2026-05-13 - الأربعاء
السحيم يكتب بين الكرسي والمعارضة: ازدواجية الخطاب في المشهد العام nayrouz صالح عيد القاسم وأولاده يهنئون الملازم فارس ضرغام الدهامشة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz تهنئة بترفيع الملازم الثاني معن وحصوله على البكالوريوس في القانون nayrouz “أوبك” تخفّض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 nayrouz وزيرا خارجية الأردن و‏البحرين يتفقان على استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية nayrouz شباب إربد يتألقون في التايكواندو ضمن برامج تنمية المهارات وبناء الشخصية nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان الملازم أول أحمد راسم خليل عرفة nayrouz تفاعل واسع مع حملة الأضاحي الخاصة بالهلال الأحمر القطري nayrouz الحميدات يهنئون ابن العم جميل حميدات بترفيع نجله عمران إلى رتبة ملازم nayrouz عبابنة رئيساً و الطراونة و الذنيبات والمحيسن والزيود و بعارة اعضاء في الهيئة الادارية لجمعية اطباء الحساسية و المناعة الأردنية nayrouz مركز شابات عبين عبلين يختتم برنامج “التطوع الأخضر nayrouz الإرادة الملكية تزفّ الملازم عبدالله السبيلة خريجاً من مؤتة العسكريّة nayrouz المبيضين يؤكد تسريع تنفيذ مشروع تأهيل شبكة المياه في ماحص والفحيص وفق أعلى المعايير nayrouz الملازم زيد البداوي يزفّ فرحة التخرج من مؤتة العسكريّة nayrouz إشهار عقد قران الشاب نور الدين حسام الزيود nayrouz معالي مازن الساكت "أبو شاهر" من قمم الطفيلة إلى مآذن السلط ترجّل فارس الدولة وبقيت هيبته في ذاكرة الوطن nayrouz (أسطول الصمود العالمي) يبحر غدا نحو غزة من السواحل التركية nayrouz الأولى منذ 8 أعوام.. ترامب يصل الصين برفقة وفد من عمالقة التكنولوجيا ومضيق هرمز يتصدر جدول الأعمال nayrouz صدور الإرادة الملكية بترفيع توفيق الكوشة الدعجة إلى رتبة ملازم /2 nayrouz العطار يكتب صـراع الـفـضـاء الـرقـمـي كـيـف واجـهـت الـمـنـظـومـة الأمـنـيـة الأردنـيـة تـطـور الـجـريـمـة الإلـكـتـرونـيـة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz

​إبراهيم هاشم " شيخ الحكمة الجليل " ​مهندس استقلال الأردن، وعرّاب التشريع، ورجل الدولة والمبادئ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 

​يُعد إبراهيم هاشم ( 1886 - 1958 م ) علامة فارقة في تاريخ الأردن الحديث، فهو ليس فقط أول رئيس وزراء في عهد الاستقلال، بل هو المرجع القانوني الأوّل ورجل المهمات الصعبة الذي قاد البلاد في أدق المنعطفات السياسية. استحق عن جدارة لقب " شيخ الحكمة الجليل " الذي أطلقه عليه الملك الراحل الحسين بن طلال، تقديراً لرزانته وأعصابه الفولاذية في مواجهة الأزمات.
​أولاً : النشأة والتكوين العلمي ( من نابلس إلى إستانبول ) :
​ولد إبراهيم هاشم " الجعفري الهاشمي " في مدينة نابلس عام 1886 م. تلقى تعليمه الأولي والثانوي في مدارسها، ثم توجه إلى عاصمة الدولة العثمانية صانعاً مساره العلمي :
​التخرج : حصل على شهادة الحقوق من جامعة إستانبول عام 1910 م وهو في سن الـ 24، مما منحه ثقافة قانونية واسعة باللغتين العربية والتركية.
​النشاط القومي : انخرط مبكراً في الحركة الوطنية العربية، وكان من مؤسسي " جمعية العربية الفتاة " التي نادت باستقلال العرب، رفقة زعماء تاريخيين مثل شكري القوتلي وعوني عبد الهادي، مما شكل وعيه السياسي قبل الميداني.
​ثانياً : الخبرة القضائية والحكم الفيصلي :
​قبل قدومه إلى الأردن، بنى هاشم سيرة مهنية قانونية رفيعة جعلت منه " ذاكرة القانون " في المنطقة :
​في العهد العثماني : تدرج في المناصب القضائية، فشغل منصب مدعي عام بيروت والشام، وقاضي صلح في يافا.
​في العهد الفيصلي ( دمشق ) : تولى منصب المدعي العام لمحكمة الاستئناف، وقام بتدريس الحقوق الجزائية في جامعة دمشق ( 1919-1921م )، حيث وضع بصمته كأكاديمي يمزج بين النظرية والتطبيق.
​ثالثاً : المسيرة السياسية في الأردن ( نصف قرن من التأسيس ) :
​بعد معركة ميسلون وسقوط الحكومة العربية في دمشق، انتقل إبراهيم هاشم إلى شرق الأردن عام 1920 م، ليبدأ رحلة بناء الدولة الناشئة :
​هندسة التشريع : شغل منصب مستشار العدلية ( وزير العدل ) في أولى حكومات الإمارة عام 1922 م. لم يكن وزيراً إدارياً فحسب، بل كان " كبير المشرعين "، حيث شارك في صياغة اللبنات الأولى للدستور الأردني والقوانين المدنية والجزائية، مع تعريب المصطلحات القانونية العثمانية المعقدة.
​رئاسة الوزراء : شكل إبراهيم هاشم خمس حكومات تاريخية، أبرزها :
​حكومته الأولى ( 1933-1938 م ) : وهي أطول الحكومات الأردنية عمراً (ةنحو 5 سنوات )، شهدت استقراراً إدارياً لافتاً وتأسيس ديوان المحاسبة لتعزيز النزاهة.
​حكومة الاستقلال ( 1945-1947 م ) : وقعت في عهدها معاهدة الصداقة التي نال الأردن بموجبها استقلاله، وأعلن في جلسة البرلمان التاريخية 25 ايار 1946م تحول البلاد إلى " المملكة الأردنية الهاشمية ".
​رابعاً : صمام الأمان والوصاية على العرش ( رجل الثقة المطلقة ) :
​عاش إبراهيم هاشم وتدرج تحت مظلة ثلاثة ملوك، وكان " رجل الدستور " الذي ضمن استمرار مؤسسة العرش في أصعب الظروف :
​مع الملك عبد الله الأول لن الحسين : كان المستشار الأمين وصديق الرحلة، يعتمد عليه الملك في صياغة الاتفاقيات الدولية والمفاوضات السياسية.
​نيابة العرش ( 1952 م ) : ترأس هيئة النيابة على العرش بسبب الحالة الصحية للملك طلال بن عبد الله، وضبط إيقاع انتقال السلطة بسلاسة قانونية تامة.
​مجلس الوصاية : ترأس مجلس الوصاية عندما نُودي بالحسين بن طلال ملكاً وهو دون السن القانونية، فكان بمثابة " الأب الروحي " والغطاء القانوني للملك الشاب في بدايات حكمه.
​خامساً : المرجع القانوني والسمات الشخصية
​المؤلفات : ترك بصمة أكاديمية خالدة بمؤلفات تُدرس حتى اليوم، منها : شرح قانون الجزاء ( 4 أجزاء )، والقواعد الأساسية لأصول المحاكمات الجزائية.
​البرود التاريخي : عُرف بأعصابه الفولاذية، كان يدخن سيجاره بهدوء في ذروة الأزمات ويقول : " القانون سيبقى، والأشخاص سيرحلون ".
​الروح الفكاهية : امتلك سرعة بديهة نادرة، ويُذكر رده على آنسة طالبت بمنع تعدد الزوجات : " يا آنستي، إذا كنتِ لم تجدي زوجاً حتى الآن، فكيف ستجدينه إذا منعنا التعدد ؟ ".
​سادساً : الاتحاد العربي والنهاية المأساوية :
​في عام 1958  م، ومع قيام " الاتحاد العربي الهاشمي " بين الأردن والعراق، تولى منصب نائب رئيس وزراء الاتحاد. رغم تقدمه في السن ( 72 عاماً )، أصر على الذهاب لبغداد إيماناً بالوحدة العربية.
​الاستشهاد : أثناء وجوده في مهمة رسمية ببغداد، وقع انقلاب 14 تموز 1958م. تعرض الوفد الأردني لهجوم من قِبل الغوغاء بتحريض من الانقلابيين، واغتيل إبراهيم هاشم وزميله سليمان طوقان، ليرحل بعيداً عن وطنه الذي أفنى حياته في بنائه.
رحل إبراهيم هاشم، لكنه ترك خلفه دولةً محكومةً بالمؤسسات لا بالأهواء. لم يكن مجرد موظف دولة، بل كان " الميزان " الذي ضبط إيقاع التحول من الإمارة إلى المملكة، ومن الانتداب إلى 
الاستقلال الكامل، ليظل اسمه محفوراً كواحد من أعظم بناة الأردن الحديث.