2026-02-22 - الأحد
"فرسان البترا" يتربعون على عرش الابتكار في بطولة Robofest Jordan nayrouz 2479 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط nayrouz إطلاق حملة “اكسب الأردني” لتعزيز المنتجات المحلية في رمضان nayrouz 7 أمتار تفصلهم.. ودقيقة واحدة تغيّر موعد الإفطار! nayrouz انطلاق بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026 في الكرك nayrouz انفجارات تهز كييف بعد تحذيرات من هجوم بالستي nayrouz سبيس إكس الأمريكية تطلق مجموعة جديدة من أقمار "ستارلينك" إلى الفضاء nayrouz فرنسا: الاتحاد الأوروبي لديه أدوات الرد على رسوم ترامب الجمركية nayrouz أميركا تحذر من سرقة ملايين الدولارات من أجهزة الصراف الآلي nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس nayrouz مانشستر سيتي يقلص الفارق مع آرسنال بفوز ثمين على نيوكاسل nayrouz دمشق تعيّن مبعوثا رئاسيا لمتابعة الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية nayrouz الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بوسطة بالونات شمال المملكة nayrouz الأمن ينعى الشرطي أحمد المطرمي nayrouz انطلاق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية في محافظة الزرقاء nayrouz إنتر ميامي يسقط بثلاثية أمام لوس أنجلوس nayrouz باكستان تشن ضربات على 7 معسكرات على الحدود مع أفغانستان nayrouz تــل إربـــد يتوهّج بأجواء رمضانية nayrouz انطلاق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية في محافظة العاصمة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz

عبد الحميد شرف .... " الرؤية التي لم يمهلها الموت "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​في تاريخ الدول، تمر شخصيات عابرة، وتستقر أخرى في الوجدان الشعبي كعلامات فارقة. الشريف عبد الحميد شرف لم يكن مجرد رئيس وزراء مرّ على الدوار الرابع، بل كان مشروعاً نهضوياً، وصوتاً حداثياً غيبه الموت في ذروة عطائه، ليترك خلفه إرثاً من الأسئلة حول ماذا لو استمرت تلك التجربة ؟.
​المولد والنشأة : جذور ضاربة في التاريخ
​ولد الشريف عبد الحميد شرف في بغداد عام 1939 م، في كنف أسرة هاشمية جمعت بين عراقة النسب وهموم الأمة العربية الكبرى. نشأ في بيئة تضج بالسياسة والثقافة، فوالده الشريف شرف بن راجي كان شخصية لها حضورها في المشهد العربي آنذاك. هذه النشأة في قلب التحولات العربية الكبرى صقلت وعيه مبكراً، وزرعت فيه بذور التطلع لنهضة عربية شاملة.
​التعليم : تكوين الفيلسوف الدبلوماسي
​تلقى شرف تعليمه في بيئة أكاديمية منفتحة في الجامعة الأمريكية في بيروت، وهي الحاضنة التي كانت تموج بالأفكار القومية والوجودية في الخمسينيات :
​التخصص : نال درجة البكالوريوس في الفلسفة عام 1959 م ، ثم أتبعها بدرجة الماجستير في العلاقات الدولية عام 1962 م .
​الفلسفة كمنهج حكم : من " التنظير " إلى " التغيير "
​لم تكن دراسة عبد الحميد شرف للفلسفة مجرد تحصيل أكاديمي، بل كانت " البوصلة الأخلاقية " التي وجهت مسيرته السياسية. لقد آمن بأن السياسة دون فلسفة هي مجرد إدارة روتينية، لذا صبغ أداءه برؤية نقدية وفكرية نادرة :
​المنطق في الإدارة : انعكست دراسته للمنطق في قدرته الفائقة على ترتيب الأولويات الوطنية بعيداً عن العشوائية.
​الأنسنة : من فلسفته استمد إيمانه العميق بكرامة الفرد، فكان يرى المواطن محوراً للتنمية وليس مجرد رقم إحصائي.
​الحداثة : كان يطمح لنقل الدولة من الأطر التقليدية إلى " الدولة العصرية " القائمة على العقل والمؤسسات، وهو ما جعل خطاباته تتسم بعمق ثقافي لم يعهده المشهد السياسي آنذاك.
​الفيلسوف في أروقة السياسة :
​بدأ شرف رحلته من أروقة الفلسفة صابغاً أداءه بصبغة فكرية نادرة. لم يكن يرى المنصب وجاهة، بل أداة للتغيير. انتقل من أصغر وزير للإعلام في الستينيات إلى أروقة الأمم المتحدة، حيث صقل هويته كدبلوماسي رفيع يجيد لغة العالم، قبل أن يعود ليصبح " عقل الدولة " ورئيساً للديوان الملكي الهاشمي.
​حكومة "  كسر الحواجز  " :
​حين كلفه الراحل الملك الحسين بن طلال بتشكيل الحكومة في نهاية عام 1979م، أطلق شرف ثورة إدارية بيضاء، تميزت بـما يلي :
١ ) ​تمكين المرأة : في خطوة تاريخية، كسر الجمود الجندري بإشراك أول امرأة في الفريق الوزاري ( إنعام المفتي ).
٢ ) ​الانفتاح الشعبي : عُرف بـ " رئيس الحوار "، مؤمناً بأن قوة الدولة تكمن في تلاحمها مع الشارع.
٣ ) ​محاربة البيروقراطية : كان يرى في الترهل الإداري عدواً لا يقل خطورة عن الأعداء الخارجيين.
​رحيل في " قلب المعركة "
​في الثالث من تموز عام 1980م، توقفت نبضات ذلك القلب الذي اتسع لأحلام وطن. رحل عبد الحميد شرف إثر نوبة قلبية مفاجئة وهو في سدة المسؤولية، رحيلٌ أبكى رفيق دربه الملك الحسين بن طلال، وأشعر الأردنيين بفقدان " بوصلة " كانت تتجه نحو المستقبل بسرعة وثبات.
​الإرث المستمر
​اليوم، حين نتحدث عن " الدولة المدنية " و" الإصلاح الإداري "، نجد جذور هذه المفاهيم في أوراق عبد الحميد شرف. لم يمت عبد الحميد شرف في الذاكرة الوطنية، بل ظل رمزاً للمسؤول الذي يجمع بين هيبة الدولة وروح المثقف، وبين رزانة السياسي وطموح الشباب.