2026-04-13 - الإثنين
السعودية تستدعي سفيرة العراق وتحتج على هجمات بمسيرات انطلقت من أراضيها nayrouz رد بريطاني فرنسي يزعج ترمب بعد إعلانه عن عملية عسكرية لفرض حصار بحري على إيران nayrouz بمشاركة أردنية.. اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تنطلق اليوم nayrouz وول ستريت جورنال: الحرس الثوري يحتفظ بمعظم زوارقه العسكرية nayrouz قتيل و6 مصابين بإطلاق نار داخل مطعم في نيوجيرسي nayrouz السرحان يكتب الحصار البحري لإيران – بين "الخنق الاقتصادي" وسيناريوهات المواجهة المفتوحة nayrouz عرضه 63 سنتيمتراً فقط.. أضيق منزل في العالم يكسر قوانين المساحة nayrouz موسكو: “مجلس السلام” الذي أعلنه ترامب يثير مزيدا من التساؤلات nayrouz إصابة شاب برصاص الاحتلال في الرام شمال القدس nayrouz الأردنيون على موعد مع عطلة طويلة قريباً nayrouz الرئيسان العراقي واللبناني يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع في لبنان nayrouz تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يهدد الاقتصاد العالمي ويقلب أسواق الطاقة nayrouz انخفاض أسعار الذهب بعد تصريحات الرئيس الأمريكي عن مضيق هرمز nayrouz 3 شهداء جراء قصف الاحتلال وسط قطاع غزة nayrouz صحيفة: ترامب يدرس توجيه ضربات محدودة لإيران بعد انهيار المحادثات nayrouz توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري nayrouz النفط يقفز 7% قبل فرض واشنطن لسيطرتها على موانئ إيرانية وهرمز nayrouz ترامب: وقف النار مع إيران صامد.. ولا أبالي إن استأنفت المحادثات أم لا nayrouz بينها "الأحوال المدنية" و"عقود التأمين"... جلسة نيابية اليوم لمناقشة مشاريع قوانين nayrouz انتهاء هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا رسميا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz

​إبراهيم هاشم " شيخ الحكمة الجليل " ​مهندس استقلال الأردن، وعرّاب التشريع، ورجل الدولة والمبادئ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 

​يُعد إبراهيم هاشم ( 1886 - 1958 م ) علامة فارقة في تاريخ الأردن الحديث، فهو ليس فقط أول رئيس وزراء في عهد الاستقلال، بل هو المرجع القانوني الأوّل ورجل المهمات الصعبة الذي قاد البلاد في أدق المنعطفات السياسية. استحق عن جدارة لقب " شيخ الحكمة الجليل " الذي أطلقه عليه الملك الراحل الحسين بن طلال، تقديراً لرزانته وأعصابه الفولاذية في مواجهة الأزمات.
​أولاً : النشأة والتكوين العلمي ( من نابلس إلى إستانبول ) :
​ولد إبراهيم هاشم " الجعفري الهاشمي " في مدينة نابلس عام 1886 م. تلقى تعليمه الأولي والثانوي في مدارسها، ثم توجه إلى عاصمة الدولة العثمانية صانعاً مساره العلمي :
​التخرج : حصل على شهادة الحقوق من جامعة إستانبول عام 1910 م وهو في سن الـ 24، مما منحه ثقافة قانونية واسعة باللغتين العربية والتركية.
​النشاط القومي : انخرط مبكراً في الحركة الوطنية العربية، وكان من مؤسسي " جمعية العربية الفتاة " التي نادت باستقلال العرب، رفقة زعماء تاريخيين مثل شكري القوتلي وعوني عبد الهادي، مما شكل وعيه السياسي قبل الميداني.
​ثانياً : الخبرة القضائية والحكم الفيصلي :
​قبل قدومه إلى الأردن، بنى هاشم سيرة مهنية قانونية رفيعة جعلت منه " ذاكرة القانون " في المنطقة :
​في العهد العثماني : تدرج في المناصب القضائية، فشغل منصب مدعي عام بيروت والشام، وقاضي صلح في يافا.
​في العهد الفيصلي ( دمشق ) : تولى منصب المدعي العام لمحكمة الاستئناف، وقام بتدريس الحقوق الجزائية في جامعة دمشق ( 1919-1921م )، حيث وضع بصمته كأكاديمي يمزج بين النظرية والتطبيق.
​ثالثاً : المسيرة السياسية في الأردن ( نصف قرن من التأسيس ) :
​بعد معركة ميسلون وسقوط الحكومة العربية في دمشق، انتقل إبراهيم هاشم إلى شرق الأردن عام 1920 م، ليبدأ رحلة بناء الدولة الناشئة :
​هندسة التشريع : شغل منصب مستشار العدلية ( وزير العدل ) في أولى حكومات الإمارة عام 1922 م. لم يكن وزيراً إدارياً فحسب، بل كان " كبير المشرعين "، حيث شارك في صياغة اللبنات الأولى للدستور الأردني والقوانين المدنية والجزائية، مع تعريب المصطلحات القانونية العثمانية المعقدة.
​رئاسة الوزراء : شكل إبراهيم هاشم خمس حكومات تاريخية، أبرزها :
​حكومته الأولى ( 1933-1938 م ) : وهي أطول الحكومات الأردنية عمراً (ةنحو 5 سنوات )، شهدت استقراراً إدارياً لافتاً وتأسيس ديوان المحاسبة لتعزيز النزاهة.
​حكومة الاستقلال ( 1945-1947 م ) : وقعت في عهدها معاهدة الصداقة التي نال الأردن بموجبها استقلاله، وأعلن في جلسة البرلمان التاريخية 25 ايار 1946م تحول البلاد إلى " المملكة الأردنية الهاشمية ".
​رابعاً : صمام الأمان والوصاية على العرش ( رجل الثقة المطلقة ) :
​عاش إبراهيم هاشم وتدرج تحت مظلة ثلاثة ملوك، وكان " رجل الدستور " الذي ضمن استمرار مؤسسة العرش في أصعب الظروف :
​مع الملك عبد الله الأول لن الحسين : كان المستشار الأمين وصديق الرحلة، يعتمد عليه الملك في صياغة الاتفاقيات الدولية والمفاوضات السياسية.
​نيابة العرش ( 1952 م ) : ترأس هيئة النيابة على العرش بسبب الحالة الصحية للملك طلال بن عبد الله، وضبط إيقاع انتقال السلطة بسلاسة قانونية تامة.
​مجلس الوصاية : ترأس مجلس الوصاية عندما نُودي بالحسين بن طلال ملكاً وهو دون السن القانونية، فكان بمثابة " الأب الروحي " والغطاء القانوني للملك الشاب في بدايات حكمه.
​خامساً : المرجع القانوني والسمات الشخصية
​المؤلفات : ترك بصمة أكاديمية خالدة بمؤلفات تُدرس حتى اليوم، منها : شرح قانون الجزاء ( 4 أجزاء )، والقواعد الأساسية لأصول المحاكمات الجزائية.
​البرود التاريخي : عُرف بأعصابه الفولاذية، كان يدخن سيجاره بهدوء في ذروة الأزمات ويقول : " القانون سيبقى، والأشخاص سيرحلون ".
​الروح الفكاهية : امتلك سرعة بديهة نادرة، ويُذكر رده على آنسة طالبت بمنع تعدد الزوجات : " يا آنستي، إذا كنتِ لم تجدي زوجاً حتى الآن، فكيف ستجدينه إذا منعنا التعدد ؟ ".
​سادساً : الاتحاد العربي والنهاية المأساوية :
​في عام 1958  م، ومع قيام " الاتحاد العربي الهاشمي " بين الأردن والعراق، تولى منصب نائب رئيس وزراء الاتحاد. رغم تقدمه في السن ( 72 عاماً )، أصر على الذهاب لبغداد إيماناً بالوحدة العربية.
​الاستشهاد : أثناء وجوده في مهمة رسمية ببغداد، وقع انقلاب 14 تموز 1958م. تعرض الوفد الأردني لهجوم من قِبل الغوغاء بتحريض من الانقلابيين، واغتيل إبراهيم هاشم وزميله سليمان طوقان، ليرحل بعيداً عن وطنه الذي أفنى حياته في بنائه.
رحل إبراهيم هاشم، لكنه ترك خلفه دولةً محكومةً بالمؤسسات لا بالأهواء. لم يكن مجرد موظف دولة، بل كان " الميزان " الذي ضبط إيقاع التحول من الإمارة إلى المملكة، ومن الانتداب إلى 
الاستقلال الكامل، ليظل اسمه محفوراً كواحد من أعظم بناة الأردن الحديث.