2026-03-10 - الثلاثاء
نتنياهو يعلن ”حرباً مفتوحة” على إيران: ”سنلحق الهزيمة بالنظام ونغير وجه الشرق الأوسط” nayrouz أمير الكويت: تعرضنا لاعتداء من دولة جارة رغم أننا لم نسمح باستخدام أراضينا في أي عمل عسكري ضدها nayrouz الرئيس الروسي يؤكد استعداد بلاده لتزويد أوروبا بالطاقة جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط nayrouz الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة خلال تفقده وحدات في المنطقة العسكرية الشمالية...صور nayrouz وزارة الدفاع السعودية تعلن إحباط ثاني هجوم جوي على حقل شيبة خلال ساعة nayrouz أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران nayrouz تقارير إسرائيلية تكشف سيناريوهات ”الخروج الآمن” من الحرب: شروط قاسية لتدمير إيران ومطالبة بأسابيع إضافية لـ ”إنهاء النظام” nayrouz الرئيس السوري يعلن دعم ”نزع سلاح حزب الله” ويشدد الإجراءات على حدود لبنان والعراق nayrouz عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا nayrouz أردني يقتل شقيقين من عشيرته.. والجنايات الكبرى تدينه بالأشغال المؤقتة 30 سنة وتبرئ 10 متهمين nayrouz موجة صقيع حادة تضرب مزارع الأغوار وتهدد الإنتاج الموسم المقبل nayrouz باكستان تأمر بإغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد لتوفير الوقود nayrouz الحرس الثوري: من الآن فصاعداً لن يُطلق صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن nayrouz ترمب : تعيين مجتبى خطير nayrouz إعلام عبري: نجل سموتريتش أصيب بشظايا في بطنه وظهره بصاروخ لبناني nayrouz وزارة الدفاع الإماراتية : استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة في سقوط طائرة عمودية بعطل فني nayrouz 5 لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء في أستراليا nayrouz 6 إصابات جراء حادث تصادم في وادي الريان بالأغوار الشمالية nayrouz ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين ويؤكد ضرورة التهدئة في المنطقة nayrouz ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بشهداء الواجب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz

​الغرايبه يكتب يرموك المجد : نصف قرن من صناعة العقول وقيادة التنوير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​في قلب عروس الشمال إربد، وبينما كانت شمس عام 1976 م تشرق على تلال الأردن، وُلد حلمٌ أكاديمي بموجب إرادة ملكية سامية، سرعان ما تحول إلى منارة معرفية تجاوزت حدود الوطن. اليوم، تقف جامعة اليرموك في يوبيلها الذهبي، شاهدةً على مسيرة خمسين عاماً لم تكن مجرد أرقام في رزنامة الزمن، بل كانت ملحمة بناء جيل تلو الآخر وقصة نجاح وطنية تُكتب بمداد من نور.
​دلالة الاسم : تيمناً بظلال النصر
لم يكن اختيار اسم " اليرموك " وليد الصدفة، بل جاء تيمناً بـ " معركة اليرموك الخالدة " التي وقعت على مقربة من موقعها الجغرافي، تلك المعركة التي غيرت مجرى التاريخ الإسلامي والعالمي. فكان الاسم يحمل في طياته رسالة عميقة، بأن هذه الجامعة هي امتداد لسيادة الفكر وفتح لآفاق العلم، لتكون " يرموكاً " جديدة في معارك البناء والنهضة المعرفية.
​جدلية المكان : من " المؤقت " إلى " الدائم " وقصة الانفطار
شهدت اليرموك قصة فريدة في اختيار موقعها، فقد بدأت مسيرتها في الموقع الحالي ( المؤقت سابقاً ) داخل مدينة إربد، والذي اختير ليكون قريباً من النسيج الاجتماعي والخدمات اللوجستية لتسهيل انطلاقة الجامعة السريعة. بينما كان المخطط الشمولي يتجه نحو " الموقع الدائم " في جنوب مدينة الرمثا  بمساحاته الشاسعة ليتسع لكافة الكليات بما فيها العلمية والطبية والهندسية.
وهنا تبرز العلاقة الوشيجة بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ففي عام 1986م، وبموجب قرار هيكلة التعليم العالي، انفصلت الكليات الطبية والهندسية التي كانت قائمة في موقع الرمثا ( الموقع الدائم لليرموك آنذاك  ) لتشكل نواة " جامعة العلوم والتكنولوجيا "، بينما استقر " قلب اليرموك " في موقعه الحالي بإربد ليصبح هو المقر الدائم والشرعي، في توأمة تاريخية جعلت من الجامعتين قطبين متكاملين للعلم في شمال المملكة.
​اعتزاز شخصي : حين تلامس الروح عبق التاريخ
إن حديثي عن اليرموك يتجاوز المقال الصحفي، فهو بوحُ ابنٍ بارٍّ نهل من معينها الصافي. فأنا أعتز وأفتخر بأنني كنت يوماً أحد طلاب هذا الصرح العظيم في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، وتحديداً في " قسم التاريخ " بكلية الآداب العريقة. هناك، بين ثنايا المصادر والمراجع والمخطوطات ودروس الحضارة، تعلمت أن التاريخ ليس مجرد سردٍ للماضي، بل هو الأساس الرصين الذي نبني عليه مستقبلنا. لقد غرزت اليرموك في وجداني قيم البحث العلمي والتمحيص، وهي السمات التي تميز خريجي هذه المدرسة الجامعة التي تزرع الأنفة والفكر الحر في نفوس أبنائها.
​صروح المعرفة : من كليات التأسيس إلى الحداثة
توسعت اليرموك لتصبح مدينة علمية متكاملة، تضم طيفاً واسعاً من التخصصات التي تدمج بين الأصالة والعلوم الحديثة :
كليات البناء الأول : تبرز كلية العلوم بمختبراتها المتقدمة كحاضنة للاكتشاف، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية التي رفدت القطاع المالي العربي بقيادات فذة، وصولاً إلى كلية التربية التي صاغت نظريات التعليم الحديثة وخرجت أجيالاً من المربين والقادة التربويين.
الكليات المستحدثة والطبية : استجابةً لمتطلبات العصر، شهدت الجامعة قفزة نوعية باستحداث كليتي الطب والصيدلة والكليات الطبية المساندة، التي أصبحت خلال سنوات قليلة رقماً صعباً في التعليم الطبي، جنباً إلى جنب مع كلية القانون بمحاكمها الصورية، وكلية الفنون الجميلة التي لونت سماء الإبداع، وكلية الإعلام التي تظل " المدرسة الأولى " والوجه المشرق للجامعة إقليمياً.
​بيئة جامعية نابضة : مرافق تصنع الحياة
لا تقتصر الحياة في اليرموك على القاعات الدراسية، بل هي حالة شعورية تسكن الذاكرة في مرافقها المتميزة :
مكتبة الحسين بن طلال : لؤلؤة الجامعة وعقلها المركزي، المنارة التي تضم بين رفوفها مئات الآلاف من المراجع والكنوز المعرفية.
المجمع الرياضي : حيث يزأر ملعب كرة القدم بهتافات الشباب، وتتألق الصالة الرياضية ( الجمنازيوم ) كحاضنة للبطولات والنشاط البدني الذي يصقل الروح قبل الجسد.
عمادة شؤون الطلبة : هي " البيت الدافئ " ومحرك الحراك الطلابي، حيث تُصنع القيادات الشابة عبر الأندية والمبادرات التي تجعل من الطالب شخصية فاعلة ومؤثرة.
​سدنة المعرفة : قامات صنعت المجد
شهدت الجامعة تعاقب قامات فكرية وأكاديمية رسمت ملامح نجاحها :
أبرز الرؤساء : يبرز اسم المؤسس الأستاذ الدكتور عدنان بدران الذي وضع الرؤية الأولى للجامعة، والأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت المؤرخ الكبير الذي أثرى المكتبة العربية، والدكتور علي محافظة والدكتور مروان كمال والدكتور فايز خصاونة وغيرهم من الرؤساء الذين قادوا السفينة بتميز.
أشهر الأكاديميين : ضمت الجامعة نخبة من " الدكاترة والمدرسين " الذين تحولوا إلى رموز فكرية، نذكر منهم القامات التي درست في قسم التاريخ والآثار واللغات، والذين لم يكونوا مجرد ناقلين للمعلومة، بل كانوا " آباءً روحيين " لأجيال من الباحثين.
​مراكز التميز والبحث
تتجاوز اليرموك الدور التدريسي عبر مراكزها المتخصصة التي تعد بيوت خبرة عالمية، مثل :
القرية الانجليزية ومركز اللغات : الذي يعد جسراً ثقافياً لتعلم العربية لغير الناطقين بها.
مركز الملكة رانيا للدراسات التربوية والخدمة المجتمعية.
مركز الدراسات الروائية واللاجئين والهجرة.
​اليرموك وإربد : قصة عشق وتنمية
لا يمكن ذكر إربد دون اليرموك؛ فالعلاقة بينهما هي "علاقة الروح بالجسد ". لقد أحدثت الجامعة تحولاً جذرياً في هوية المدينة :
الاقتصاد المحلي : أنعشت الجامعة الحركة التجارية في " شارع الجامعة " الشهير، وحولت المناطق المحيطة إلى مراكز حيوية للسكن والخدمات.
الحراك الثقافي والاجتماعي : تحولت إربد بفضل الجامعة إلى عاصمة للثقافة، حيث تداخل نسيج الطلبة العرب والأجانب مع المجتمع المحلي، مما خلق بيئة منفتحة ومتسامحة. إن اليرموك هي التي منحت إربد لقب " عروس الشمال " المثقفة.
​استشراف المستقبل : نحو المئوية الثانية
بينما تطفئ اليرموك شمعتها الخمسين، تفتح أبواباً واسعة نحو تخصصات المستقبل، من " الأمن السيبراني " إلى " الذكاء الاصطناعي ". إن الاحتفال باليوبيل الذهبي ليس احتفاءً بالماضي بقدر ما هو تجديد للعهد مع المستقبل، لتظل اليرموك شابةً بأفكارها، متجددةً بطموح أبنائها، ومستعدةً لتكون " جامعة ذكية " تخدم التنمية المستدامة.
​سلامٌ على اليرموك، منارة العلم وراية المجد، وخمسون عاماً من العطاء المستمر.