2026-02-28 - السبت
الرئيس الفرنسي يدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد الهجوم الأمريكي على إيران nayrouz رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع "جذور" بالكرك...صور nayrouz محمد زكريا يستضيف إسماعيل الرشيدي في «ورا كل نجاح»: تجربة 30 عامًا في الخارج تكشف سر التفوق المهني nayrouz "«السوق الحرة» كوميديا راقية بفكرة جديدة تتصدر المشهد الرمضانى" nayrouz تصاعد مثير في الحلقة 10 من «على قد الحب».. إشادات واسعة وجماهيرية متزايدة nayrouz الشرطة المجتمعية تنفذ محاضرات توعوية وأنشطة مجتمعية في البادية...صور nayrouz قطر: تصدينا بنجاح للهجمات التي استهدفت أراضينا nayrouz يامال يتصدر قائمة الالتحامات في الليغا nayrouz الأردن يدين الاعتداء الإيراني بصواريخ بالستية على أراضيه nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz حمد : الهجوم على إيران سيشعل أسواق الذهب العالمية nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz ذياب يكتب صفًا واحدًا خلف الملك… في زمن التصعيد الجبهة الداخلية أولًا nayrouz إعلان وظيفة – محاسبة nayrouz ابو زيد تكتب حرب عقائدية صفرية nayrouz غيث تكتب هل تشتعل شرارة كبرى؟ بين تصعيد واشنطن وطهران… والأردن يقف صمام أمان في قلب العاصفة nayrouz الأردن: سندافع عن مصالحنا بكل قوة.. ولن نكون طرفا في أي تصعيد إقليمي nayrouz مسؤول أمريكي: الغارات على إيران ستستمر لأيام والضربات تستهدف تهديدات عسكرية مباشرة nayrouz رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع "جذور" بالكرك nayrouz المومني: الأردن يتابع عن كثب التطورات التي يشهدها الإقليم nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz

غيث تكتب هل تشتعل شرارة كبرى؟ بين تصعيد واشنطن وطهران… والأردن يقف صمام أمان في قلب العاصفة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم مرح غيث 

في كل مرة يرتفع فيها منسوب التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يعود السؤال الذي يطرق أبواب العالم بقلق: هل نحن أمام مقدمات حرب عالمية ثالثة؟

التصريحات المتبادلة، المناورات العسكرية، التحركات البحرية، والرسائل النارية عبر الشاشات… كلها تصنع مشهدًا مشحونًا يوقظ ذاكرة الأزمات الكبرى. فالشرق الأوسط ليس مجرد جغرافيا ملتهبة، بل عقدة مصالح عالمية تتقاطع فيها الطاقة، والممرات البحرية، والتحالفات العسكرية، وسلاسل الإمداد. أي احتكاك مباشر بين قوتين بحجم واشنطن وطهران لن يبقى ثنائيًا، بل سيرتد صداه إلى أسواق النفط، وأسعار الغذاء، وحركة التجارة العالمية.

لكن التاريخ القريب يهمس بحقيقة مختلفة: الأزمات الكبرى كثيرًا ما بلغت حافة الانفجار قبل أن تتراجع خطوة إلى الخلف. السياسة الدولية تتحرك غالبًا على حافة الهاوية، لكنها تدرك أن السقوط الكامل يحمل كلفة لا يستطيع أحد تحملها. حسابات الردع، وتوازنات المصالح، وتعقيد التحالفات تجعل خيار الحرب الشاملة آخر الخيارات، لا أولها.

في عصر المنصات الرقمية، تنتشر الشائعات بسرعة الضوء. خبر غير مؤكد قد يهز الأسواق خلال دقائق، وتصريح مجتزأ قد يشعل موجة هلع عابرة للحدود. هنا يصبح وعي الشعوب خط الدفاع الأول. فالإشاعة قد تُربك أكثر من الصاروخ، والمعلومة غير الدقيقة قد تخلق خوفًا لا يستند إلى واقع.

التوتر السياسي لا يعني دائمًا أن الزناد قد سُحب. كثير من التصعيد يكون جزءًا من لعبة الضغط المتبادل، ورفع سقف التفاوض، وإعادة رسم حدود النفوذ. العالم اليوم أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، وأي حرب واسعة ستضرب الجميع بلا استثناء.

وسط هذا المشهد المعقد، يبرز دور الأردن كنموذج لدولة أدركت أن الاستقرار ليس شعارًا بل استراتيجية. على مدى عقود، اعتمدت المملكة نهج الاعتدال والانفتاح، ونسجت شبكة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، دون الانجرار إلى محاور متصارعة. هذه السياسة لم تكن حيادًا سلبيًا، بل قراءة عميقة لمعادلات المنطقة.

الأمن الوطني الأردني لا يقوم فقط على الجاهزية العسكرية، بل على منظومة متكاملة تشمل التنسيق الأمني، والمرونة الاقتصادية، وتماسك الجبهة الداخلية. في أوقات التصعيد، يصبح الوعي الشعبي عنصرًا أساسيًا في معادلة الثبات. فالدولة القوية ليست فقط تلك التي تمتلك العتاد، بل التي يثق شعبها بمؤسساتها ويقف صفًا واحدًا خلف استقرارها.

الأردن يدرك أن موقعه الجغرافي يجعله في قلب المعادلة الإقليمية، لذلك اختار أن يكون جسر تواصل لا ساحة صراع، وصوت عقل لا صدى صدام. هذه المقاربة عززت مكانته كعنصر توازن، وكشريك يُعوَّل عليه في تهدئة التوترات، لا في تأجيجها.

المؤشرات حتى اللحظة تشير إلى أن ميزان المصالح الدولية ما زال يميل نحو إدارة الأزمة لا تفجيرها. التصعيد الكلامي لا يساوي بالضرورة مواجهة شاملة، والرسائل العسكرية قد تكون أدوات ردع أكثر من كونها مقدمات حرب.

العالم يمر بمرحلة دقيقة، نعم. لكن قراءة متأنية للمشهد تكشف أن القوى الكبرى تدرك أن أي حرب واسعة ستعيد تشكيل النظام الدولي بطريقة قد تخرج عن سيطرة الجميع. لذلك تبقى خطوط الاتصال مفتوحة، حتى في أشد اللحظات توترًا.

وفي خضم كل ذلك، يبقى الأردن ثابتًا في موقعه كأرض استقرار وسط العواصف. يحمي حدوده، يصون مصالحه، ويؤكد أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تملكه من سلاح، بل بما تملكه من حكمة، وثقة شعب، وقدرة على تحويل القلق إلى يقظة، والتوتر إلى تماسك، والخوف إلى ثبات.