الدولار وانحسار الآمال في خفض أسعار الفائدة nayrouz الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع تهديدات صاروخية ومسيّرات أطلقت من إيران nayrouz الصحة البحرينية: 32 إصابة بينهم 4 حالات حرجة إثر هجوم مسيرة إيرانية nayrouz “العمل النيابية” تعلن اليوم خطة نقاش “معدل الضمان الاجتماعي” nayrouz اكتمال عودة بعثة الحسين اربد إلى أرض الوطن nayrouz تجدد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت nayrouz الفيصلي يواصل صدارة الدوري الأردني للمحترفين nayrouz طقس بارد اليوم وارتفاع الحرارة الأربعاء والخميس nayrouz تكليف مي المدادحة بإدارة مديرية شباب الكرك تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة nayrouz البوندسليغا: فيردر بريمن يتخطى يونيون برلين المنقوص برباعية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz

الدرابسه يكتب الرجولة بين الشعار والموقف في الغربة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الدكتور المهندس عامر الدرابسه 

في زمنٍ صار فيه الكذب مهارة اجتماعية، أصبح الصدق تهمة، وأصبحت الرجولة شعاراً يُرفع في الكلام ويُسقط عند أول اختبار.

الكذب والخداع: ثقافة أم استثناء؟

ليست المشكلة في الكذب بحد ذاته، فالكذب سلوك إنساني قديم قِدم الإنسان. لكن الخطير هو أن يتحول الكذب من استثناء إلى ثقافة، ومن انحراف فردي إلى ممارسة يومية مبرّرة، بل أحياناً ممجَّدة. حينها لا يعود الصدق فضيلة، بل يصبح عبئاً ثقيلاً على صاحبه.

في مجتمعاتنا المعاصرة نعيش تناقضاً أخلاقياً واضحاً؛ نُمجّد الصراحة في الخطب، ونحتفي بالشهامة في الأشعار، ونرفع راية المروءة في المناسبات، لكننا في الواقع العملي نمارس عكس ذلك في تفاصيل حياتنا اليومية. نطالب بالصدق من الآخرين، لكننا نُجيز لأنفسنا "الكذبة البيضاء”، ثم تتسع الدائرة حتى يصبح كل شيء قابلاً للتبرير.
الكذب هنا ليس مجرد تحريف للحقيقة، بل هو آلية دفاع اجتماعية؛ وسيلة للهرب من المواجهة، وتجنب تحمّل المسؤولية، وحفظ صورة زائفة أمام الناس. والخداع ليس ذكاءً كما يُصوَّر أحياناً، بل خوف مقنّع: من الخسارة، من النقد، من انكشاف الحقيقة.

أزمة الشهامة في المهجر

ويبقى السؤال الأصعب: أين تراجعت الشهامة؟

الشهامة ليست كلمة تُقال، ولا موقفاً استعراضياً أمام الناس، بل هي ثبات أخلاقي في غياب التصفيق. هي أن تقول الحقيقة ولو أضرّت بمصلحتك، وأن تتحمّل نتيجة قرارك دون أن تُلقي اللوم على غيرك. الرجولة – بمعناها الأخلاقي لا الجسدي – ليست صلابة صوت، بل صلابة موقف.

المشكلة ليست في جميع الجاليات، بل في بعض الجاليات التي تعيش أزمة أخلاقية واضحة في المهجر، حيث تقل فيها الرجولة وتنتشر فيها المراوغات والكذب، بينما يُعطى المظهر والسمعة قيمة أكبر من الحقيقة والصدق. هنا يصبح الخداع وسيلة للبقاء الاجتماعي، ويتحوّل الصدق إلى عبء يُثقل كاهل صاحب الشجاعة.
في هذه البيئة، نجد من يرفع شعار القيم والشهامة، لكن أفعاله تتناقض معها؛ من يبتسم في العلن ويخدع في الخفاء، ومن يختبئ خلف الأعذار حين يُختبر على موقفه. وما يزيد الأزمة، أن وجود هذا السلوك يتحوّل إلى نموذج يُقلّد، ويشجع الآخرين على تبني نفس الانتهازية، إلى أن تصبح المصداقية نادرة والشجاعة استثناء.
نماذج مضيئة للصدق والرجولة.

ورغم هذا الانحدار، ما زال هناك رجال يرفضون التلوّن: أمثال عبدالله الدقامسه وأحمد العمري وغيرهم، الذين ثباتهم ووضوح كلامهم يفضح هشاشة من اعتادوا تبديل الأقنعة. صدقهم ليس شعاراً، بل ممارسة يومية، وثباتهم في المواقف الصعبة يجعلهم نموذجاً يذكّرنا أن الصدق لا يزال ممكناً، وأن الرجولة قرار يومي.
هؤلاء لا يبيعون قناعاتهم عند أول اختبار، ولا يلوّنون خطابهم حسب الجمهور. وجودهم يقطع الطريق على من يحاول أن يقنعنا بأن الكذب مهارة اجتماعية، ويثبت أن المصداقية والشجاعة لهما قيمة لا تُقاس بالتصفيق أو المظاهر.

الخيار بين الصمت والموقف.

في النهاية، لسنا ضحايا زمنٍ فاسد كما نحب أن نقول، بل شركاء في صناعته. كل كذبة صمتنا عنها، وكل خداع بررناه، وكل موقف تهرّبنا منه، هو لبنة في جدار هذا الانحدار.
الرجولة ليست إرثاً جينياً، ولا صفة تُمنح بالهوية، بل امتحان يومي. إما أن تختار أن تكون واضحاً ولو خسرت، أو أن تكون مراوغاً وتربح مؤقتاً. إما أن تقول الحقيقة كاملة، أو أن تعيش نصف حياة خلف نصف موقف.
لن تتغير المجتمعات بخطابات غاضبة، بل بأفراد يرفضون أن يكونوا نسخة مكررة من الرداءة السائدة. والتاريخ لا يذكر أصحاب الأعذار، بل يذكر أصحاب المواقف.

السؤال لم يعد: لماذا انتشر الكذب؟.

السؤال الحقيقي: هل لديك الشجاعة أن لا تكون جزءاً منه؟.