2026-03-07 - السبت
يتحمل حرارة 1800 درجة… "سيراميك" صيني خارق للطائرات النووية nayrouz فالفيردي ينقذ ريال مدريد بهدف قاتل أمام سيلتا فيغو nayrouz هل تدخلت الصين عسكريا لدعم إيران ضد أميركا؟ سي إن إن تفجر مفاجأة nayrouz الطيران المدني القطري يعلن استئنافاً جزئياً محدوداً للحركة الجوية عبر ”ممرات طوارئ” وسط مخاوف أمنية nayrouz كأس الاتحاد الإنجليزي: ليفربول يتجاوز وولفرهامبتون بثلاثية ويبلغ الدور التالي nayrouz السرحان يوقف الفيصلي والجزيرة يتعادل مع الأهلي بدوري المحترفين nayrouz حزب الله: قررنا القتال حتى النفس الأخير nayrouz موجة برد تؤثر على الأردن الاثنين nayrouz تجارة الأردن : لا مبرر لارتفاع الأسعار nayrouz ولادة قيصرية لقانون معدل الضمان… خلال 13 ثانية! nayrouz رويترز: آلاف المقاتلين الأكراد يستعدون للهجوم قرب الحدود الإيرانية nayrouz العلاقات الايرانية الاسرائيلية.. من التحالف الاستراتيجي الى العداء nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر في منطقة خالية بمحافظة إربد nayrouz هجوم إيراني على مركز العمليات البحري لدول الخليج بالبحرين وقطر تكشف مصير عناصرها nayrouz الجيش الكويتي يطلق تحذيراً عاجلاً للسكان: ”لا تقترب.. لا تصور.. وأبلغ فوراً” nayrouz مختبئة في اربد .. ضبط قاتلة زوجها في عمان nayrouz الصحة العالمية: مخزونات الأدوية في غزة منخفضة للغاية nayrouz السفارة الأميركية في الأردن تعلن إلغاء جميع مواعيد التأشيرات nayrouz في أجواء رمضانية إيمانية… أوقاف جرش تكرّم طلبة دار القرآن في مسجد الحازية القديم nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz

الدرابسه يكتب الرجولة بين الشعار والموقف في الغربة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الدكتور المهندس عامر الدرابسه 

في زمنٍ صار فيه الكذب مهارة اجتماعية، أصبح الصدق تهمة، وأصبحت الرجولة شعاراً يُرفع في الكلام ويُسقط عند أول اختبار.

الكذب والخداع: ثقافة أم استثناء؟

ليست المشكلة في الكذب بحد ذاته، فالكذب سلوك إنساني قديم قِدم الإنسان. لكن الخطير هو أن يتحول الكذب من استثناء إلى ثقافة، ومن انحراف فردي إلى ممارسة يومية مبرّرة، بل أحياناً ممجَّدة. حينها لا يعود الصدق فضيلة، بل يصبح عبئاً ثقيلاً على صاحبه.

في مجتمعاتنا المعاصرة نعيش تناقضاً أخلاقياً واضحاً؛ نُمجّد الصراحة في الخطب، ونحتفي بالشهامة في الأشعار، ونرفع راية المروءة في المناسبات، لكننا في الواقع العملي نمارس عكس ذلك في تفاصيل حياتنا اليومية. نطالب بالصدق من الآخرين، لكننا نُجيز لأنفسنا "الكذبة البيضاء”، ثم تتسع الدائرة حتى يصبح كل شيء قابلاً للتبرير.
الكذب هنا ليس مجرد تحريف للحقيقة، بل هو آلية دفاع اجتماعية؛ وسيلة للهرب من المواجهة، وتجنب تحمّل المسؤولية، وحفظ صورة زائفة أمام الناس. والخداع ليس ذكاءً كما يُصوَّر أحياناً، بل خوف مقنّع: من الخسارة، من النقد، من انكشاف الحقيقة.

أزمة الشهامة في المهجر

ويبقى السؤال الأصعب: أين تراجعت الشهامة؟

الشهامة ليست كلمة تُقال، ولا موقفاً استعراضياً أمام الناس، بل هي ثبات أخلاقي في غياب التصفيق. هي أن تقول الحقيقة ولو أضرّت بمصلحتك، وأن تتحمّل نتيجة قرارك دون أن تُلقي اللوم على غيرك. الرجولة – بمعناها الأخلاقي لا الجسدي – ليست صلابة صوت، بل صلابة موقف.

المشكلة ليست في جميع الجاليات، بل في بعض الجاليات التي تعيش أزمة أخلاقية واضحة في المهجر، حيث تقل فيها الرجولة وتنتشر فيها المراوغات والكذب، بينما يُعطى المظهر والسمعة قيمة أكبر من الحقيقة والصدق. هنا يصبح الخداع وسيلة للبقاء الاجتماعي، ويتحوّل الصدق إلى عبء يُثقل كاهل صاحب الشجاعة.
في هذه البيئة، نجد من يرفع شعار القيم والشهامة، لكن أفعاله تتناقض معها؛ من يبتسم في العلن ويخدع في الخفاء، ومن يختبئ خلف الأعذار حين يُختبر على موقفه. وما يزيد الأزمة، أن وجود هذا السلوك يتحوّل إلى نموذج يُقلّد، ويشجع الآخرين على تبني نفس الانتهازية، إلى أن تصبح المصداقية نادرة والشجاعة استثناء.
نماذج مضيئة للصدق والرجولة.

ورغم هذا الانحدار، ما زال هناك رجال يرفضون التلوّن: أمثال عبدالله الدقامسه وأحمد العمري وغيرهم، الذين ثباتهم ووضوح كلامهم يفضح هشاشة من اعتادوا تبديل الأقنعة. صدقهم ليس شعاراً، بل ممارسة يومية، وثباتهم في المواقف الصعبة يجعلهم نموذجاً يذكّرنا أن الصدق لا يزال ممكناً، وأن الرجولة قرار يومي.
هؤلاء لا يبيعون قناعاتهم عند أول اختبار، ولا يلوّنون خطابهم حسب الجمهور. وجودهم يقطع الطريق على من يحاول أن يقنعنا بأن الكذب مهارة اجتماعية، ويثبت أن المصداقية والشجاعة لهما قيمة لا تُقاس بالتصفيق أو المظاهر.

الخيار بين الصمت والموقف.

في النهاية، لسنا ضحايا زمنٍ فاسد كما نحب أن نقول، بل شركاء في صناعته. كل كذبة صمتنا عنها، وكل خداع بررناه، وكل موقف تهرّبنا منه، هو لبنة في جدار هذا الانحدار.
الرجولة ليست إرثاً جينياً، ولا صفة تُمنح بالهوية، بل امتحان يومي. إما أن تختار أن تكون واضحاً ولو خسرت، أو أن تكون مراوغاً وتربح مؤقتاً. إما أن تقول الحقيقة كاملة، أو أن تعيش نصف حياة خلف نصف موقف.
لن تتغير المجتمعات بخطابات غاضبة، بل بأفراد يرفضون أن يكونوا نسخة مكررة من الرداءة السائدة. والتاريخ لا يذكر أصحاب الأعذار، بل يذكر أصحاب المواقف.

السؤال لم يعد: لماذا انتشر الكذب؟.

السؤال الحقيقي: هل لديك الشجاعة أن لا تكون جزءاً منه؟.