تواصل الطالبة مريم بسام قدورة تألقها الأكاديمي في كلية الطب بــ جامعة الإسكندرية، بعد مسيرة تعليمية تؤكد أن الطموح حين يقترن بالإرادة يتحول إلى إنجاز ملموس.
ومنذ طفولتها، حملت مريم حلم ارتداء المعطف الأبيض، وكانت تؤمن بأن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون تخصصًا أكاديميًا، مرددةً مقولتها التي تعبّر عن فلسفتها في الحياة:
"الأطباء يولدون ليرحموا."
انتقال مدروس نحو الحلم
بدأت مريم رحلتها الجامعية في كلية الصيدلة بــ جامعة البتراء، حيث درست عامًا كاملًا وحققت معدل امتياز مع مرتبة الشرف، في إنجاز يعكس تميزها العلمي المبكر.
إلا أن شغفها بدراسة الطب ظل حاضرًا بقوة، ما دفعها لاتخاذ قرار جريء بالانتقال إلى تخصص الطب، إيمانًا منها بأن الإنسان يبدع في المجال الذي يحبه.
واليوم، تُعدّ من الطالبات المتفوقات في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، محافظةً على حضور أكاديمي متميز يعكس جديتها والتزامها.
شخصية متكاملة… علم وفن ورياضة
لا يقتصر تميز مريم على الجانب الأكاديمي، بل تمتد اهتماماتها إلى مجالات متعددة، حيث حققت تفوقًا رياضيًا في كرة القدم على مستوى الوزارة، في إنجاز يعكس روحها التنافسية وإصرارها على النجاح داخل الملعب كما في قاعات الدراسة.
كما تمتلك موهبة فنية لافتة في الرسم، إذ تعبّر من خلال لوحاتها عن مشاعرها وأفكارها بإحساس عالٍ وذائقة فنية مميزة، ما يعكس شخصية متوازنة تجمع بين العلم والإبداع.
مصر… خيار الثقافة والانتماء العربي
اختارت مريم الدراسة في جمهورية مصر العربية لما تمثله من عمق حضاري وثقافي عربي، إضافة إلى البيئة المجتمعية القريبة من روح الأردن ولبنان وبقية البلدان العربية، ما وفر لها شعورًا بالانتماء والاستقرار خلال رحلتها الأكاديمية.
وتؤكد تجربتها أن الإصرار على الحلم، مهما بدا الطريق ملتفًا، هو السبيل الحقيقي للوصول، وأن التفوق لا يرتبط بتخصص بعينه، بل بالاجتهاد والإيمان بالذات.
بهذا النموذج المشرق، تمثل مريم بسام قدورة صورةً للشابة العربية الطموحة، التي آمنت بحلمها وسعت إليه بثبات، لتخطّ اليوم أولى خطواتها نحو مستقبل طبي واعد، عنوانه الرحمة والعلم والإنسانية...