أثار تسرب مياه الصرف إلى نهر بوتوماك في ولاية ميريلاند توترًا شديدًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحاكم الولاية الديمقراطي ويس مور، حيث تبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن أسوأ حادثة من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة. ويعد تسرب مياه الصرف القضية الأكثر جدلاً في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع تداعياته البيئية الكبيرة.
تفاصيل الحادثة
وقع انفجار أنبوب الصرف الصحي الرئيسي في 19 يناير 2026، ما أدى إلى تسرب كميات هائلة من مياه الصرف إلى نهر بوتوماك، الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه كارثة بيئية ضخمة. وقد أثار التسرب مخاوف واسعة من تلوث المياه والمناطق المحيطة بالنهر، ما دفع الحكومة الفيدرالية والحكومة المحلية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتعامل مع الأزمة.
ردود أفعال ترامب
انتقد الرئيس ترامب السلطات المحلية لعدم طلب المساعدة الفيدرالية في الوقت المناسب، موجّهًا وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) للمساعدة في عمليات التنظيف، وذلك بعد ظهوره على وسائل التواصل الاجتماعي حيث كتب أن الكارثة تكشف عن سوء إدارة جسيم من قبل القادة الديمقراطيين المحليين، مشيرًا بشكل خاص إلى حاكم ولاية ميريلاند.
موقف الحاكم الديمقراطي
رد الحاكم ويس مور عبر متحدثه الرسمي، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على شركة مياه العاصمة، وهي جهة مستقلة تدير خطوط الصرف بالتعاون مع الحكومة الفيدرالية ومقاطعة كولومبيا، وأضاف المتحدث أن إدارة ترامب تقاعست عن التحرك خلال الأسابيع الأربعة الماضية، ما ساهم في تأخير جهود الإصلاح.
جهود الإصلاح والتعامل مع التسرب
قامت شركة مياه العاصمة باستخدام مضخات تحويلية للحد من المزيد من التسربات في النهر، بينما تواجه فرق العمل انسدادًا صخريًا كبيرًا في الخط القديم، ما أدى إلى تمديد مدة الإصلاح من أربعة إلى ستة أسابيع. وتسعى فرق العمل إلى إنهاء الإصلاحات بشكل كامل للحفاظ على البيئة ومنع أي آثار إضافية على السكان والمجتمعات المحلية.
تداعيات بيئية واجتماعية
تسببت الحادثة في قلق واسع لدى المجتمع المحلي والمنظمات البيئية، حيث يُخشى من انتشار التلوث ومخاطر صحية محتملة. كما أدت الأزمة إلى فتح نقاش عام حول دور الحكومة الفيدرالية والمحلية في إدارة الكوارث ومحاسبة الجهات المسؤولة عن صيانة البنية التحتية الحيوية لمنع حدوث مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
متابعة وتوقعات المستقبل
من المتوقع أن تستمر متابعة هذه الأزمة عن كثب، مع تقييم الإجراءات المتخذة للحد من آثار تسرب مياه الصرف، وإجراء مراجعات لمعرفة مدى فعالية التنسيق بين السلطات الفيدرالية والمحلية في حالات الطوارئ، وما إذا كانت هناك إجراءات عقابية أو تحسينات تنظيمية قادمة لتفادي تكرار الأزمة.