أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران في أي اتفاق محتمل مع طهران، مؤكدا أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى من وجهة نظر تل أبيب لضمان الأمن الإقليمي والدولي. وجاءت التصريحات في توقيت حساس تشهده المنطقة مع استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل الشروط الأربعة المطروحة
كشفت تقارير صحفية أمريكية أن نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران، تتمثل أولها في إخراج جميع كميات اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية بشكل كامل وتحت رقابة دولية صارمة. أما الشرط الثاني فيقضي بحرمان إيران من أي قدرة مستقبلية على تخصيب اليورانيوم، بما يضمن عدم إعادة تشغيل الأنشطة النووية المثيرة للجدل.
ويتضمن الشرط الثالث فرض قيود واضحة ومحددة على مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية، في ظل المخاوف الإسرائيلية من تطور القدرات الصاروخية لطهران. أما الشرط الرابع فيركز على تفكيك الجماعات المسلحة الموالية لإيران في المنطقة، باعتبارها تهديدا مباشرا للأمن الإسرائيلي وحلفاء الولايات المتحدة.
تصريحات نتنياهو وتشكيكه في الاتفاق
أكد نتنياهو في كلمة ألقاها أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى أنه لا يخفي شكوكه حيال أي اتفاق محتمل مع إيران، موضحا أن نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران باعتبارها عناصر ضرورية لأي تفاهم سياسي. وأضاف أن هذه الشروط لا تتعلق فقط بأمن إسرائيل، بل تشمل أمن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم بأسره.
وأشار إلى أن التجارب السابقة مع طهران تفرض الحذر، معتبرا أن أي اتفاق لا يتضمن قيودا صارمة وملزمة قد يفتح الباب أمام أزمات أكبر في المستقبل.
اختبار لاستراتيجية ترامب الدبلوماسية
ترى دوائر سياسية في واشنطن أن إعلان نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران يمثل اختبارا حقيقيا لنهج الإدارة الأمريكية الحالي القائم على مبدأ السلام من خلال القوة. فالرئيس الأمريكي أعلن في أكثر من مناسبة انفتاحه على التوصل إلى اتفاق جديد، لكنه حذر أيضا من تداعيات خطيرة في حال فشل المسار الدبلوماسي.
ويضع هذا الموقف البيت الأبيض أمام معادلة معقدة تجمع بين الضغوط الإسرائيلية والرغبة في تجنب مواجهة عسكرية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى عدة ساحات في الشرق الأوسط.
موقف إيران والجدل حول البرنامج النووي
تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران تسعى إلى تطوير سلاح نووي، بينما تنفي طهران هذه الاتهامات وتصر على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وتوليد الطاقة. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أن قدرتها على تخصيب اليورانيوم تمثل خطا أحمر في أي مفاوضات.
وفي هذا السياق، يبرز إعلان أن نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران كعامل إضافي قد يعقد المحادثات الجارية بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، خاصة مع تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية.
تعزيز عسكري أمريكي في المنطقة
تزامنا مع المسار الدبلوماسي، أعلنت الإدارة الأمريكية إرسال سفينة حربية ثانية إلى الشرق الأوسط ضمن تعزيزات عسكرية قالت إنها تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية وحلفائها، والاستعداد لأي تطورات محتملة. وتشير تقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار رفع الجاهزية تحسبا لأي تصعيد في حال تعثرت المفاوضات.
ويرى مراقبون أن الجمع بين التحركات العسكرية والتصريحات السياسية يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالملف الإيراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم شامل.
خلاصة المشهد وتوقعات المرحلة المقبلة
يعكس إعلان أن نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران حجم التباين في الرؤى بشأن سبل معالجة الأزمة النووية. وبين الانفتاح الأمريكي المشروط، والتشدد الإسرائيلي، وتمسك إيران بمواقفها، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق حاسم. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، مع استمرار المتابعة الدولية لأي تطورات جديدة في هذا الملف.