2026-03-01 - الأحد
"الطيران المدني": الأجواء الأردنية مفتوحة وحركة الطيران مستقرة nayrouz مقتل وإصابة 8 جنود أمريكيين خلال العمليات القتالية nayrouz مها نصار عن «مناعة»: شخصيتي محطة مهمة في مسيرتي.. ورسالة إنسانية ضد الإدمان nayrouz الموندو: مارتينيلي يفتح باب المفاوضات الأولية مع برشلونة nayrouz "الحلقة 11 من «على قد الحب» الأكثر إثارة.. مؤامرة صادمة وهروب مفاجئ" nayrouz موسمه مع النصر لم ينتهِ.. جواو فيليكس يحطم رقمه الأفضل nayrouz طهران تقصف القواعد الأمريكية بـ ”موجات انتحارية”.. وقاذفات ”B-2” تزلزل المنشآت المحصنة في العمق الإيراني nayrouz الطراونة يكتب . الأردن بلد عظيم وملك حكيم nayrouz تعليق عمليات ميناء جبل علي.. وموانئ دبي العالمية وMSC تتخذان إجراءات احترازية nayrouz كامافينغا يبدد المخاوف ويؤكد حضوره أمام خيتافي nayrouz ترامب يعلن ”إبادة” البحرية الإيرانية.. وغارات تضرب التلفزيون الإيراني في طهران nayrouz صدمة جديدة في شمال لندن.. وغضب عارم داخل توتنهام! nayrouz القطامين يطمئن على جاهزية الطيران المدني في ظل التوترات الإقليمية nayrouz الأمن العام: 115 بلاغًا بسقوط شظايا و5 إصابات بحالات جيدة nayrouz بشكل مفاجئ.. لجنة المنشطات تستدعي كريستيانو رونالدو بعد مواجهة النصر والفيحاء nayrouz وفد من منظمة الصحة العالمية يزور مديرية الخدمات الطبية الملكية...صور nayrouz فيلم “سرور” في الأحساء… عودة إلى الستينات nayrouz الإمارات: حريق في معسكر السلام بأبوظبي nayrouz العراق يمدد إغلاق أجوائه nayrouz غوارديولا يأسف لاستهجان جماهير ليدز بعد توقف المباراة لإفطار الصائمين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz

بني سلمان تكتب في رحاب ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي .

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: هبه بني سلمان .

يقف الأول من آذار في الوجدان الوطني الأردني بوصفه أكثر من مجرد تاريخ في سجل الدولة، بل لحظة وعي أعادت صياغة العلاقة بين الإرادة السياسية ومفهوم الاستقلال الحقيقي. ففي مثل هذا اليوم من عام 1956، اتخذ المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، قراره التاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي، في خطوة جسّدت اكتمال ملامح الدولة الأردنية الحديثة، ورسخت مبدأ أن السيادة لا تكتمل إلا حين يكون قرار السلاح نابعًا من ضمير الوطن ومن هويته العربية الهاشمية.
لم يكن ذلك القرار مجرد إجراء تنظيمي أو إعادة توزيع للصلاحيات العسكرية، بل كان تحولًا استراتيجيًا عميق الدلالة، نقل المؤسسة العسكرية إلى فضائها الوطني الخالص، وأكد أن حماية الأرض وصون الكرامة مسؤولية أردنية كاملة لا تقبل الانتقاص أو التأجيل. وقد جاء التعريب في سياق إقليمي بالغ التعقيد، ما منح القرار بعدًا سياسيًا يتجاوز حدوده المباشرة، ويعكس قراءة دقيقة لمتطلبات بناء الدولة المستقلة في محيط مضطرب.
لقد أدركت القيادة الهاشمية مبكرًا أن الدولة التي تسعى إلى تثبيت أركانها تحتاج إلى مؤسسة عسكرية تنتمي إليها انتماءً عقائديًا ، يقودها أبناء الوطن الذين يحملون في وجدانهم تاريخَه وتضحياته وطموحاته. ومنذ تلك اللحظة، بدأ الجيش العربي مرحلة جديدة من البناء المؤسسي، اتسمت بالاحتراف والانضباط والتحديث المتواصل، حتى غدا نموذجًا يُحتذى في الكفاءة العسكرية والالتزام المهني، وحاضرًا فاعلًا في مهام حفظ السلام والعمل الإنساني على المستوى الدولي.
إن تعريب قيادة الجيش لم يكن محطة عابرة في مسار الدولة، بل أسّس لنهجٍ راسخ يقوم على تمكين الكفاءات الوطنية وترسيخ مفهوم الاعتماد على الذات. فقد عزز القرار ثقة الأردنيين بمؤسساتهم، وعمّق الإحساس العام بأن الدولة تعبر عن إرادتهم وهويتهم، وأن مؤسساتها السيادية تنبثق من صميم مجتمعها. ومن هنا، أصبح الجيش العربي أكثر من مؤسسة عسكرية؛ غدا ركيزة استقرار، وعنوان هيبة، وضمانة أمن في بيئة إقليمية لا تخلو من التحديات.
ومع تعاقب العقود، أثبتت التجربة الأردنية أن القرارات السيادية الكبرى لا تُقاس بنتائجها الآنية فحسب، بل بأثرها التراكمي في بنية الدولة وقوة مؤسساتها. وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، واصل الجيش العربي مسيرته في التحديث والتطوير، مستجيبًا لمتغيرات العصر، وموازنًا بين متطلبات الجاهزية الدفاعية وأدواره الإنسانية والتنموية، بما يعكس رؤية شاملة للأمن بوصفه عنصرًا أساسيًا في مسيرة التنمية والاستقرار.
إن استذكار الأول من آذار اليوم لا يندرج في إطار الاحتفاء الرمزي ، بل يمثل استحضارًا لقيمة القرار الشجاع حين يستند إلى رؤية بعيدة المدى. فهو يؤكد أن استقلال القرار العسكري كان، ولا يزال، ركيزة من ركائز قوة الدولة الأردنية ومنعتها، وأن السيادة ليست مفهومًا نظريًا، بل ممارسة عملية تتجسد في مؤسسات وطنية قادرة على حماية مصالح البلاد العليا وصون مكتسباتها.
وفي هذا المعنى، يبقى تعريب قيادة الجيش شاهدًا على إرادة صلبة اختارت أن تجعل من الأردن دولة صاحبة قرار، تستند إلى مؤسساتها، وتثق بكفاءات أبنائها، وتبني أمنها على قاعدة الانتماء والاحتراف. فالأول من آذار لم يكن تغييرًا في أسماء القيادات، بل تثبيتًا لمبدأ أن كرامة الوطن من كرامة قراره، وأن قوة الدولة من قوة مؤسستها العسكرية.
وهكذا، يظل هذا اليوم علامة مضيئة في تاريخ الأردن، ورمزًا لسيادة راسخة صُنعت بإرادة واعية ورؤية استراتيجية. وسيبقى الجيش العربي درع الوطن الحصين، وحارس استقراره، وعنوان عزته، في ظل قيادة هاشمية تؤمن بأن استقلال القرار هو جوهر بقاء الدولة واستمرارها.

وختامًا، رحم الله جلالة الملك الحسين بن طلال، الذي اتخذ القرار فصنع به تاريخًا ورسّخ به سيادة ، وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، قائد المسيرة وراعي نهج التحديث والتطوير، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا أمنه واستقراره. وحمى الله جيشنا العربي المصطفوي، سياج الوطن وموضع فخر الأردنيين، ليبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وجنده الأوفياء، ثابتًا في مواقفه، راسخًا في سيادته، عالي الراية على الدوام.