2026-04-02 - الخميس
وقفات مع مشروع قانون المعدل لقانون الملكية العقارية 2026 nayrouz الوجه الآخر للحضارة : رحلة في تطور وسائل التسلية والترفيه عبر العصور الإسلامية المتعاقبة nayrouz إغلاق وتحويلات مرورية على طريق ايدون عجلون السبت المقبل nayrouz بزشكيان: إيران لا تعادي الشعب الأميركي nayrouz الرئيسان الكوري الجنوبي والإندونيسي يتعهدان بتعزيز التعاون المشترك nayrouz الكرملين: توقف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا يعود لانشغال واشنطن بالتطورات في الشرق الأوسط nayrouz القضاء على 13 مسلحا خلال عمليتين أمنيتين شمال غربي باكستان nayrouz رئيس الوزراء الأسترالي يطالب شعبه بخفض استخدام الوقود nayrouz وكالة الطاقة الدولية تتوقع تأثر أوروبا بتعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط بدءا من الشهر الجاري nayrouz صادرات مدينة الزرقاء تتجاوز 50 مليون دينار في آذار nayrouz سلطنة عمان تستنكر إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية ترتفع بأكثر من 2 بالمئة nayrouz إيران تخرج عن صمتها وتكشف رسميا عن مصير المرشد مجتبى خامنئي بعد إعلان أمريكي بإصابته بجروح بالغة! nayrouz مدير شرطة البادية الجنوبية يترأس اجتماع المجلس المحلي الأعلى nayrouz واشنطن تهدد بالخروج من الناتو nayrouz كلية عمون توقّع اتفاقيات لتعزيز الربط بين التعليم وسوق العمل السياحي nayrouz ورشة لتعزيز التبادل التجاري والفني بين المشاريع المصرية والأردنية nayrouz السفيرة جمانة غنيمات تشارك في افتتاح معرض مصاحف المكتبة الوطنية بالمغرب nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تركيا: 290 مليار دولار استثمارات أجنبية منذ عام 2003 nayrouz
اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz

العامري يكتب إدارة الاتصال الاستراتيجي والتموضع السيادي للرسالة في ظل الظروف الراهنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ممدوح سليمان العامري

في بيئة استراتيجية تتسم بالتقلب وتسارع الأحداث، لم يعد الاتصال مجرد وظيفة إعلامية تقليدية، بل أصبح أداة سيادية متقدمة ضمن منظومة القوة الوطنية الشاملة. فالدول لا تُقاس قدرتها فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية أو اقتصادية، بل بقدرتها على إدارة المجال الإدراكي، والتحكم بالسردية، ووضع الكلمة في موقعها الصحيح، وفي توقيتها الصحيح، وعلى المستوى الصحيح. وهذا ما يُعرف اليوم بالاتصال الاستراتيجي بوصفه أداة من أدوات القوة الوطنية (Strategic Communication as an Instrument of National Power).
لقد أبرزت الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، ومن بينها تصدي القوات المسلحة الأردنية لصواريخ باليستية كانت في طريقها إلى الأراضي الأردنية، أهمية ما يمكن تسميته بـ"التموضع السيادي للرسالة". فالسؤال المهم في مثل هذه اللحظات لا يكون فقط: ماذا نقول؟ بل الأهم: من يجب أن يتكلم؟ ومتى؟ وعلى أي مستوى؟ إن التصريح في سياق التهديدات الأمنية ليس مجرد نقل معلومة، بل هو فعل سيادي محسوب بدقة، يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين طمأنة الداخل، وردع الخارج، ومنع الخصم من تحقيق أي مكسب إدراكي.
في إدارة مثل هذا النوع من التهديدات، تتدرج مستويات التصريح من المستوى التقني، الذي يصدر عن متحدثين رسميين مختصين لتقديم الحقائق الأولية، إلى المستوى السياسي الذي يبعث برسائل الردع والسيادة، وصولا إلى المستوى السيادي الأعلى، حيث تصبح الكلمة جزءا من معادلة القوة الشاملة للدولة. وكلما ارتفع مستوى التصريح، ارتفع وزنه الاستراتيجي، وتحول من مجرد رسالة إعلامية إلى رسالة سيادية تحمل مضامين الردع والتأكيد على السيطرة.
في سياق التهديدات الخارجية، كما هو الحال في البيئة الإقليمية الراهنة، لا يكون الهدف من الاتصال مجرد الإبلاغ، بل تحقيق الردع دون الانزلاق إلى التصعيد. وهنا يظهر الدور الحاسم لما يسمى "التموضع الزمني"، حيث قد يكون التأخير المحسوب في التصريح أكثر فاعلية من الرد الفوري، لأنه يتيح للدولة تقييم الموقف بدقة، وتوجيه رسالة مدروسة تعكس الجاهزية والسيادة دون منح الخصم فرصة لتوظيف التصريحات في إطار التصعيد أو الحرب النفسية.
وفي موازاة التهديدات المادية، تواجه الدول اليوم تهديدا لا يقل خطورة، يتمثل في حروب المعلومات وحملات التضليل، التي تستهدف السيطرة على المجال الإدراكي، وزعزعة ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة. وفي هذا السياق، يصبح الاتصال الاستباقي ضرورة استراتيجية، لا بهدف الرد فقط، بل لمنع الخصم من فرض روايته، وحرمانه من تحقيق أهدافه الإدراكية. فالمعركة لم تعد فقط على الأرض، بل في العقول، وفي كيفية تفسير الأحداث.
إن جوهر القرار الاتصالي الاستراتيجي يكمن في الإجابة على مجموعة من الأسئلة قبل أي تصريح: هل يخدم هذا التصريح هدفا استراتيجيا واضحا؟ هل هذا هو التوقيت المناسب؟ هل هذا هو المستوى المناسب للتصريح؟ كيف سيفسره الخصم؟ وكيف سيؤثر على ثقة الجمهور؟ وفي بعض الحالات، قد يكون الصمت المدروس أكثر فاعلية من التصريح، لأن الصمت، في السياق السيادي، ليس غيابا للفعل، بل هو فعل محسوب بحد ذاته.
لقد أثبتت التجربة الأردنية، في التعامل مع التطورات الإقليمية الأخيرة، أن التحكم بالمجال الإدراكي لا يقل أهمية عن التحكم بالمجال العملياتي، فطمأنة الجمهور، والحفاظ على الثقة، وإرسال رسائل الردع إلى الخارج، ومنع انتشار الشائعات، كلها عناصر تشكل جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني الشامل. وهذا يؤكد أن الاتصال الاستراتيجي لم يعد وظيفة مساندة، بل أصبح جزءا أصيلًا من بنية الدولة السيادية، وأداة حاسمة في إدارة الأزمات، وحماية الشرعية، وصون الاستقرار.
في إدارة الدول، ليست كل كلمة تُقال، ولا كل صمت يُعد غيابا، فالصمت أداة، والكلمة أداة، والتوقيت هو ما يحدد أيهما يصبح سلاحا، ومن يمتلك القدرة على وضع الكلمة في موضعها الصحيح، يمتلك القدرة على حماية دولته، وردع خصومه، والحفاظ على ثقة شعبه، وهذا، في جوهره، هو المعنى الحقيقي للسيادة في عصر الاتصال الاستراتيجي.
*خبير ومستشار في إدارة الاتصال الاستراتيجي