2026-03-03 - الثلاثاء
جامعة الزرقاء توقّع اتفاقية تعاون مع شركة قادة البرمجة للبرمجيات والتدريب nayrouz جامعة الزرقاء توقّع مذكرة تعاون مع نقابة أطباء الأسنان الأردنيين nayrouz صدور كتاب «عودة إلى الطنطورة» لأحمد خديش nayrouz وزير الطاقة يؤكد: لا نقص في المشتقات النفطية والغاز محليا nayrouz الأمن العام : تعاملنا مع 157 بلاغاً لحادث سقوط شظايا nayrouz من توماهوك إلى ثاد.. كم تنفق واشنطن على حرب إيران؟ nayrouz فرديناند: نعيش لحظات مقلقة في دبي nayrouz وزير الأشغال يتفقد مشروع صيانة إسكان الأميرة إيمان في سحاب ويؤكد الالتزام برفع الكفاءة الإنشائية للمباني ...صور nayrouz تعرف الى أسعار الذهب والليرات الرشادي والإنجليزي في الأردن الثلاثاء بالتسعيرة الثانية nayrouz "أوقاف الكورة" تعقد المجلس العلمي الهاشمي الثاني nayrouz وزير الطاقة يؤكد عدم تسجيل أي نقص في الغاز والمشتقات النفطية في الأردن nayrouz توجيهات رسمية لتشكيل خطة طوارئ لتحويل التعليم "عن بعد" في الأردن nayrouz السفارة الأمريكية في مسقط تدعو موظفيها للاحتماء nayrouz "الأمن السبيراني": لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين nayrouz المؤسسة العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في فروعها nayrouz عون: حظر نشاط حزب الله العسكري قرار نهائي وسيادي nayrouz الشديفات يفتتح البطولة الرمضانية الأولى في تربية الرصيفة nayrouz 6 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة وحركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي nayrouz العجارمة تتفقد مدارس "النعير" وتؤكد على تفعيل المساعد التعليمي "سراج" nayrouz الفاهوم يكتب رأس المال المغامر بين ديناميكيات الواقع وآفاق التطور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

الأردن أولاً… ومن بعده الصمت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

باسم عارف الشوره 

في زمنٍ تتشابك فيه المصالح، وتعلو فيه الأصوات أكثر مما تعلو فيه الحقائق، يصبح الانتماء امتحاناً حقيقياً لا شعاراً يُرفع عند الحاجة ويُخفض عند الغضب. وفي لحظات التحوّل الكبرى، حين تضطرب المنطقة وتشتدّ الرياح من كل اتجاه، لا يكون السؤال: ماذا قدّم الوطن لنا؟ بل ماذا قدّمنا نحن حين احتاج إلينا؟
الأردن لم يكن يوماً خياراً احتياطياً في دفتر الحسابات، ولا منصةً لتفريغ الانفعالات العابرة. هو دولة تشكّلت بالصبر، وترسّخت بالمؤسسات، وحافظت على توازنها في محيطٍ لم يعرف التوازن. وبينما انهارت خرائط، وتبدّلت أنظمة، وبات الاستقرار عملة نادرة، بقي هذا الوطن واقفاً لأنه اختار العقل نهجاً، والقانون مرجعية، والاعتدال سياسة.
لا أحد فوق النقد، ولا سياسة بلا مراجعة. لكن النقد الذي يتحول إلى هدم، والاختلاف الذي ينقلب إلى تشكيك في أساس الدولة، ليس شجاعة بل تهوّر. الجرأة لا تكون في الصراخ، بل في تحمّل مسؤولية الكلمة. والدولة ليست خصماً سياسياً نختلف معه في موسمٍ ونصافحه في آخر؛ الدولة إطار وجودنا جميعاً، وإذا اهتز الإطار سقطت الصورة بكل من فيها.
المؤلم أن البعض يتعامل مع الهوية وكأنها بطاقة تُستخدم عند الضرورة وتُخفى عند الحرج. يرفع اسم الوطن حين تضيق به السبل، ثم يضعه جانباً حين يختلف مع قرار أو موقف. هكذا تُختزل الأوطان في مزاج، وتتحوّل القضايا الكبرى إلى مادة للترند والاصطفاف اللحظي. لكن الحقيقة التي لا تقبل التأويل أن الوطن ليس مساحة تجريب، ولا ساحة لتصفية الحسابات.
في هذه المرحلة الدقيقة، يحتاج الأردن إلى وعيٍ أكثر من حاجته إلى ضجيج، وإلى مسؤوليةٍ أكثر من حاجته إلى استعراض. المنطقة تعيش على حافة الاحتمالات، والكلمات لم تعد بريئة كما كانت. كل عبارة محسوبة، وكل موقف يُقرأ خارج الحدود قبل أن يُناقش داخلها. ومن هنا، فإن حماية صورة الدولة وسمعتها ليست ترفاً وطنياً، بل واجباً أخلاقياً.
الأردن لم يدّعِ الكمال، لكنه لم يتخلَّ عن ثوابته. واجه أزمات اقتصادية وضغوطاً سياسية، واحتوى ارتدادات إقليمية ثقيلة، ومع ذلك حافظ على استقراره ومؤسساته. هذا الاستقرار ليس شعاراً، بل ثمرة تضحيات طويلة ووعيٍ جمعي أدرك أن البديل عن الدولة ليس مثالاً مثالياً، بل فوضى لا ترحم.
الأردن أولاً… لأن بقاء الدولة هو شرط بقاء الاختلاف نفسه. أولاً… لأن الاستقرار ليس تفصيلاً يمكن المقامرة به. أولاً… لأن الوطن إن تراجع خطوة، فلن ينجو أحد من ارتدادها. ومن بعده الصمت، صمت المزايدات، وصمت الاستعراض، وصمت كل خطاب ينسى أن البيت الذي نختلف داخله هو ذاته الذي يحمينا جميعاً.
سيبقى الأردن وطناً لمن يفهم أن حبّه لا يُقاس بعلو الصوت، بل بصدق الموقف. وسيبقى أقوى من كل موجة غضب عابرة، لأنه بُني على فكرة الدولة لا على انفعال اللحظة. أما الذين يخلطون بين الحرية والفوضى، وبين النقد والهدم، فسيكتشفون أن الأوطان لا تُختبر بالصراخ، بل تُصان بالصبر والمسؤولية.
الأردن أولاً… ومن بعده الصمت.