في الأول من آذار عام 1959، انطلقت العبارة التي هزت وجدان الأردنيين: "هنا عمان، إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية"، ليعلن جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، ولادة منبر الحق والعروبة.
اليوم، ونحن نحتفل بالذكرى السابعة والستين، لا نحتفل بمجرد مؤسسة إعلامية، بل نحتفل بذاكرة وطن، وصوتٍ لم يخبُ بريقه يوماً.
الإذاعية الأردنية.
مسيرة التأسيس والرسالة الهاشمية.
تأسست الإذاعة الأردنية لتكون "صوت العرب من عمان"، حاملةً رسالة الثورة العربية الكبرى في الحرية والكرامة. ومنذ تلك اللحظة، واكبت الإذاعة كل مراحل بناء الدولة الأردنية الحديثة، فكانت الشاهد الأول على المنجزات، والمدافع الصلب عن قضايا الأمة، والجسر الذي يربط القيادة الهاشمية بالشعب الأبي.
الإذاعة الأردنية.
مدرسة الإعلاميين العرب.
لم تكن الإذاعة مجرد استديوهات وميكروفونات، بل كانت،وما زالت "جامعة" تخرج منها كبار الإعلاميين الذين ملأوا الفضاء العربي بصوتهم وثقافتهم.
لقد تميزت الإذاعة الأردنية بدقتها، ومصداقيتها، ولغتها العربية الرصينة، مما جعلها مرجعاً وملاذاً لكل مستمع يبحث عن الخبر اليقين والكلمة الطيبة.
الإذاعة الأردنية.
رسالة فخر واعتزاز: إلى النشامى خلف الميكروفونات والأجهزة
إلى جنود الكلمة وفرسان الصوت، إلى كل من سهر ليبقى صوت الأردن عالياً،،إلى المذيعين والمذيعات،، أنتم نبض الشارع، وصوت الحق الذي يدخل كل بيت دون استئذان. ببراعتكم وثقافتكم، رسمتم هوية الأردن الإعلامية.
إلى المخرجين وفنيي الصوت: أنتم المبدعون خلف الكواليس، الذين تضبطون إيقاع الجمال، وتجعلون من ذبذبات الهواء لوحة موسيقية وتعبيرية متكاملة.
إلى أقسام الأرشفة والمراقبة: أنتم حراس الذاكرة وحماة التاريخ، بجهودكم تحفظون إرث الآباء للأبناء، وتضمنون استمرارية الرسالة بكل دقة وأمانة.
إلى التنسيق والمعدين: أنتم العقل المدبر لكل فكرة، والجهد الخفي الذي يحول الخبر إلى قصة، والموضوع إلى الحل.
إلى "المعذبين" والمكافحين في الميدان: إلى كل من تعب وبذل الغالي والنفيس في الظروف الصعبة، في الثلج وفي الحر، ليوصل المعلومة للناس.. شكراً لعطائكم الذي لا ينضب.
يا نشامى الإذاعة.. إن عملكم ليس مجرد وظيفة، بل هو رسالة وطنية مقدسة. أنتم من يصيغ وجدان الأجيال، وأنتم من يبقي اسم الأردن خفاقاً في سماء الإعلام. كل عام وأنتم، وإذاعتنا الأردنية، والوطن والقيادة الهاشمية، بألف خير.