إن الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ليس مجرد موعدٍ على التقويم، أو احتفالية بروتوكولية تُختصر في أربع وعشرين ساعة. إننا نتحدث عن "قيمة سيادية" وعن "جين وطني" يولد مع الإنسان منذ صرخته الأولى، ليكبر معه يوماً بعد يوم كجزء من تكوينه الوجداني.
الوفاء الحقيقي هو وعيٌ مستدام نعيشه في كل لحظة أمن واستقرار، مدركين أن كل إنجاز وطني اليوم هو ثمرة غرسٍ سهر عليه هؤلاء الرجال بالأمس. فالمحارب لا يتقاعد عن العطاء، بل يظل مدرسة متنقلة في الإدارة الاستراتيجية، وحارساً أميناً لقيم الدولة، ومنارةً للولاء الصادق للقيادة الهاشمية المظفرة.
إننا لا نحتاج يوماً في السنة لنقول لرفاق السلاح "شكراً"، لأن سيرتهم العطرة هي النشيد الذي نردده كل صباح، ولأن فضلهم محفور في وجداننا كعهدٍ لا يحده زمن، وميثاق شرفٍ عابر للأجيال