2026-02-25 - الأربعاء
"قرى الأطفال" تطلق حملة رمضان 2026 "ضوّي بيوتهم بنور الخير" nayrouz ديل بييرو: كان يكفي لحظة واحدة لاشعال 80 الف من جماهير انتر nayrouz يوم المعلم العربي ... دعم ملكي ورؤية حكومية تعزز مكانة المعلم وتصون رسالته nayrouz "التربية والتعليم" تدعو الراغبين بالنقل الخارجي لتقديم طلباتهم إلكترونيا nayrouz هروب حبيبة يقلب الموازين في روج أسود ومفاجأة الحلقة السابعة تشعل التكهنات nayrouz السفير الأذربيجاني يؤكد عمق العلاقات الأردنية الأذرية nayrouz مديرية البادية الجنوبية تستضيف وفد وزارة الصحة لمناقشة الأمراض السارية nayrouz استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال جنوب قطاع غزة nayrouz المصري تواصل جولاتها التفقدية لمدارس لواء المزار الشمالي nayrouz تربية الشونة الجنوبية تطلق خطة تطويرية شاملة لتعزيز جودة التعليم وتفعيل التوأمة الإلكترونية 2026 nayrouz جويعد يواصل جولاته التفقدية في الميدان التربوي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz الفاهوم يكتب المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وريادة تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة nayrouz الممرضين : لا تعديلات على نظام تقاعد النقابة تتضمن رفع سن التقاعد الوجوبي nayrouz اللصاصمة يترأس اجتماع برنامج القيادة للمدارس nayrouz البنك التجاري الأردني و”قطر الخيرية” يطلقان أول بطاقة مسبقة الدفع لخدمة برامج الرعاية الاجتماعية nayrouz أسعار النفط تقترب من أعلى مستوياتها في 7 أشهر nayrouz الأونروا”: حماية المدنيين بغزة أولوية إنسانية ملحة في ظل الأوضاع المتدهورة nayrouz البنك الدولي: المرحلة الثانية من الصندوق الأردني للريادة تحقق تقدمًا في دعم الشركات الناشئة والمبتكرة nayrouz تحطم طائرة تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz

الدكتور علي عبنده : سادن السماء وحكيم الأنواء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​بين غيمةٍ مُثقلة بالبشرى، وطلةٍ تلفزيونية كانت بمثابة " مواقيت الفرح " للأردنيين، يبرز اسم الدكتور علي عبنده، الرجل الذي لم يكن مجرد راصدٍ للحالة الجوية، بل كان بوصلة القلوب التي تتجه نحو السماء مع كل شتاء. هو الغائب الحاضر الذي ارتبط اسمه برائحة الأرض بعد المطر، وبصوت المزاريب (
المزراب وجمعه مزاريب هو قناة أو أنبوب يُثبّت في أطراف أسطح المباني، ووظيفته تجميع مياه الأمطار وتصريفها بعيداً عن الجدران أو باتجاه آبار التجميع.
​في الثقافة الشعبية، يُعد صوت المزاريب رمزاً لهطول المطر الغزير والخير، وهو من الأصوات المرتبطة بذاكرة الشتاء والدفء العائلي في البيوت القديمة ) التي تعزف لحن الخير في بيوت القرى والمدن على حد سواء.
​رحلة العلم والتأصيل المعرفي :
​من سهول إربد المعطاءة، استمد علي عبنده المولود عام 1931م  صموده وشغفه بالأرض. لم يقف طموحه عند حدود التأمل، بل سار في دروب العلم الوعرة حتى نال أرفع الدرجات الأكاديمية ( درجة الدكتوراه )، ليتحول من هاوٍ لمراقب السماء إلى عالمٍ يشار إليه بالبنان.
​ولم تكن مسيرته مجرد رصدٍ عابر، بل تجلت عبقريته في الجانب العلمي والتأليفي، حيث عمل على تأصيل علم الأرصاد وربطه بالتراث العربي العريق. وقد ترك للمكتبة العربية والوطنية إرثاً غنياً من المؤلفات التي تعد مراجع أساسية، ومن أبرزها :
١ ) ​كتاب " الفلك والأنواء في التراث العربي " : وفيه ربط بين العلم الحديث وما ورثه العرب من معرفة بالنجوم والرياح.
٢ ) ​كتاب " الأرصاد الجوية " : الذي يعتبر المرجع الأول للطلبة والهواة في الأردن.
٣ ) ​كتاب " الظواهر الجوية " : الذي شرح فيه تقلبات المناخ بأسلوب علمي رصين.
٤ ) ​كتاب " المنذر " : وهو مؤلف يتناول التحذيرات الجوية وكيفية التعامل مع الظروف القاسية.
​باني المؤسسة وعرّاب الأجيال ( المسيرة المهنية ) :
​لم يقتصر دور الدكتور عبنده على الشاشة، بل كان خلف الكواليس مهندساً إدارياً فذاً. فخلال الحقبة التي تولى فيها إدارة دائرة الأرصاد الجوية الأردنية، شهدت الدائرة قفزة نوعية، حيث نقلها من العمل التقليدي إلى صرحٍ إقليمي ينافس في دقة أدواته ومعاييره، مما جعله خبيراً معتمداً لدى المنظمات الدولية.
​وفي الجانب الأكاديمي، كان " أبو الراصدين " يرى في التعليم أمانة وطنية، فعمل مدرساً لمادة الأرصاد الجوية والفلك في أكاديمية الطيران الأردنية وسلاح الجو الملكي، مساهماً بذلك في تأسيس أجيال من الطيارين والمختصين الذين تعلموا منه صرامة العلم ودقة التحليل.
​الحضور الإعلامي والإنساني : " رجل المطر " :
​أما في الوجدان الشعبي، فقد حقق الدكتور عبنده ما لم يحققه غيره، إذ استطاع تحويل " النشرة الجوية " من مادة جافة ومملة إلى فقرة ينتظرها الملايين بلهفة. تميز بـ قدرة فائقة على التواصل، فكان يخاطب المزارع في حقله بكلمات بسيطة، ويخاطب المثقف بلغة العلم الرصينة.
​ارتبطت صورته بالصدقية العالية، فكانت كلمته بمثابة قرار وطني للاستعداد للزائر الأبيض. وحتى حين كانت الطبيعة تباغت التوقعات، كان يواجه ذلك بابتسامة الواثق وتواضع العلماء، مما جعله يحظى بمحبة استثنائية تجلت في الأهازيج الشعبية التي كانت تناديه باسمه في ليالي الثلج، معتبرين إياه " فرد من أفراد العائلة الأردنية ".
​رحيل الجسد وبقاء الأثر  :
​ترجل الدكتور علي عبنده عن صهوة الحياة في عام 2006م، لكنه لم يرحل عن ذاكرة الأردنيين. لقد ترك خلفه نموذجاً للإعلامي المتخصص الذي يجمع بين المكانة العلمية، والمهارة الإدارية، والقبول الشعبي.
​سيبقى الدكتور علي عبنده منارةً تُضيء في سماء الإعلام العلمي، ورمزاً لجيل الرواد الذين بنوا مؤسسات الوطن بصدق وإخلاص. إن ذكراه لا تمر مع كل غيمة فحسب، بل هي محفورة في سجل الشرف الأردني كأحد أعظم من قرأوا لغة السماء للأرض.